الملتقى العربي “متحدون من أجل لبنان” يلتئم بمشاركة شعبية من 17 دولة عربية

تحت عنوان متحدون من أجل لبنان، التقى المشاركون من مختلف الأقطار العربية تحت مظلة المؤتمر العربي العام تضامناً مع لبنان بكل مكوناته، وما يتعرض له من إستهداف وحصار جائر لم يمثل لبنان من مواقف وحضور سياسي وإعلامي وإقتصادي، ومنارة العلم والثقافة والعلوم والحضارة الإنسانية العربية والعالمية، إضافة إلى كل ذلك فإن رغم المساحة الجغرافية التي لا تتجاوز 10,452 كيلو متر مربع، إلا أن شكل صمام الأمان لحركة التحرر الوطني والعربي وللمقاومة الفلسطينية، من خلال الحاضنة الوطنية للشعب اللبناني بكل المكونات السياسية والمذهبية في دعم نضال الشعب الفلسطيني في التحرر الوطني.

دفع الشعب اللبناني ضريبة وجود المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان وفي مختلف الأراضي اللبنانية، والأهم أن العاصمة بيروت بكل مكوناتها شاركت في التصدي والصمود ومقاومة الإحتلال الإسرائيلي، الذي وقف عاجز على أبواب العاصمة بيروت عام 1982،وهو عاجز في دخولها ولم ترفع بيروت الراية البيضاء، هذه محطة تاريخية من محطات التاريخ والصمود للشعب اللبناني العظيم، إضافة إلى كل ذلك فقد تحول الشعب اللبناني إلى شعب مقاوم بكل المعاني فقد رفض عقد إتفاق السلام مع الاحتلال الإسرائيلي، رغم وقوع العديد من المناطق اللبنانية تحت سيطرة الإحتلال الإسرائيلي، فقد تحول الشعب اللبناني إلى خندق مقاومة الاحتلال، مما دفعه إلى الخروج بدون قيد أو شرط تحت مظلة المقاومة والجيش والشعب.

لقد شكل لبنان بشكل خاص حاله استنهاض لدى الشعب العربي من المحيط إلى الخليج؛ لذلك السبب
بقى لبنان في دائرة الاستهداف بكل الوسائل ومن كل حدب وصوب؛ بسبب مواقف الشعب اللبناني الذي يرفض التطبيع والخنوع والوصاية الاستعمارية، فقد بدأ الحصار والعقوبات الاقتصادية والتهديدات من بعض الأنظمة العربية، حين يتم إشتراط المساعدات العسكرية والاقتصادية والصحية والإنسانية في القبول برزمة من الاشتراطات الأمنية والتي تجرد لبنان من السيادة الوطنية، وبدون أدنى شك أن في لبنان خلية من الفساد والمفسدين، وهؤلاء هم جزء أساسي ضمن القوائم المشاركة في استهداف لبنان، أمام لبنان القبول في الإملاءات الخارجية دون قيد أو شرط، بما في ذلك القبول بما تمليه “إسرائيل” في ما يتعلق في المياه المالحة البحرية وبشكل خاص تخلي لبنان عن حقول الغاز في المياه البحرية.

في حين تبقى عمليات التنقيب عن النفط والغاز للاحتلال الإسرائيلي، ويصبح لبنان لا يملك السيادة الوطنية على أراضيه ومياه وحدوده، هذه الأهداف الاستراتيجية المطلوبة من لبنان ما عجزت عنه حروب “إسرائيل” في استهداف لبنان، تمارس الإدارة الأمريكية المتعاقبة وبموافقة أنظمة التطبيع العربي في هذه العقوبات تحت بند سلاح المقاومة، في حين تتمتع بغض النظر عن التباين والخلافات السياسية، المطلوب إستكمال الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان إلى ما قبل الاجتياح الإسرائيلي عام 1978، الذي إثر عملية دلال المغربي البطولية في عمق الأرض المحتلة، حيث قامت سلطات الاحتلال على تحوبل مياه نهر الليطاني في جنوب لبنان، لكل تلك التداعيات والأسباب، لبنان يحتاج إلى شبكة أمان عربية ودولية ورفع الحصار والعقوبات، وعودة الإستقرار والأمن الشامل إلى الشعب اللبناني الشقيق، والمساندة للقضايا الأمة العربية والإسلامية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى