النائب عباس يعتذر عن تصريحاته بحق الأسرى

اعتذر رئيس القائمة الموحّدة (الإسلامية الجنوبيّة)، عن تصريحاته على القناة 12، أمس، الخميس، بعد غضب واسع، في أوساط الأسرى والقوى الوطنيّة.

وقال عباس في خضم تصريحاته إن “وضع منصور عباس في خانة الداعم للإرهاب، أو في خانة من يُعانق مخربين، كما يحاولون وسمي – هذا لم يحصل على الإطلاق”؛ وتابع “من نشر أنباء حول زيارتي إلى السجن ولقائي بمخربين ومعانقتي لهم، هذا غير صحيح على الإطلاق”.

وأوضح عبّاس، اليوم، “قد أكون أخطأت بالرد عليه بنفس تعريفه، ولكني لم أقصد الوصف وأعتذر إذا كنت قد أسأت التعبير”.

وفي وقت سابق اليوم، أصدرت مجموعة أسرى في الداخل بيانا جاء فيه “منذ سبعين عاما وأكثر وشعبنا الفلسطيني لم يبخل وقدّم بسخاء أبنائه شهداء وأسرى في سبيل الانعتاق من نير الاحتلال ونيل الحرية، وما زال شلال الدم الفلسطيني وقوافل الأسرى تتوالي؛ الأسرى الذين يضحون بأجمل سنين أعمارهم في غياهب السجون”.

وأضافوا “في خضم هذه المسيرة احتضن شعبنا هذا العطاء للشهداء والأسرى، وقلّده وسام شرف وكرامة وتعامل معه كقيمة وطنية وأخلاقية ومعيار للعطاء والتضحية والصدق، اعتبارا منه بأن الإنسان منظومة في صلبها القيم والصفات والمواقف وليس كتلة من اللحم والشحم”.

وأسهبوا في بيانهم أن “كل المحطات التاريخية بالذين ساوموا على الشهداء والأسرى ومواقفهم ومبادئهم انتهت إلى مزابل التاريخ، أما الذين حافظوا عليها فارتقوا إلى علياء المجد والتقدير وعلى أساس هذه المعادلة سيبقى الصراع محتدما بين نهجين: نهج النضال والتضحية والكرامة ونقيضه الذي يمثله منصور عباس، فها هو يتعرض اليوم للأسرى واصفا إياهم بـ’المخربين’، متنكرا لهذه القيمة ودورها في حياة شعبنا بكل ما تعنيه من نضال ودماء ومعاناة، وهنا نقول للسيد منصور عباس وبكل إصرار ويقين، إن هذا نهج خطير ومرفوض ومدان ولن يتغلب على أكثر من سبعين عاما متراكمة من النضال والتضحية”.

كما جاء في البيان “ولتعلم يا سيد منصور عباس أنه عندما قرر الأسرى والشهداء المضي في هذا الطريق لم ينتظروا شكرا أو ثناء من أحد، وفي المقابل لن نقبل منك اعتذارا على هذه الإساءة ولعائلاتنا ولدورنا ولتاريخنا ولتضحياتنا ومعاناتنا”.

وختم الأسرى بيانهم “صدورنا أنقى وأطهر من أن تحتضن أمثالك يا سيد عباس، وإن قافلتنا تسير قدما وسندعك أنت وسقطاتك المخزية والمعيبة، فدّع الأسرى وشأنهم ولا تزج بقضيتهم العادلة والمشرفة في ألاعيبك الانتخابية”.

“نادي الأسير الفلسطيني” يدعو عباس للاعتذار

كما أدان رئيس “نادي الأسير الفلسطيني”، قدورة فارس، التصريحات التي صدرت عن عباس، بوصف أبطال المقاومة والمقاتلين من أجل الحرية من أبنائنا وبناتنا الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال بـ”المخربين”.

وأضاف فارس أنه “في الوقت الذي يحتدم الصراع على الرواية، ويسعى الاحتلال بكل أدواته إلى وصم نضال الشعب الفلسطيني بالإرهاب” ينخرط منصور عباس، في رواية الاحتلال، ويسخر نفسه ليكون بوقًا مأجورًا يردد روايته”.

ودعا فارس، منصور عباس، إلى الاعتذار للشعب الفلسطيني وللأسرى والأسيرات الأبطال في سجون الاحتلال، والتوقف عن دوره الذي حوّله إلى أداة طيعة في يد “نتنياهو”.

“هيئة الأسرى والمحرّرين”: تصريحات مخجلة ومعيبة

من جهته، قال رئيس “هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين”، اللواء قدري أبو بكر، إنّ تصريحات منصور عباس، “مخجلة ومعيبة ولا تمثل سوى شخصيته”.

وأضاف أبو بكر “على منصور أن يخجل من نفسه ومن مثل هذا الكلام، وعليه أن يراجع التاريخ ويعلم جيّدا أن طريق تحرير القدس لا تعبد سوى بتضحيات شهدائنا الأبرار وأعمار أسرانا البواسل وآلام جرحانا الأبطال وعذابات المهجرين والمبعدين في المخيمات والشتات، وما تلك إلا عناوين للفخر والبطولة والاعتزاز”.

الحركة الإسلامية: “عباس استخدم توصيفا غير موفق”

من جانبها، أكدت الحركة الإسلامية في بيان أنها “كانت وما زالت وستبقى أكثر من حمل قضية أسرى الحرية والدفاع عن حقوقهم والنضال من أجل تحسين ظروف اعتقالهم والوقوف إلى جانب أسرهم وأطفالهم”.

واعتبرت أن “التوصيف الذي استخدمه رئيس القائمة العربية الموحدة، د. منصور عباس، في المقابلة في نشرة الأخبار 12 العبرية الليلة الماضية هو توصيف غير موفق وكان من الأجدر استخدام تعريفاتنا نحن لأسرانا البواسل في معرض ردّه على السؤال وليس وفق تعريفهم هم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى