النفط الأميركي يواصل رحلة الأسعار السالبة وتوقعات باستمرار الهبوط

السياسي-وكالات

لم تدم انتعاشة أسعار النفط الأميركي إلا قليلا، لتعاود الهبوط إلى ما دون الصفر مرة أخرى في تعاملات الثلاثاء، بينما يواصل خام غرب تكساس انتكاسته لليوم الثاني على التوالي.

وتحولت عقود الخام الأميركي تسليم مايو/أيار المقبل إلى الرقم السلبي مرة أخرى، حيث جرى التداول عند ناقص 1.68 دولار بانخفاض 95.5%، قبل أن تقلص بعض خسائرها خلال التداولات.

وكانت الأسعار قد انهارت أمس لتغلق عند ناقص 37.63 دولارا للبرميل لأول مرة في التاريخ، مع إقبال المتعاملين على البيع بكثافة للتخلص من النفط مع اقتراب مساحات التخزين المتاحة من النفاد. ويأتي هذا الانهيار في ظل تخمة في المعروض ناجمة عن فيروس كورونا.

أما عقود الخام الأميركي تسليم يونيو/حزيران القادم فهبطت أكثر من 3 دولارات لتصل إلى 17.43 دولارا للبرميل، حسب ما أوردته وكالة رويترز.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات الصباحية اليوم الثلاثاء إلى ما دون 20 دولارا، ليبلغ أدنى مستوياته منذ 18 عاما في ظل انخفاض الطلب الناجم عن وباء “كوفيد-19”.

وانخفض سعر برنت في أوروبا إلى 18.10 دولارا للبرميل، قبل أن يرتفع إلى 21.51 دولارا خلال التداولات المتقلبة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
اعلان

تحذيرات بالمزيد

وحذر خبراء من استمرار انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتوقع الرئيس التنفيذي السابق لشركة “بي.بي” جون براون اليوم أن تظل أسعار النفط منخفضة لبعض الوقت، مع تجاوز المعروض الطلب.

وقال براون لهيئة الإذاعة البريطانية إن “الأسعار ستكون منخفضة جدا، وأعتقد أنها ستظل منخفضة وشديدة التقلب لوقت طويل”.

وأضاف أن “هذا يذكرنا تماما بفترة منتصف الثمانينيات حين حدث الأمر نفسه.. إمدادات كثيرة جدا وطلب قليل جدا، واستمر انخفاض أسعار النفط لمدة 17 عاما”.

وفي تصريح للجزيرة نت أمس الاثنين، توقع محلل الشؤون النفطية أحمد النعيمي أن تنزل أسعار خام برنت إلى ما دون 20 دولارا إذا لم تنحسر تداعيات فيروس كورونا الذي شل الاقتصاد العالمي وقلص من الطلب مقابل حدوث تخمة في المعروض.

وأشار النعيمي إلى أن كميات المخزون الأميركي من النفط اقتربت من حدودها القصوى، حيث تم تخزين 19 مليون برميل في أسبوع واحد فقط، مضيفا أن حجم المخزون الموجود على متن الناقلات يبلغ 160 مليونا في الوقت الحالي، وهو حجم كبير جدا يزيد تخمة المعروض في الأسواق.

ترامب.. ضغوط مالية

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانهيار التاريخي الذي شهدته أسعار النفط أمس بأنه قصير الأجل وناجم عن “ضغوط مالية”، مضيفا أن إدارته ستدرس وقف شحنات النفط القادمة من السعودية.

وقال ترامب إن إدارته تعتزم أيضا زيادة مستوى مخزون النفط الخام لحالات الطوارئ في البلاد مع هبوط الأسعار.

وأعلن أن بلاده ستستغل الانهيار التاريخي لأسعار الخام لشراء 75 مليون برميل لملء مخزونها الإستراتيجي من النفط.

وقال الرئيس الأميركي خلال مؤتمره الصحفي اليومي بالبيت الأبيض “إننا نملأ احتياطاتنا النفطية الوطنية، ونتطلّع إلى وضع ما يصل إلى 75 مليون برميل في الاحتياطيات نفسها”.

بدوره، رأى رئيس الوزراء الروسي السابق ديمتري ميدفيدف أن الانهيار الكبير لأسعار الذهب الأسود يفسر بصفقة ناتجة عن تفاهم احتكاري بين تكتل بعض الأطراف.

وكتب ميدفيدف في صفحته على موقع فيسبوك أن “ما نشهده بالنسبة لعقود النفط الآجلة يشبه كثيرا صفقة داخل كارتيل”، داعياًإلى اتخاذ تدابير لتهدئة السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى