المغرب يوسِّع نطاق تعويم الدرهم

السياسي –
قرّر المغرب توسيع نطاق تليين سعر صرف الدرهم، اعتباراً من يوم الاثنين، التاسع من مارس، وهي ثاني عملية توسيع يعمد إليها بعد الشروع في مسلسل التحرير التدريجي لسعر صرف العملة لوطنية.

وقالت وزارة الاقتصاد والمالية، أمس الجمعة، إنها قررت بعد التشاور مع البنك المركزي، توسيع نطاق تقلب سعر صرف الدرهم صعوداً أو هبوطاً ضمن حدود 5 في المائة، بعدما كان محدداً في 2.5 في المائة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن تقلب سعر صرف الدرهم سيتأتى قياساً بسعر الصرف المركزي المحدد من قبل البنك المركزي على أساس سلة العملات المكونة بنسبة 60 في المائة من اليورو و40 في المائة من الدولار الأميركي.

وشددت الوزارة على أن هذا الإجراء يندرج ضمن مواصلة إصلاح نظام سعر صرف الدرهم الذي انطلق في شهر يناير 2018، ويأتي بعد بلوغ الأهداف المحددة للمرحلة الأولى.

وأكدت أن الانخراط في المرحلة الثانية يأتي في ظروف ماكرو اقتصادية (اقتصاد كلي) ومالية ملائمة على الصعيد الداخلي، التي تتسم بمستوى ملائم للاحتياطيات من العملة الصعبة ومستوى تضخم متحكم فيه واستدامة الدَّين العمومي وصلابة القطاع المالي.

وأعادت التشديد على أن إصلاح نظام سعر الصرف، مسلسل إرادي وتدريجي ومنتظم ويمتد على عدة مراحل، مؤكدة أنه يهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية ودعم تنافسيته، والمساهمة في دعم النمو.

وتوقع المركزي المغربي، في ديسمبر الماضي، أن يصل رصيد المغرب في العام الحالي إلى 25 مليار دولار، كي تغطي خمسة أشهر من واردات السلع والخدمات، في حال اللجوء إلى الاقتراض من السوق الدولي، كما في نوفمبر الماضي، والحصول على 180 مليون دولار من هبات دول الخليج.

وأفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن المركزي المغربي سيسهر على حسن سير سوق الصرف، وسيتدخل عند الضرورة من أجل ضمان سيولته.

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستينا جورجيفا، قد أكدت عند التطرق إلى الانتقال للمرحلة الثانية من تليين سعر صرف الدرهم، عند زيارتها أخيراً للمملكة، أنها تدعم المغرب الذي اختار سبيل التدرج، وهو ما أكده وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون.

ودأب محافظ البنك المركزي، عبد اللطيف الجواهري، على التأكيد أنه يعود للمغرب تقدير توقيت الانتقال للمرحلة الثانية، معتبراً أن المغرب لا يعاني من أزمة على مستوى الصرف، حيث يتوافر على رصيد مريح من النقد الأجنبي، بعكس بلدان أخرى.

وتبنّى في منتصف يناير/كانون الثاني 2018، نظاماً يحدد بموجبه سعر صرف الدرهم داخل نظام تتحرك فيه العملة هبوطاً وصعوداً في حدود 2,5 في المائة، مقابل 0,3 في المائة في السابق، في الوقت نفسه الذي جرى التأكيد فيه أن المغرب لن يصل إلى التعويم الشامل إلا بعد عشرة أو خمسة عشرة عاماً.

وأكد الجواهري في تصريحات أن الاعتقاد ساد بأن تليين سعر صرف الدرهم سيفضي إلى خفض قيمة الدرهم، وهو الأمر الذي لم يحدث، مشيراً إلى أن البنك المركزي لم يتدخل عبر ضخّ العملة، بل إن التعاملات ظلت بين المصارف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى