النكبات تدفع اللبنانيين للمطالبة باستقالة عون

السياسي – تعالت الأصوات المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية في لبنان “ميشال عون”؛ وذلك على خلفية النكبات التي شهدتها البلاد في عهده.

وتأتي تلك المطالب في سابقة لم يشهدها لبنان منذ زمن بعيد، في ظل ما تعانيه البلاد من انهيار ماليّ واقتصاديّ وصولاً إلى انفجار مرفأ بيروت الكارثي.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وزاد هذه المطالب زخما انضمام زعيمين مسيحيين لقائمة المطالبين بالاستقالة.

فقد دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الرئيس عون إلى التنحي قائلاً: لو كنت مكانه لاستقلت.

وقبل يومين من تصريحات جعجع، قال زعيم تيار المردة “سليمان فرنجيّة” الذي رد على سؤال عما إذا كان يدعو عون إلى التنحي: من يحب الرئيس عون يقل له ارحل، مضيفاً: لو كنت رئيساً في هذه المرحلة لتنحيت.

وجاءت دعوة جعجع وفرنجية بعد تصريح لرئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط.

وأشار جنبلاط إلى أنه طرح موضوع استقالة الرئيس، “لكن المؤسسة المارونية، أي البطريرك بشارة الراعي، وقادة مسيحيون، قالوا هذا خط أحمر”.

وكان في مقدمة الشخصيات التي دعت إلى استقالة عون، رئيس حزب الكتائب “سامي الجميل”.

واعتبر الجميل أن “عون هو عنوان سقوط لبنان.. وإسقاطه عنوان إحياء لبنان”.

وسبقهم الى ذلك تجمع “سيدة الجبل” الذي يضم شخصيات لا تتمتع بحيثية شعبية كبيرة، لكنها تطالب في كل اجتماعاتها بـ”استقالة رئيس الجمهورية”.

إلى جانب الشخصيات الحزبية، ظهر الرفض الشعبي لعون جلياً في التظاهرات، وفي مناسبات عدة قام المحتجون بإنزال صوره في عدد من المواقع.

لن يستجيب

غير أن العارفين بشخصية عون، يؤكدون استحالة تقديم استقالته، حسبما نقلت صحيفة القبس الكوييتية.

ويعزون ذلك إلى خوض الرجل حروبا، وتنقله في محاور داخلية وخارجية متواجهة من أجل الوصول إلى قصر بعبدا.

وفي الكواليس يدور حديث عن أن النائب “جبران باسيل” ليس بريئا من الحملات الإعلامية التي تطال الرئيس.

وآخرها حملة تلفزيون الجديد التي عيّرت عون بأنه “يغفو في نصف الاجتماعات”، غامزة الى عدم قدرته على ممارسة صلاحياته بسبب تقدمه في السن.

والسبت سرت اشاعة طالت وضع عون الصحي، وتداولت بعض المواقع خبر نقل الرئيس الى أحد مستشفيات بيروت، وهي إشاعات، تتكرر وتأتي في سياق الضغط الإعلامي والشعبي على الرئيس.

غير دستوري

وقال الحقوقي “بطرس حرب” إن الدستور لا يتضمن مادة مختصة بعجز الرئيس، وإنما مادة تنص على أنه “في حال الشغور في رئاسة الجمهورية لأي سبب كان، يجتمع المجلس النيابي مباشرةً لانتخاب رئيس”.

وفيما يتعلق بإصابة الرئيس بعلة ما وكيفية التأكد من ذلك، قال حرب إنه يمكن ان يتقدّم أي شخص بطلب لمعاينة الرئيس، وما إذا كان قادراً على ممارسة واجباته وصلاحياته، وهذه آلية تتبع القضاء العادي.

وعن تفسيره لمطالبة أحزاب مسيحية، لها حيثيتها الشعبية، باستقالة الرئيس، بعد ان كان ذلك خطّاً أحمر، رد حرب السبب الى خراب البلد في إزاء عجز السلطة تماما عن ادارة الأزمة،

وأضاف: ليس العجز وحده، بل تشبّث بالسيطرة على المواقع السياسية، وهو ما دفع بالقوى السياسية الى إعلاء الصوت للمطالبة باستقالته، وليس تنحيته، لأن لا إمكانية لذلك إلا بإثبات العجز.

كما انه هناك استحالة لإقدام عون على الاستقالة وقد يتشبث بالسلطة، وفقا لحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى