نشطاء يستخدمون أبجدية لمواجهة انحياز مواقع التواصل لإسرائيل

السياسي – لجأ المصريون إلى استخدام الرسم العربي القديم، وهو الكتابة دون وضع نقاط على الكلمات، للهروب من ملاحقة إدارة مواقع التواصل لهم وحظر نشاطهم بسبب دعمهم للقضية الفلسطينية.
وجاء ذلك بعد أن تعرض مئات النشطاء المصريين إلى حذف حساباتهم أو توقيف التفاعل عليها لفترة زمنية محددة تمتد لشهر، بسبب كتاباتهم الداعمة لفلسطين واستخدام كلمات في منشوراتهم كالمقاومة أو العدوان الصهيوني.
وتلقى المئات من النشطاء رسائل من “فيسبوك” تفيد بحظرهم لمدة شهر من كتابة المنشورات والتعليق على منشورات الآخرين وبث فيديوهات من خلال الموقع، بسبب ما وصفته الرسالة تضمن إحدى المنشورات لمحتوى يخالف أعراف ومواثيق فيسبوك. ولجأ النشطاء إلى تدشين صفحات مؤقتة بديلة لحين رفع الحظر عن صفحاتهم، والكتابة عليها من خلال الرسم العربي القديم الذي يكتب الكلمات دون نقاط، وهي طريقة لا يمكن قراءتها من قبل مراقبي الموقع.
إلى ذلك، قال مركز فلسطيني مختص بالمحتوى الرقمي على شبكات التواصل الاجتماعي، الأحد، إن إسرائيل “تفرض هيمنتها على منصات التواصل الاجتماعي”، مشيراً إلى اجتماع وزير إسرائيلي مع مسؤولين بإدارات تلك المواقع قبل أيام.
وأضاف مركز “صدى سوشال” للدفاع عن الحقوق الرقمية الفلسطينية (غير حكومي) في بيان، أنه رصد عددا من الانتهاكات بحق المحتوى الرقمي الفلسطيني بعد ساعات فقط من اجتماع وزير القضاء الإسرائيلي بيني غانتس مع إدارات منصتي “فيسبوك “و”تيك توك” . وتابع: “كان أبرز هذه الانتهاكات إغلاق منصة “تيك توك” لحساب شبكة قدس الإخبارية (السبت)” . وعبر المركز عن قلقه من مخرجات لقاء الوزير الإسرائيلي، وهو نفسه وزير الدفاع، مع إدارات عدد من منصات التواصل الاجتماعي. وطالب مركز “صدى سوشال” إدارات منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بالوقوف “على مسافة واحدة من مستخدمي مواقعها دون تمييز أو تحيز لطرف على حساب الآخر” . كما ناشد مؤسسات المجتمع المدني المختلفة أن “تقف عند دورها ومسؤولياتها بالدفاع عن الحقوق الرقمية الفلسطينية، حيث تشهد الصفحات والحسابات الداعمة لفلسطين تضييقا كبيرا من قبل منصات التواصل الاجتماعي” .
والجمعة، قال المركز إن بيني غانتس اجتمع ـ عبر منصة زوم – مع عدد من المسؤولين “في فيسبوك وتيك توك وأوصاهم بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمحاربة المحتوى الفلسطيني” وفق بيان المركز، الذي لم يحدد وقت عقد الاجتماع.
وأضاف أن بيني غانتس شدد للمسؤولين التنفيذيين في فيسبوك وتيك توك على “الالتزام بإزالة أي محتوى يحرض على العنف أو ينشر معلومات مضللة في مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم”. وشدد: “على أهمية الاستجابة السريعة للنداءات من المكتب الإلكتروني الحكومي الإسرائيلي” بخصوص تلك المنشورات.
والأسبوع الماضي قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة (تابع لحماس) إن مواقع “فيسبوك” و”تويتر” و”إنستغرام” حذفت حسابات على خلفية نشاطها في تغطية أحداث القدس.
واتهم المكتب تلك المواقع بـ”ملاحقة المحتوى الفلسطيني وحذف عشرات الحسابات على خلفية نشاطها في تغطية أحداث مدينة القدس المحتلّة” .
وفي سياق آخر، تمكن هاكر أردني ملقب بـ”صقر بني هاشم الإلكتروني”، من إغلاق صفحة داعمة للاحتلال على موقع فيسبوك تضم 76 مليون مستخدم، تدعى صفحة “فريق صلاة القدس”.
وقال الهاكر أحمد صالح : “وصلتني أخبار أن موقع فيسبوك أنشأ صفحة لدعم الصهاينة وأضيف عليها أكثر من 76 مليون إعجاب، أي أنه من الممكن عدم مشاهدتك للصفحة وتجد نفسك أو أحدا من الأصدقاء عامل إعجاب لها”. وتابع أنه تم إغلاقها بسبب دعمها الرسمي للكيان الصهيوني، وانتهاك خصوصية الناس بوضع إعجابات من حساباتهم دون علمهم عن طريق تطبيقات أخذت صلاحيات من حسابات الأشخاص.
يذكر أن صالح قام باختراق مواقع تجارية وحكومية إسرائيلية عديدة بين العامين 2013 و2014، وتعرض لتهديدات كثيرة من قبل الاحتلال حينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى