الوحدات الخاصة تدخل واشنطن والعالم يتضامن مع المحتجين

أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية وحدات من القوات المسلحة إلى منطقة العاصمة واشنطن استعدادا للتدخل لردع الاحتجاجات المستمرة التي أشعلها مقتل المواطن من أصول إفريقية، جورج فلويد.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول عسكري رفيع المستوى قوله إنه تم نقل مجموعة عسكريين خادمين في القوات المسلحة الأمريكية إلى منطقة العاصمة واشنطن، إلا أنها لم تدخل بعض إلى المدينة ذاتها، فيما أوضح المصدر أن هذه الوحدات تم وضعها في حالة التأهب المرتفعة.

وأكد المسؤول أنه لا توجد حاليا أي وحدات من القوات المسلحة داخل حرم البيت الأبيض لضمان الأمن في ظل الاحتجاجات التي تجري أمام المقر الرئاسي.

وأفاد المصدر بإشراك كامل قوات الحرس الوطني في دائرة كولومبيا، التي تحتضن العاصمة واشنطن، كما تم استنفار عناصر الشرطة العسكرية ووحدات الهندسة في المنطقة وهم في انتظار الأوامر بالانتشار.

وذكر أنه تم إرسال عناصر لقوات الحرس الوطني من 5 ولايات إلى واشنطن لتعزيز وحداته التي تم انتشارها في المدينة حتى الآن.

وقال المسؤول إن وزير الدفاع، مارك إسبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة، الجنرال مارك ميلي، والمدعي العام، يليام بار، سيتابعون تطورات هذا المساء من مقر وزارة العدل.

وفي غضون ذلك أفادت قناة “CNN”، استنادا إلى 3 مصادر في البنتاغون، أنه نقل 250 عسكريا من قاعدة فورت-بريغي بكارولينا الشمالية إلى واشنطن.

وقالت إن هذه القوات يتوقع وصولها إلى المدينة بعد عدة ساعات، مبينة أن مهامها تكمن في ضمان الأمن في شوارع العاصمة لكن دون مساعدة الشرطة في احتجاز المشاركين في الاحتجاجات.

التقرير الطبي

كشفت عائلة جورج فلويد، امس الاثنين، تقريرا طبيا مستقلا يوضح سبب وفاته التي أشعلت احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة.

ويشير التقرير الطبي الذي أعده الطبيبان مايكل بايدن وأليسيا ويلسون إلى أن وفاة فلويد سببها اختناق ناجم عن الضغط على الرقبة والظهر، ما أدى إلى منع وصول الدم إلى الدماغ.

وأضاف التقرير أن الضغط المستمر على الجانب الأيمن من شريان فلويد السباتي أعاق تدفق الدم إلى دماغه، بينما تسبب الوزن الملقى على ظهره في استحالة التنفس.

وأوضح الطبيبان أن الوزن على ظهر فلويد، والأصفاد ووضعية اعتقاله، كانت كلها عوامل مساعدة على وفاته في مكان الحادث.

وأثار مقتل فلويد موجة غضب في جميع أنحاء البلاد من أسلوب معاملة الشرطة للأمريكيين من أصل أفريقي، وهو ما نتج عنه حالة استقطاب سياسي وعرقي في الوقت الذي بدأت فيه الولايات تخفيف إجراءات العزل العام المفروضة لمنع انتشار جائحة كورونا.

تضامن

خرج نحو 3 آلاف شخص وسط العاصمة الهولندية أمستردام، تضامنا مع المواطن الأمريكي من ذوي البشرة السمراء، جورج فلويد الذي قتل على يد الشرطة أثناء القبض عليه في ولاية مينيسوتا الأمريكية.

ورفع المتظاهرون شعارات تدين العنصرية وعنف الشرطة.

آلاف الأشخاص يتظاهرون في أمستردام تضامنا مع جورج فلويد

وأفادت صحيفة “دي تلغراف” الهولندية بأن المشاركين في المظاهرة وضعوا الكمامات الطبية تلبية لمطالبة السلطات لضمان الوقاية من انتشار فيروس كورونا.

يذكر أن العديد من المدن في الولايات المتحدة تشهد مظاهرات واشتباكات بين الشرطة ومحتجين على إثر مقتل فلويد، الذي توفي متأثرا بإصابته بعد القبض عليه بطريقة قاسية.

وفرضت السلطات الأمريكية حظر التجول في بعض المدن ونشرت التعزيزات الأمنية لمنع وقوع أعمال الشغب التي ترافق الاحتجاجات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق