اليابان تخرج من الانكماش مع تسجيل نمو بنسبة 5%

السياسي-وكالات

خرج الاقتصاد الياباني من حالة الانكماش في الربع الثالث الممتد من تموز/يوليو إلى أيلول/سبتمبر، مع تسجيل نسبة نمو 5% تجاوزت التوقعات بعد انكماش قياسي، على ما أظهرت بيانات رسمية صدرت الإثنين.

وساعد ارتفاع الطلب المحلي وكذلك الصادرات في دفع النمو على أساس ربع سنوي، بعدما أدت جائحة كوفيد-19 وزيادة ضريبة الاستهلاك إلى تراجع الاقتصاد في وقت سابق من العام.

وتأتي الأرقام الإيجابية بعد تسجيل انكماش خلال ثلاثة فصول متتالية في ثالث أكبر اقتصاد في العالم، حيث أظهرت البيانات المنقحة أن الاقتصاد تقلص بنسبة 8.2 في المئة في الربع الثاني، أي أكثر من التوقعات السابقة البالغة 7.9 في المئة.

وكانت هذه أسوأ نسبة مسجلة لليابان منذ أصبحت البيانات القابلة للمقارنة متاحة في العام 1980، متجاوزة حتى الأثر الحاد للأزمة المالية العالمية في العام 2008.

ويشكل تسجيل نمو في الربع الثالث نبأً ساراً للحكومة اليابانية، التي تجنبت إجراءات الإغلاق الصارمة المطبقة في دول أخرى فيما تحاول الموازنة بين منع انتشار فيروس كورونا وحماية الاقتصاد.

كذلك، تجاوزت النتائج توقعات الاقتصاديين الذين كانوا يُعوِّلون على نمو قدره 4.4 في المئة. وحالياً توقع محللون استمرار الانتعاش في الربع الأخير من العام على الأرجح.

وقال ناويا أوشيكوبو، كبير الاقتصاديين في شركة «سوميتومو ميتسوي تراست» المالية «بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، شهد النشاط الاقتصادي في اليابان عودة إلى الوضع الطبيعي إلى حد ما بعدما رفعت الحكومة حالة الطوارئ في البلاد» في يونيو/حزيران وترددت في إعادة تطبيق الطوارئ تدابير رغم ارتفاع عدد الإصابات مجددا.

وذكر أوشيكوبو في مذكرة قبل الإصدار الرسمي للبيانات «نتوقع أن تظل أرقام إجمالي الناتج المحلي في الربع المقبل، تظهر بوادر انتعاش وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ».

يذكر أن تفشي وباء كوفيد-19 في اليابان أخف من ذاك المسجل في غيرها من الدول إذ بلغ عدد الإصابات فيها حوالي 120 ألفا والوفيات أقل بقليل من 2000. وكان الاقتصاد الياباني يعاني انكماشاً حتى قبل فيروس كورونا المستجد جراء الأضرار الناجمة عن إعصار قوي ضرب البلاد العام الماضي، ورفع ضريبة المبيعات في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى