المقاومة الشعبية في القدس يجب أن تمتد الى الضفة الفلسطينية

حالة الاشتباك في مدينة القدس تتطلب منا جميعا توفير مختلف وسائل الدعم السياسي والتفاعل الإعلامي في كشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري، يعني ذلك أن نتائج الهبة الشعبية
للجماهير الفلسطينية، يجب أن تتواصل وتنتقل في أرجاء القدس وتصبح نموذج الهبة الشعبية، نقطة البداية في تعميم المقاومة الشعبية في مختلف إرجاء الضفة الفلسطينية والاعتماد على حشد جماهيري في إطار مبرمج، ويخلق حاله من الاستنزاف الشامل للاحتلال.

وفضح جرائم وممارسات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، وأن يصبح الخبر اليومي المقاومة الشعبية بالقدس وفي مختلف محافظات الضفة الفلسطينية وتكريس هذا النهج، الهدف من ذلك، تعزيز الرأي العام في مختلف أرجاء العالم، بالصوت والصورة حتى تتمكن شعوب العالم من المتابعة اليومية للإرهاب الإسرائيلي الذي يشكل نهج وسلوك دائم في التعامل مع الشعب الفلسطيني، الذي يرزخ تحت الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري.

ويشكل وسيلة من و سائل الضغط على الأنظمة والحكومات في دول العالم ، وعلى المجتمع الدولي وبشكل خاص، مجلس الأمن الدولي، الذي أصدر عشرات القرارات والتي تتطلب التنفيذ على غرار العديد الدول الأخرى، والتي تعرضوا إلى المحاسبة وفرض العقوبات والحصار الإقتصادي والمقاطعة، كما حدث في جنوب إفريقيا الأبارتايد وفي العديد من الدول الأخرى، اللذين تعرضوا إلى المحاسبة والعقوبات.

يجب أن تتحول القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 2334 إلى التنفيذ، وإستخدام الفصل السابع، الجميع يدرك إزدواجية المعايير في عدم التزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أي من قرارات مجلس الأمن الدولي حين يتعلق الأمر في “إسرائيل”، ولم يعد هناك إمكانية الإستمرار في هذا السلوك والعجز في محاسبة سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

خاصة بعد صدور العديد من التقارير ومنها تقرير “بتسيلم” الموسوم “ونظام تفوق اليهود من النهر إلى البحر إنه أبارتهايد”، الذي صدر في يناير الماضي، إضافة إلى تقرير “هيومن رايتس ووتش” الذي صدر قبل أيام تحت عنوان تجاوزوا الحد: السلطات الإسرائيلية وجريمتا الفصل العنصري والاضطهاد، حيث تم تقديم هذه المادة في مقال الكاتب عريب الرنتاوي مدير مركز القدس لدراسات.

واليوم مقال جديد بقلم أتش إي هيلر…..يعلق الكاتب على تقرير المنظمة الدولية”هيومن رايتس ووتش”، والذي جاء 213صفحة، وأعلنت فيه لأول مرة في تاريخها عن أن الحكومة الإسرائيلية ترتكب جرائم ضد الإنسانية في معاملتها للفلسطينيين وهي جريمة: الاضطهاد والأبارتيد، الكاتب أتش إي هيلر الباحث في وقفية كارنيغي للسلام العالمي، والزميل في المعهد الملكي للدراسات المتحدة، هذه التقارير الصادرة وما تنقل وسائل الإعلام وبشكل يومي عبر القنوات الفضائية، حول السلوك الإرهابي لجيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الاعتداد على شعبنا الفلسطيني وممتلكاتهم والقتل المتعمد والاعتقالات ومصادرة الأراضي وتدمير البيوت، تعتبر وثائق قانونية في فضح الكيان الصهيوني الاستيطاني العنصري.

لذلك معركة القدس التي يخوضها أهلنا في ساحات وشوارع وحارات وزقاق القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، يجب أن تتواصل وتمتد في مختلف المناطق الفلسطينية، يعني ذلك إبقاء حالات الاشتباكات نقطة صفر مع الإحتلال الإسرائيلي العنصري
المهم أن تتحول المقاومة الشعبية التي أعلن عنها خلال دعوة الرئيس أبو مازن يوم 3 أيلول 2020 العام الماضي، والتي اعلن عنها أمس، خلال إجتماع القيادة الفلسطينية ودعوته إلى القيادات والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للخروج والمشاركة الفعلية في المقاومة الشعبية.

ويعتبر هذا النوع من المقاومة محطة مركزية تتطلب التنفيذ من إجل المزيد من التضامن مع نضال شعبنا في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى