الون بن مائير ..الرئيس ابو مازن لا ينتظر نصائحك..
بقلم د.صالح الشقباوي

نخن كشعب فلسطيني ، نآمل يا سيد الون ..ان يوقظكم ضميركم..على حقيقة الحقائق ، والتي تؤكد لكم ان السلام بينا لا يبنى على القوة والقتل ..وان المنهج الاداتي الذي يمارسه نتنياهو لن يجلب لكم خير الطالع ..بل سيرفع من وتيرة حقدنا وغضبنا ومنسوب تضحيتنا واستعدادنا لمقاومتكم..وتفجير اعظم انتفاضة شهدها التاريخ المعاش…يشارك فيها الحجر ..قبل البشر..والسلطة وابو مازن .والمنظمة ..وفتح ..وكل مكونات الشعب الفلسطيني ، . فالعيش بسلام يتطلب منكم الالتزام بمبادئ وحقوق الشعبين المتصارعين على مكان واحد..وهنا اسألك مستر بن مائير ، من قتل السلام وانقلب على مبادئه…من قتل رابين بالرصاص من اسال الدم اليهودي..بايدي يهودية من حول شعبه الى قطعان مات الضمير الانساني في اعماقهم واصبحوا يتصيدون الفلسطينيون كالهنود الحمر . ولسنا شعبا محطما او يائسا..اننا نعيش وسط احلامنا ..وفي اعماق حقائقنا وفي دوائر يقيننا في صدق مستقبلنا ..والرئيس ابو مازن لا يختم مصيرنا …وهو رئيس لن يكون مصيره الا كمصير ياسر عرفات المؤسس..والذي استشهد..ولم يساوم ولم يتنازل . كنت اتوقع منك ان توجه رسالتك لنتنياهو الذي قتل كل شئ جميل في حياة الشعبين معتمدا على ممارسة اعلى درجات القوة المادية مستعدا للضم..بالمقابل وكما اشرت اليه سابقا ان الشعب الفلسطيني..يستعد في كل مكوناته لاطلاق انتفاضة تزلزل الارض تحت اقدامكم ..وبذلك يقترب فعليا من تحقيق حلمه باقامة دولته…ويتخطى رغبات قيادات الظل الصهيوني التي تريد امتلاك وباي ثمن مكانا لليهود داخل باحات المسجد الاقصى ..حيث عرضوا مئات المليارات لابو عمار عبر كلينتون ومادلين ..كما ارسلوا لغزة وزير خارجية تركيا لاقناع ابو عمار بالتراجع عن موقفه اتجاه اعطاء اليهود كنيس لهم في باحة المسجد الاقصى ..فما كان من ابو عمار الا ان يطلب من وزير خارجية تركيا ان يعرض اقتراحه هذا على الشعب التركي المسلم ..فاذا قبل ان يعطي اليهود مكانا في باحات المسجد الاقصى فسيوافق..مما اضطر من وزير خارجية تركيا الا ان يطأطأ راسه ويغادر الى مطار غزة عائدا من حيث اتى ..تيتي تيتي زي ما روحتي جيتي . مائير .. نحن نستشهد ولا نخون وانتم للاسف لم تتعلموا الدرس مع ابو مازن ..ومن قبله ابو عمار ..اللذين يمكنهنا المرونة حتى الصفر في التكتيك ..والصمود والثبات في الاستراتيجية حتى الموت ..فابو مازن لن ينهي حياته خائنا ولن تتوقف الحياة الفلسطينية عليه وعلى رحيله ..ولنا في رحيل الرئيس ياسر عرفات صاحب الكاريزما التاريخية الضخمة ..رحل ولم ترحل القضية …مات ولم تموت القضية ..بقت واقفة …تسير صحيح ببطئ ..ولكنها موجودة .. فانتم تبحثون عن خائن فلسطيني يعلق لكم الجرس في عنق تاريخ الكذب والخداع الامتلاكي الصهيوني لفلسطين ..خائن يشرعن لكم احتلالكم ويثبت لكم خداعكم امام صفحات التاريخ القادم … لن تجدوه ..وان بحثتم عنه ..لن تجدوا الا من سيقاومكم ..ويورث فكرة المقاومة للاجيال القادمة ..فالصراع بيننا سيد مائير ليس على مزرعة ..بل على وطن تتنازعه قوتين ..وفكرتين ..وتاريخين …وعليكم التعلم ان القوة ووجودها المادي ليس سرمديا ..بل مكون متغير ..ولكم في اسيادكم في قوة العم سام اسوة سيئة ..لان قوتهم اقتربت من الشيخوخة وتجاوز فلسفة الزمن المعطى لانها اصبحت تخضع للماضي ..كونها شيئا منه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى