الواقع الفلسطيني و “الدعاية السوداء” الجزئين 13 و14 من 25

 عنوان الحلقة: "الدعاية السوداء في الانتفاضة الثانية - أساليب و آليات"

الهدف من الإشارة إلى الدعاية السوداء في تشويه و تخريب “الإنتفاضة الثانية” (سنوات ٢٠٠٠ – ٢٠٠٤) هو الكشف عن الدعاية السوداء الحالية (سنوات ٢٠١٧ إلى حالياً). حيث يعتقد أنها مازلت نفس الدعاية السوداء إلى الآن و هي فاعلة و ناشطة، من ناحية استخدام و توظيف نفس الأدوات و الأساليب و بعض اللاعبين.

و هذا هو محتوى هذا الجزء و الجزئين القادمين.

بعد ذلك ، ستكون بعض الأجزاء عن توضيح التيارات المروجة و المسوقة للدعاية السوداء داخل الواقع الفلسطيني على الأرض

شرح مفصل عن ما يسمى “تيار الإسلام السياسي”.

و أخيراً، الوصول لشرح التدخلين الأمريكيين المباشرين في الواقع الفلسطيني، و سيناريوهات المستقبل للدعايه السوداء في الواقع الفلسطيني (الأجزاء الأخيرة).

الخطوط العريضة لموضوع الدعاية السوداء في تشويه و تخريب “الإنتفاضة الثانية” هي أربعة مواضيع:

> ملخص الدعاية السوداء في الإنتفاضة الثانية،

> أساليب و آليات و تكتيكات الدعاية السوداء،

(في هذا الجزء الثالث عشر)

> سرقة خماس لإنجازات الآخرين،(الجزء الرابع عشر )

> المساهمة في حرف الإنتفاضة الثانية. (الجزء الخامس عشر القادم)

ملخص الدعاية السوداء في الإنتفاضة الثانية:

تقوم الدعاية السوداء في الإنتفاضة الثانية على عدد من الأضاليل و الأكاذيب،

و بالتحديد خمسة أضاليل :

> تضليل١: الإيحاء بأن الأجنحة العسكرية لحركة فتح و مناضلين حركة فتح هم “إستثناء” في حركة “لا تجشع” على مثل هذه الأعمال، بل في حركة “متخاذلة” و “فاسدة” إن لم تكن “خائنة”.

و نفس الإيحاء يتم العمل عليه و إطلاقه على أجهزة السلطة الفلسطينية.

> تضليل٢: الإيحاء بأن ما يسمى بتيار “الإسلام السياسي”، الذي تمثله خماس، هي من “تقود المقاومة و العمل المقاوم و المسلح”.

> تضليل٣: شيطنة منتسبي حركة فتح و أنصارها، و كأنهم مجموعات من “الفاسدين أخلاقيا و مالياً”، و لا يعرفون الدين و لا التدين، و هم في صورة أقرب إلى “كفار قريش”.

و التشكيك في أي من دوافع مسلكياتهم الوطنية و الدينية و كأنهم “منافقين” يفعلون ما يفعلوه نفاقا أو ابتغاء دعاية ما.

> تضليل٤: الإيحاء أن منتسبي و أنصار ما يسمى بتيار  “الإسلام السياسي”، الذي تمثله خماس، هم: “المثال النقي للتطهر و التدين” (مثل شعار الكذب: الأيدي المتوضئة)،

و هم في صورة أقرب إلى “الصحابة أو القديسين إن لم يكن أنبياء”!

> تضليل٥: الإيحاء بأن التيارات الأخرى (أي كل من هم ليسوا فتح، و ليسوا “اسلام سياسي”، و خاصة اليسار الفلسطيني) أنهم جيدين وطنيا ما دامهم “أصدقاء” ل خماس.

و لكن التيارات الأخرى في كل الأحوال (إن كانوا أصدقاء لخماس أو خصوم) هم:

“كفرة” أو “ملحدين” أو “لا دين عندهم”.

و أنهم عسكرياً و نضاليا: “وراء خماس بمراحل” و “لا يستطيعون اللحاق بها”.

سبعة أمثلة من أساليب و آليات و تكتيكات الدعاية السوداء:

>> صناعة مصطلح “مقرب” من حركة فتح.

و مثال على ذلك:

– إطلاق على كتائب شهداء الأقصى توصيف “مقربة” من حركة فتح، بدلا عن الحقيقة أنها أحد الأجنحة العسكرية المتعددة لحركة فتح.

و ذلك للإيحاء على أنها لا علاقة لها عضويا ب”فتح”!

و كأن فتح لا تفرز مثل هذه التشكيلات، و لا علاقة لها بمثل هكذا أعمال!

– إطلاق توصيف “مقرب” على كل مناضل فتحاوي بارز و فاعل و مشهود له ، لنفي الصفة النضالية عن أبناء حركة فتح.

و مثال على ذلك:

الشهيد جمال أبو سمهدانة، مؤسس لجان المقاومة الشعبية، و هو العضو المنتخب في لجنة إقليم حركة فتح عن رفح تطلق عليه غربان الدعاية السوداء (الجزيرة و الإخوانجية) أنه: “مقرب” من حركة فتح!!

و لأن درجة الوقاحة في الكذب و الإختلاق عند غربان الجزيرة و الإخوانجية وصلت لحد غير عادي ، فربما في المستقبل، بعد عدة سنوات، سيتم تسمية ياسر عرفات ك “صديق” لحركة فتح!!

>> تشويه نقاشات فتح الداخلية، و تضليل الجماهير.

نشأ داخل حركة فتح خلال الإنتفاضة الثانية تياران متضادان من النقاش حول تكتيكات و طبيعة العمل المقاوم في الإنتفاضة الثانية:

تيار ١) الحث على العمل المسلح، بكل أشكاله ضمن سياسة طويلة النفس لإستنزاف قوات الاحتلال.

تيار ٢) الحث على “عدم عسكرة الانتفاضة”، و الإقتصار على الأعمال الجماهيرية الشبيهة بالإنتفاضة الأولى.

خماس و الماكينات الإعلامية (كالجزيرة) المساهمة في الدعاية السوداء دخلت على الخط، لتشويه النقاش، و تشويه كلا التيارين، بالتضليل أن:

التيار الأول هو “يقلد خماس” أو يحاول “اللحاق بها”.

و التيار الثاني هو “خائن” أو على الأقل “متخاذل”.

>> سرقة خماس و الإخوانجية لشعارات فتح و منظمة التحرير ، و حتى شعارات هتافاتها في المظاهرات.

مثال على ذلك:

– في آواخر الإنتفاضة الأولى، كانت مجاميع الإخوانجية تخرج في غزة رافعة لوحة طويلة عريضة (موثقة في تسجيلات مصورة في برنامج حكاية ثورة على الجزيرة) تقول تلك اللوحة العريضة:

“كتائب القسام قائدة الكفاح المسلح “،

(نتذكر أنه حتى بدايات ال ٢٠٠٠ لم تمتلك خماس أي ميلشيا عسكرية)،

مع أنه مجاميع الإخوانجية و الخليج تتعامل مع لفظ “الكفاح المسلح” بكل غباء و تفاهة على أنه لفظ “علماني” و “كافر” و يجب عوضاً عنه استخدام لفظ “الجهاد ” فقط.

بل إن الإخوانجية و أنصارهمهم من قادوا تشويه مصطلح الكفاح المسلح في الثمانينات و التسعينات بكل حقد إلى مصطلح قذر جداً و هو “الكفاخ المشلح”.

و حالياً خماس في غزة لا تذكر لفظ “الكفاح المسلح” ، و بدلا منه تستخدم لفظ “الجهاد” أو ‘المقاومة”.

– الشعار القديم “فتح أصل المقاومة” و الموجود في الساحة الفلسطينية منذ السبعينات على الأقل، تم سرقته بكل وقاحة و تغييره إلى “خماس أصل المقاومة”.

– هتاف المظاهرات التقليدي: “أبو عمار و قالها، فتح و احنا ارجالها” ، تم سرقته و استبداله في مظاهرات مجاميع الإخوانجية في الضفة و غزة و حتى في الأردن كالآتي:  “أحمد ياسين و قالها، حماس و احنا ارجالها”!!!!

و قس على ذلك الكثير من الأمثلة.

و السؤال البسيط: لماذا الإصرار على سرقة “كلام فتح” و محاولة عمل غسيل مخ لجموع الجماهير! بدلا من الإلتزام بشعارات محددة تابعة / نابعة من خماس، كما تفعل كل التنظيمات الفلسطينية الوطنية من شعبية و ديمقراطية و جهاد!!

>> السطو على صورة الفدائي التقليدي و تجييرها لصالح خماس و الإخوانجية عن طريق “تخليق” صورة إعلامية كاذبة عن “مقاتل خمساوي ذو بدلة عسكرية”.

>> الإستمرار في خرافات مليارات فتح و السلطة و المنظمة الموجودة في مكان ما في الخارج.

>> تخليق خرافات “اعتقال المقاومين” . و أن السلطة و فتح تمنع خماس من المقاومة. و “لولا ذلك لكانت خماس حررت فلسطين”!! (و ربما الأندلس).

> >سرقة خماس لإنجازات الآخرين النضالية. و هي أخطر آلية تمارسها خماس و الماكينات الإعلامية المساهمة في الدعاية السوداء. و هي موضوع الجزء الرابع عشر القادم و بالأدلة و الإثباتات.

 الواقع الفلسطيني و “الدعاية السوداء” الجزء الرابع عشر

 

 عنوان الحلقة: “الدعاية السوداء في الانتفاضة الثانية – سرقة خماس لإنجازات الآخرين”

هذا الجزء هو استكمال لمواضيع الدعاية السوداء في تشويه و تخريب “الإنتفاضة الثانية”. و هو موزع على الأجزاء الثالث عشر (السابق) و هذا الجزء الرابع عشر، و الجزء القادم الخامس عشر.

سرقة خماس لإنجازات الآخرين:

يوجد الكثير من السرقات الوقحة لإنجازات الآخرين النضالية. و لكن التركيز سيكون على ثلاثة أمثلة و ممكن القياس عليها.

و الثلاثة أمثلة هم:

مثال١: الكمين المزدوج في الخليل عام ٢٠٠٢.

مثال٢: أسر شاليط عام ٢٠٠٦.

مثال٣: صواريخ غزة على تل أبيب ٢٠١٧-٢٠١٩.

و  التفصيل كما يلي:

›› مثال١: الكمين المزدوج في الخليل عام ٢٠٠٢.

سرايا القدس التابعة للجهاد الأسلامي، قامت في ١٥ تشرين الثاني ٢٠٠٢ بكمين مزدوج في الخليل (وادي النصارى، عند كريات أربع) فقتلت على الأقل ١١ ضابط و جندي و مستوطن بينهم الجنرال الصهيوني قائد الاحتلال في الخليل.

بعدها بيومين خرجت خماس، بكل وقاحة ، تدعي تبنيها لأحد الكمينين، (الكمين الذي قتل فيه الجنرال الصهيوني) مضيفة خماس بكل وقاحة:

“أنه تصادف وجود الإخوة من سرايا القدس في الكمين الآخر”!!!!

مما اضطر سرايا القدس، في حادثة نادرة، لإصدار بيان ثاني للإعلان عن أسماء و تفاصيل، و تفنيد ادعاءات خماس!

بيان سرايا القدس متوفر على الانترنت ، ابحث في جوجل عن “كمين مزدوج ، الخليل، سرايا القدس، 2002” لتقرأ بيان سرايا القدس الذي يفند ادعاءات خماس الكاذبة في محاولة سرقة العملية.

و قس على هذا المثال الكثير من الأمثلة من سرقة عمليات و نسبتها لخماس.

و الجهاد الإسلامي و سرايا القدس، من التنظيمات التي تحاول أن تعمل في صمت بعيداً عن الضجيج الإعلامي و التورط فيه. و لذلك تسكت السرايا عن كثير من محاولات سرقات خماس. بل الجهاد و سرايا القدس تحاول أن تستفيد من سرقات خماس، لتضلل العدو الصهيوني أمنياً . و هذا لا يعني وطنياً القبول بسرقات خماس لإنجازات الآخرين.

››مثال٢: أسر شاليط عام ٢٠٠٦.

البيان الرسمي لخماس في أسر شاليط هو أنها عملية “مشتركة” بين طرفين: خماس و لجان المقاومة الشعبية (ألوية الناصر صلاح الدين).

و هناك بيانات أخرى مازالت موجودة على الانترنت تقول أنها عملية “مشتركة” بين ثلاثة أطراف: خماس و لجان المقاومة الشعبية و فصيل صغير اسمه “جيش الإسلام”.

أولاً ، لو كانت خماس قادرة بمفردها أن تفعل مثل هذا العمل، لما “إشتركت” مع أحد.

فحسب دعاية خماس السوداء هي زوراً و بهتانا “قائدة العمل المقاوم”؟! فلماذا خماس بحاجة لشراكة مع لجان المقاومة الشعبية (ألوية الناصر صلاح الدين)؟!؟!

ثانياً ، الحقيقة هي كالتالي:

داخل لجان المقاومة الشعبية (ألوية الناصر صلاح الدين) يوجد عدد من المقاتلين من أسرة “دغمش”. و على رأسهم “ممتاز دغمش”، الذي أنفرد عن لجان المقاومة الشعبية بيافطة تنظيمية بإسم “جيش الإسلام” عمادها أفراد أسرة “دغمش” و من والاهم من المقاتلين.

ببساطة و بإختصار:

آل دغمش الكرام أسروا / خطفوا الجندي شاليط،

ثم “باعوه” ، أكرر: باعوه لخالد مشعل مقابل عدة ملايين من الدولارات،

(يوجد رواية تقول ٢ مليون دولار، و رواية أخرى تقول ٣ مليون دولار).

و من ثمة تم تسليم شاليط لأحمد الجعبري ، الذي أخفاه عن الجميع، بما فيهم أعضاء خماس .

بمراجعة بسيطة، المتورطين في عملية شاليط هما طرفان:

١- لجان المقاومة الشعبية، التي أسستها حركة فتح ، و دربت المقاتلين في غزة بما فيهم ممتاز دغمش و آل دغمش الكرام، الذين نفذوا عملية الخطف.

٢- الشهيد أحمد الجعبري ، العسكري السابق في حركة فتح ، الذي أخفى شاليط عن الجميع بما فيهم خماس،

و الشهيد أحمد الجعبري أغتيل بعد عملية تبادل شاليط ، لأن خماس المخترقة أبلغت عن تحركات الشهيد أحمد الجعبري.

و دور خماس هو التمويل فقط ، و هذه الملايين من الدولارات مثلها مثل أي تمويل من أي كيان في العالم ، لا يملك أي إمكانيات تقنية على الأرض، فيشتري من الباطن “يافطة”!

مثل من يشتري شهادة دوكتوراة دون أن ينالها حقا.

و قس على ذلك الكثير الكثير من السرقات للعمل العسكري كان دور خماس شراء “اليافطة” في غزة، و نفس السرقات مستمرة حتى الآن.

››مثال٣: صواريخ غزة على تل أبيب ٢٠١٧-٢٠١٩.

مابين سنوات ٢٠١٧ و ٢٠١٩ تم إطلاق سلسلة من الصواريخ من قطاع غزة على الكيان الصهيوني (بما فيها تل أبيب) في مناسبات سياسية مهمة و محددة، بعض تلك الصواريخ من نوع غراد كانت دون رأس متفجر، أو أنها بشكل متعمد سقطت في أماكن مفتوحة من أجل ارسال رسائل سياسية محددة، دون التصعيد.

و في المجمل لم يتبنى أي فصيل محدد في غزة تلك الصواريخ، و خماس نفت دائما علاقتها.

و من تلك الصواريخ الموثقة إعلامياً و على الإنترنت:

١)  في ٦ كانون الاول ٢٠١٧ اعترف الرئيس الامريكي ترامب رسميا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني. أتبع ذلك إطلاق صاروخ غراد من غزة على تل أبيب في رسالة سياسية للإحتجاج.

٢) في أعقاب افتتاح السفارة الأمريكية في القدس يوم ١٤ أيار ٢٠١٨ ، تم إطلاق صاروخ غراد من غزة على تل أبيب في رسالة سياسية للإحتجاج.

٣) تزامنا مع توقيع الرئيس الامريكي ترامب على إعلان يعترف بسيادة الكيان الصهيوني على مرتفعات الجولان يوم ٢٥ آذار ٢٠١٩ ، تم في نفس وقت توقيع الإعلان إطلاق صاروخ غراد من غزة على تل أبيب في رسالة سياسية عميقة تعبر عن وحدة النضال العربي، و أن  الثورة الفلسطينية و الشعب الفلسطيني هو فعلياً من يدافع عن العرب ، حيث أنه لم يحدث أي ردة فعل عسكرية من أي طرف عربي آخر في دول الطوق!

٤) سلسلة من الصواريخ كل فترة و فترة على الكيان الصهيوني لإدامة حالة التوتر ، و تعطيل المرافق في الكيان الصهيوني، و ضرب إقتصاده و الحث على الهجرة المعاكسة للأفراد والمؤسسات و الأموال.

٥) رشقات صاروخية على عسقلان و المستوطنات التي في محيط غزة كلما زارهم مسؤولين صهاينة مثل نتنياهو، مما أهان المسؤولين الصهاينة حين شاهدهم الناس و هم يركضون للإختباء على شاشات التلفزيون في بث حي ومباشر. مما يحقق نفس الأهداف في نقطة ٤ أعلاه.

خماس كانت تنفي علاقتها بأي من تلك الصواريخ، و خماس دائماً توسطت المخابرات المصرية من أجل التهدئة بصورة دائمة. و كذبة أن “خماس تنفي مسؤوليتها عن تلك الصواريخ للتمويه” تتعارض بشدة مع تصرفات خماس المستميتة في التهدئة، إن كان مع المخابرات المصرية أو السلطات القطرية.

ثم أرادت العناية الإلهية كشف اكثر، فحدث تصادم على الأرض مع الجهاد الإسلامي في حزيران ٢٠١٩ ، حيث ميلشيات خماس الدموية أطلقت النار على أقدام بعض مقاتلين سرايا القدس حين ضبطتهم في حالة تلبس لإطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني في حادثة مشهورة في قطاع غزة.

و قد غطت على أخبار تلك الحادثة، خبر موت الرئيس المعزول الإخواني محمد مرسي في حزيران ٢٠١٩.

و قد استدعت هذه الحادثة تدخل عاجل من قيادتي التنظيمين (خماس و الجهاد) و محاولات التكتيم الإعلامي على هذه الحادثة.

و لكن!

تم الكشف عن المحرك الرئيسي لتلك الصواريخ، حين إغتال الكيان الصهيوني القيادي في سرايا القدس بهاء أبو العطا في ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٩ ، حيث نشر إعلام الكيان الصهيوني، و كذلك إعلام الجهاد الإسلامي، دور الشهيد أبو العطا في القوة الصاروخية لتنظيم سرايا القدس. و كل ذلك موثق إعلامياً، و مازال موجود على الانترنت.

و أيضاً منذ إغتيال الشهيد بهاء أبو العطا تلك الصواريخ توقفت تماماً.

ببساطة ، حين لم تستطع خماس ضبط تنظيم الجهاد الإسلامي، بلغت الكيان الصهيوني (من خلال وسطاء، أو مباشرة) عن الجهة التي تقف وراء إطلاق الصواريخ!

و تصرفت أجهزة الكيان الصهيوني!

و في نفس الوقت ، تجني خماس الرصيد الإعلامي لإطلاق مثل تلك العمليات حين تشيع خماس و الجزيرة و أشباههم:

“أن المقاومة الفلسطينية أطلقت الصواريخ”!

هكذا، تستخدم مصطلح “المقاومة” بصورة عامة دون تحديد جهة ما!

و بالطبع مع إعطاء الإيحاء أن خماس (زوراً و بهتانا و إفكا) هي “المقاومة”!!

و بالتالي المشاهد العربي و الفلسطيني المتابع لشاشات التضليل الإعلامي سيصل لإستنتاج أن  خماس هي صاحبة الفضل!!

بلا شك الآن، إن قاعدة الدعاية السوداء في سرقة خماس لإنجازات الآخرين هي كالتالي:

خماس تسرق انجازات الآخرين ،

الجزيرة و أشباهها تطبل لها ،

و الكيان الصهيوني شاهد زور على تطبيل الجزيرة!

بمعنى:

أن خماس تسرق أي إنجاز وطني و تنسج الرواية الكاذبة،

قناة الجزيرة و ما شابهها من المنصات الإعلامية تتبنى رواية خماس و تسوق لها إعلامياً، و تروج لها على اوسع نطاق،

ثم الكيان الصهيوني اللقيط يمثل دور شاهد الزور الذي يعطي الإشارات و التصريحات و ردود الفعل الكاذبة التي تؤكد الترويج الإعلامي الكاذب و المختلق لأكاذيب خماس و جماعة الإخوانجية.

هذه الآلية في الدعاية السوداء هي شبه مستمرة منذ آواخر التسعينات و حتى الآن.

و لم تخيب هذه القاعدة يوماً في تفسير ما يحدث، و كيف يحدث، و لماذا يحدث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى