الواقع الفلسطيني و “الدعاية السوداء” الجزين 19 و 20 من 25

 عنوان الحلقة: "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ليسوا جزءًا من الإخوانجية"

وصلت معلومات و تسريبات لياسر عرفات و خليل الوزير أواخر السبعينات عن خطط الأمريكان عن “تثوير” ما يسمى بتيار “الإسلام السياسي”.

و بعد توقعات أبو عمار عن خطط جماعة الإخوانجية انشاء تنظيم اخوانجي فلسطيني مسلح (التفاصيل في الجزء القادم)، قرر أبو عمار استباق الجميع في انشاء تنظيم فلسطيني مسلح مستقل ذو صبغة دينية ، لإستيعاب التحريض الدعائي الديني و توجيهه نحو فلسطين فقط.

خاصة أننا في آواخر السبعينات، نمتلك جبهة مفتوحة مع العدو الصهيوني في الجنوب اللبناني.

و بدأ الترتيب منذ ذلك الوقت مع ما يسمى “بإسلاميي فتح” ، و من ضمنها مجموعة من قيادات القطاع الغربي لحركة فتح بإمرة الشهيد القائد أبو جهاد، على إنشاء هكذا تنظيم.

و من تلك المجموعة هم الشهداء: محمد حسن بحيص و باسم سلطان (حمدي) ومروان كيالي.

و هم ما أصطلح على تسميتهم بشهداء نيقوسيا ، حيث اغتالهم الموساد معا في نيقوسيا / قبرص ١٤ شباط عام ١٩٨٨.

بالإضافة، تم الإتفاق على دمج تنظيم “سرايا بيت المقدس” بقيادة الشيخ بيوض التميمي.

و تم جلب ناشط فلسطيني، طبيب، متدين، إسمه فتحي الشقاقي و تم وضعه على رأس التنظيم. و تم إنشاء و تسمية التنظيم عام ١٩٨١ بإسم: حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين .

و الجهاد الإسلامي لا علاقة له بفكر أو تنظيم الاخوانجية. و ليس ضمن تيار ما يعرف ب “الإسلام السياسي”.

بل هو تنظيم فلسطيني مقاتل له هدف واحد: تحرير فلسطين من البحر للنهر. ذو صبغة و صيغة دينية للذين يريدون أن يقاتلوا مع المتدينين.

و هو تنظيم يعمل في صمت، و يحاول أن يحافظ على علاقات

مع جميع الدول العربية و الإسلامية.

الواقع الفلسطيني و “الدعاية السوداء” الجزء العشرين

 عنوان الحلقة: “علاقة خماس بجماعة الإخوانجية، و تصنيفات منتسبي خماس”

ماهي علاقة خماس بجماعة الإخوانجية:

تاريخياً، و رسمياً، حتى فترة ما بعد التسعينات، لم يكن هناك “تنظيمياً” داخل جماعات الإخوانجية: ما يسمى ب تنظيم خاص بفلسطين. (نشأ تنظيم اخوانجية فلسطين ضمن تقسيمات المكتب العالمي في فترة التسعينات من أواخر القرن العشرين).

بمعنى: أن هناك تنظيم اخوانجية مصر،

سوريا،

لبنان،

دول الخليح، و غيرها.

و لكن لم يوجد تنظيم اخوانجية فلسطين كوحدة جغرافية خاصة ب فلسطين ضمن تقسيمات المكتب العالمي لتنظيمات الإخوانجية الدولية (كلمة الدولية نسبة للتنظيم الأساس و الأول في مصر).

و يعتقد أن السبب في ذلك أن المكتب العالمي الذي قسم و فوض التنظيمات الدولية، نشأ بعد عام ١٩٤٨

بعد أن أصبحت فلسطين ٣ أجزاء:

كيان صهيوني في أراضي ال٤٨،

ضفة غربية تابعة للأردن،

و قطاع غزة تابع لمصر.

فالحقيقة التاريخية أنه عناصر إخوانجية الضفة الغربية رسمياً هم مسجلين في تنظيم إخوانجية الأردن و جزء منه .

بينما عناصر إخوانجية قطاع غزة رسمياً مسجلين في تنظيم إخوانجية مصر و جزء منه .

و لم ينشأ تنظيم إخوانجية في أرض ال٤٨ إلا بعد عام ١٩٦٧ (بالتحديد ١٩٧١) عندما اتصلت كل اراضي فلسطين التاريخية تحت الاحتلال الصهيوني جغرافياً و بالتالي اجتماعياً،

حيث أصبح هناك تواصل اجتماعي بين فلسطيني ال ٤٨ و الضفة و قطاع غزة.

و لذلك،

و ضمن ارهاصات “تثوير” أفراد “جماعات” الإخوانجية في فلسطين،

و حين تقرر إنشاء تنظيم ذو صبغة “جهادية” في فلسطين من قبل جماعة الإخوانجية في المكتب العالمي (ما بين أواخر السبعينات و أوائل الثمانينات)،

و بناء على مذكرات و كتب و اعترافات كوادر جماعة الإخوانجية، (و منهم عماد الفالوجي القيادي السابق في خماس):

إجتمعت ثلاثة تنظيمات إخوانجية منفصلة تنظيميا عن بعضها البعض لإنشاء ما عرف لاحقاً ب حركة حماس .

التي أفرزت كل الأسماء المعروفة في قطاع غزة مثل: أحمد ياسين، الرنتيسي، الزهار و غيرهم. وابراهيم غوشة، محمد نزال،… و غيرهم) و إخوانجية من سكان الضفة الغربية (دويك، حسن يوسف… و غيرهم).

٣) تنظيم اخوانجية الخليج ،

و خاصة الكويت الذي أفرز أعضاء مثل: خالد مشعل و غيرهم.

ثم بعد إنشاء خماس، بدأوا يلتقوا بأفراد إخوانجية فلسطينية في دول أخرى و يستقطبوهم ، مثل إخوانجية لبنان: أسامة حمدان.

(“حماس”) كتنظيم:

أننا نتحدث هنا عن تنظيم إسمه “حماس”، تم إفرازه و إنتاجه من تنظيمات الإخوانجية المتعددة.

و أيضاً هو تنظيم مكشوف و معروفة و مفضوحة أسماء قياداته و أعضاؤه لعدد من أجهزة الأمن العربية منذ اليوم الأول لإنشاؤه!

(على الأقل أجهزة امنية و هذا يثير تساؤلات عن درجات الإختراق الأمني فيه!

و هذا التنظيم (“حماس”) الذي نشأ بناء على رغبة التنظيم العالمي لجماعة الإخوانجية (المكتب العالمي) بالايعاز لعدد من تنظيمات إخوانجية إقليمية للعمل عليه، هو سابق لإنشاء تنظيم إخوانجية فلسطين كوحدة جغرافية خاصة ب فلسطين التاريخية، و  الذي نشأ لاحقاً.

و من المصادفات العجيبة الغريبة:

أن إخوانجية الضفة الغربية لم تلتقي وجها لوجه مع إخوانجية قطاع غزة، إلا حين جمعتهم أجهزة الكيان الصهيوني معا، و أبعدتهم إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام ١٩٩٢ . حيث عاشوا معا فترة من الزمن، تعرفوا على بعض بشكل جيد، و أصبح بينهم علاقات شخصية وطيدة. ثم سمحت أجهزة الكيان الصهيوني بعودتهم إلى الضفة الغربية و قطاع غزة!

(صدفة عجيبة غريبة! و ما غريب إلا الشيطان).

و حالياً (و ابتداءً من تسعينات القرن العشرين) هناك تنظيم جماعة الإخوانجية في كل فلسطين التاريخية كوحدة جغرافية واحدة، و تشمل الضفة الغربية و قطاع غزة و اراضي ال ٤٨.

و اسمهم في ال٤٨: الحركة الإسلامية.

و حسب المصادر المتوفرة و المعلن عنها، فإن أول مرشد لإخوانجية تنظيم فلسطين هو أحمد ياسين.

و حالياً (عام ٢٠٢١) المرشد العام لجماعة الإخوانجية في كل فلسطين التاريخية هو إسماعيل هنية بينما نائب هنية هو رئيس الإخوانجية في ال ٤٨ (أي رئيس ما يسمى بالحركة الإسلامية في ال٤٨).

هناك فصل تنظيمي بين خماس و جماعة الإخوانجية في فلسطين.

ولكن قيادات خماس و كل كوادرها الرئيسية هم أعضاء في الجماعة الأم، جماعة الإخوانجية.

و هذا يعني أن السنوار تنظيمياً هو  تحت إمرة إسماعيل هنية (المرشد العام) و نائبه (من ال ٤٨، المشارك في الكنيست).

و تنظيم خماس السياسي و الإداري (وما يسمى بالدعوي) قائم على نفس هياكل تنظيم الإخوانجية

(أي نظام الأسر الإخوانجية).

و كذلك الفكر و الإعتقاد هو هو،

امتداد لجماعة الإخوانجية .

بما فيها كتب الإخوانجية ،

و بما فيها تقديس أحبار الجماعة المؤسسين ، و على رأسهم الحبر الأعظم المؤسس: خسن البنا، و الحبر الثاني المكمل: سيد قطب.

ما هي التقسيمات و التصنيفات لمنتسبي خماس:

إن تقسيمات منتسبي و عناصر و أعضاء و كوادر خماس تندرج تحت ثلاث فئات :

١) التنظيم التقليدي لجماعة الإخوانجية (الناتج عن نظام الأسر الإخوانجية).

و كل قيادات خماس و الكوادر الرئيسية هم من إفراز هذا التنظيم.

و يتعلمون و يدرسون منذ الصغر عن حسن البنا و سيد قطب و كتب الإخوانجية بما فيها كتب سيد قطب خاصة كتاب “معالم في الطريق”.

و هو كتاب تكفيري ، ينفي كل ما ظهر من بعد الإمام علي بن أبي طالب من فقه و شريعة و المذاهب الأربعة . و يقول أن البشرية تعيش منذ مقتل الإمام علي “جاهلية” .

و غير ذلك من الخزعبلات التي يسموها ظلماً و بهتاناً: “فكراً”.

و ستجد في هذه الفئة بهاليل (مثل إسماعيل هنية) و معظم الفاشيين (مثل محمود الزهار، و السنوار و غيرهم).

٢) المتدنيون بصورة طبيعية ،

وهم لا يعرفون الكثير عن فكر الاخوانجية، و هم مخدوعون بدعاية خماس الدينية.

و دافعهم الأساسي هو التدين .

(و هؤلاء من يجب فضح خماس أمامهم لينسحبوا من خماس، حيث قوة و ثقل خماس بين الجماهير عند هؤلاء).

٣) الإنتهازيون ، مدعين التدين كبطاقة دخول ل خماس. (بما فيهم عملاء الأجهزة كلها ، محلية و إقليمية و دولية).

و هؤلاء غالباً في الصفوف الثانية و الثالثة، و يحركون الأمور لتخليق فتن في الواقع الفلسطيني و خدمة أجندات أجهزة و دول.

و كل فترة و أخرى نسمع عن هروب أحدهم للعدو الصهيوني، أو…  لا نسمع عنه… بل يختفي تماماً.

و على الهامش:

هذه المناشير هي سياسية، لا تشرح بعمق و توسع الخرافات و الخزعبلات و الإنحرافات فيما يسمى “فكر الإخوانجية” المنحرف و “اعتقاداتهم” الباطلة في الدين و العقيدة. و قد تصدى لذلك علماء دين متخصصين، شارحين بالأدلة الموثقة و العلمية.

و لكن ، يجب الإشارة هنا إلى الترويج الدعائي الغير صحيح أن حسن البنا و سيد قطب هم من “الصالحين”. هذا ليس صحيحاً .

فالكثيرين يصدقون أكاذيب أنهم “شهداء”.

فالحقيقة أن حسن البنا قتل على يد أفراد من الحزب السعدي انتقاماً لقتل “التنظيم الخاص” التابع لخسن البنا لرئيس الحزب السعدي: النقراشي باشا عام ١٩٤٩. فقتل خسن البنا انتقاماً بعدها بفترة قصيرة.

بينما سيد قطب تم إعدامه عام ١٩٦٦ بعد اعترافاته الصريحة (و اعترافات التنظيم الذي انشؤه قطب) بتخطيطهم لعدة اغتيالات، و تفجيرات ضخمة، خاصة تفجير القناطر الخيريه (لعمل بلبلة في مصر) مما كان سيؤدي لقتل المئات من الفلاحين و كارثة إنسانية و بيئية حقيقية .

و قد خففت القيادة المصرية وقتها أحكام الإعدامات عن عدد من المتهمين لصغر سنهم .

(و من بين المخفف عنهم المرشد الحالي الثامن و الأخير لجماعة الإخوانجية في مصر: محمد بديع ، و الذي كان من أعضاء هذا التنظيم و هو في بداية العشرينات من العمر حيث كان طالباً في كلية الطب البيطري).

للمزيد من التوسع في تاريخ الجماعة و فكرها و عقيدتها: ممكن مشاهدة سلسلة من الحلقات مع أ.د. على جمعة، الأستاذ الدكتور في جامعة الأزهر، و مفتي مصر السابق، ضمن برنامج:  “المتشددون” على اليوتيوب. و هو في ٤٢ حلقة، مليئة بالمصادر الموثقة.

رابط الحلقة الأولى:

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى