الهجمات الصاروخية في العراق متى وإلى أين؟
محمود مرداوي

الهجوم الصاروخي على قاعدة التاجي بالأمس في العراق والذي أوقع قتلى وجرحى في القوات الأمريكية والبريطانية لم يكن الهجوم اليتيم الوحيد، حيث سبقه عدة هجمات قُتل وجُرح فيها جنود أمريكيين، ومن الواضح من طبيعة الهجمات أنها منظمة تُنفذ من جهات مسيطرة على الأرض جيداً، تستطيع اختيار الزمان والمكان والهدف، وبقراءة أوسع لسياق الأحداث والهدف الرئيسي من الهجمات تُفهم طبيعة الاستراتيجيات والتكتيكات المعمول فيها :
1- اعتماد استراتيجية الاستنزاف من خلال تكتيك المفاجأة وتوسيع رقعة الإشغال.
2- الحيز الزماني ورصد تكثيف العمليات نسبياً بعد اغتيال قاسم سليماني والحيز المكاني العراق، ولربما كان في الأفق أفغانستان لكن عاجلوا الأمريكان للاتفاق مع طالبان بالانسحاب.
3- الهدف السياسي لهذه الهجمات طرد الأمريكان وفرض الانسحاب عليهم.
4- اعتماد استراتيجية الاستنزاف الذهني لما هو متوقع مقدماً على ما يقع ويُنفذ.
5- تعويد القوات الأجنبية على استيعاب الهجمات وعدم تحمل النتائج .
6- تنجيم الهجمات وتوزيعها بتوقيتات متفرقة لمنع الرد المباشر عليها .

بقراءة لحجم القوات المهاجمة المتوقعة ونوعية السلاح الذي تمتلكه وانتشار القوات في مواقع متعددة ومن جنسيات مختلفة أمريكية، إيطالية، هولندية، دنماركية، نرويجية، سويدية، أسترالية، في مواقع يجعلنا نؤكد أن المهاجمين لا يريدون رفع وتيرة الهجمات وفق رؤية وخطة لم يفهمها المتسرعون الذين لم يعيشوا الثورة وأجواءها، ولم يقرؤوا أبجدياتها وظروفها ومراحلها ، يطيشون على السطح، عاطفيون ، آراؤهم قاصرة وقراءتهم متعجلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى