الهند تحظر جماعة إسلامية بتهمة تمويل الإرهاب

حظرت الحكومة الهندية جماعة إسلامية لمدة خمس سنوات الأربعاء بزعم تمويل أنشطة إرهابية، وتدريب أنصارها على حمل السلاح، ونشر أفكار راديكالية لحث المواطنين على القيام بأنشطة مناهضة للهند.

جاء الحظر بعد اعتقال ما يقرب من 200 من أعضاء ”الجبهة الشعبية الإسلامية”، وتنفيذ مداهمات لمكاتبها الشهر الحالي. ورفض محمد طاهر، محامي الجبهة، هذه الاتهامات، وقال إن وكالات التحقيق الهندية تلفق أدلة، وتستهدف الجبهة.

يشكل المسلمون أكثر من 14% من سكان الهند، البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.

وتصاعدت حدة التوتر بين المسلمين والهندوس في البلاد، الأمر الذي يعزوه منتقدو رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى أجندة حكومته ”القومية الهندوسية”.

واتهمت الحكومة الجبهة بأن لها صلات مع ”حركة الطلاب الإسلامية” في الهند، ”وجماعة ”مجاهدي بنجلاديش”، و”تنظيم داعش”.

وجاء في اتهام الحكومة ”عملت الجبهة الشعبية الإسلامية وشركاؤها كمنظمة اجتماعية واقتصادية وتعليمية وسياسية في العلن، لكن كان لديهم أجندة سرية لبث التطرف في جزء محدد من المجتمع.”

تأسست الجبهة عام 2006 لمواجهة الجماعات الهندوسية القومية .

وقال طاهر، محامي الجبهة، إن الحكومة فشلت في تقديم دليل على تلقي الجبهة لأموال من الخارج، وتمويل أنشطة إرهابية في الهند وتنظيم أعمال شغب في المدن، وشن هجمات على منظمات هندوسية وقادتها.

قالت وكالة التحقيق الوطنية الهندية إن الجرائم العنيفة التي ارتكبتها الجبهة على مدار سنوات طويلة تضمنت قطع يد أستاذ جامعي، وقتل أشخاص مرتبطين بمنظمات دينية أخرى، ودعم تنظيم داعش وتدمير ممتلكات.

وأضافت في بيانها أن هذه الأعمال العنيفة ”كان لها أثر واضح في بث الرعب في أذهان المواطنين”.

ويقول منتقدو مودي إن إعادة انتخاب حزب ”بهاراتيا جاناتا” في عام 2019 شجعت وزارة الداخلية ووكالات التحقيق على إعلان أشخاص ”إرهابيين” بناء على اتهامات فقط، وإلغاء الحكم الذاتي الجزئي لكشمير، الولاية الهندية الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة، وسحب الجنسية من حوالي مليوني شخص في ولاية آسام الواقعة شمال شرقي البلاد، معظمهم مسلمون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى