الوفاق تخلي مواقعها على الحدود مع تونس لنقص الدعم

سحب المجلس العسكري لمدينة نالوت الليبية، الداعم لحكومة الوفاق، كافة عناصره من النقاط العسكرية، التي يسيطر عليها على الحدود الغربية مع تونس، مرجعاً خطوته تلك إلى تجاهل مسؤولي حكومة الوفاق لكافة طلبات الدعم التي أرسلها إلى طرابلس خلال الأيام القليلة الماضية.

ويأتي قرار المجلس العسكري بعد أسبوعين تقريباً من العملية العسكرية، التي نفذها الجيش الليبي التابع للواء المتقاعد “خليفة حفتر” في مدن زليتن وجميل ورقدالين المحاذية للحدود مع تونس، والتي انتهت بسيطرة الجيش على العديد من المواقع في تلك المنطقة.

في غضون ذلك، أشار المجلس في بيان أصدره اليوم – الجمعة، إلى أن وزارة الدفاع ورئاسة الأركان التابعين للوفاق لم تقدم أي مساعدات للمناطق، التي يسيطر عليها، وتجاهلتا جميع البرقيات المرسلة إليهما لدعم المجلس، خاصةً في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، التي تمر بها البلاد وانتشار وباء كورونا، ما دفعه في نهاية المطاف إلى الانسحاب والعودة إلى التمركز داخل مدينة نالوت.

تزامناً، أوضحت مصادر إعلامية أن قرار المجلس، الذي الذي يضم في صفوفه 7 كتائب من أقوى الميليشيات، سيفتح الطريق أمام الجيش الليبي لدخول النقاط، التي انسحبت منها الكتائب الموالية للوفاق، دون قتال، والتقدم والسيطرة على الشريط الحدودي بين ليبيا وتونس، مستفيداً من من الفراغ، الذي سيخلفه ذلك القرار، خاصةً وأن الميليشيات المنسحبة تسيطر على كافة النقاط الحدودية بين البلدين بطول 450 كيلومترا.

وكانت الساحة الليبية قد شهدت خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من التطورات الميدانية، حيث كشف المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي اللواء “أحمد المسماري” أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت فجر أمس – الخميس، طائرتين مسيرتين تركيتين، لافتاً إلى أنه تم إسقاط الطائرة الأولى في أجواء قاعدة عقبة بن نافع الجوية، والثانية جنوب شرقي العاصمة طرابلس فوق محور عين زارة.

كما سبق للواء “المسماري”، قد اتهم قبل أيام، البحرية التركية بالمشاركة المباشرة في العمليات العسكرية داخل ليبيا، مشيراً إلى أن بارجة تركية موجودة في البحر المتوسط استهدفت مدينة العجيلات غربي طرابلس بعدد من الصورايخ، مضيفاً: “تدخل القوات البحرية التركية مستمر، حيث كان في السابق ترافق البوارج التركية سفن شحن تقل أسلحة ومعدات عسكرية وإرهابيين ومرتزقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى