اليمن : جماعة الحوثي تلوح بتنفيذ هجمات ضد التحالف العربي

السياسي – لوّحت جماعة (الحوثيين) اليمنية، اليوم الجمعة، باستئناف هجماتها ضد التحالف العربي بقيادة السعودية، حال عدم تلبية اشتراطات الجماعة لتمديد هدنة الأمم المتحدة التي تنتهي يوم الأحد المقبل.
وقال عضو المجلس السياسي الأعلى المشكل من “أنصار الله”، محمد علي الحوثي، عبر “تويتر”: “لدول العدوان [في إشارة إلى التحالف العربي] الدخان إذا تصاعد فقد يستمر”، في إشارة إلى استهداف منشآت حيوية في السعودية.
وأضاف: “حقوق الشعب ليست شروطا بل واجبات”، ويقصد دفع رواتب الموظفين الحكوميين ورفع قيود التحالف على المطارات والموانئ بمناطق سيطرة الجماعة.
يأتي تحذير القيادي للتحالف العربي قبيل يومين من انتهاء الهدنة الأممية السارية في اليمن، منذ مطلع نيسان/ أبريل الماضي.
وتجري الأمم المتحدة تحركات مكثفة لتمديد الهدنة التي تنتهي يوم الأحد المقبل، في ظل وضع طرفي الصراع الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله”، شروطا لتجديد الهدنة المستمرة منذ 6 أشهر.
وتشترط الحكومة اليمنية تنفيذ “الحوثي” بنود الهدنة السابقة، من بينها فتح الطرق في تعز ودفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة من إيرادات دخول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة غرب اليمن.
فيما يتمسك “الحوثي” بشرط دفع رواتب الموظفين في مناطقها من إيرادات النفط الخام والغاز المنتج في مناطق سيطرة الحكومة، ورفع التحالف العربي القيود التي يفرضها على الموانئ والمطارات التي تديرها الجماعة، مقابل الموافقة على تمديد الهدنة.
وفي الثاني من أغسطس/ آب، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، اتفاق الحكومة اليمنية وجماعة “الحوثي” على تمديد الهدنة في اليمن، للمرة الثانية لمدة شهرين إضافيين تنتهي في الثاني من أكتوبر المقبل، مؤكداً التزام الطرفين بتكثيف المفاوضات للوصول إلى اتفاق هدنة موسَّع في أسرع وقت ممكن.
وتتضمن بنود الهدنة الأممية التي تشارف على الانتهاء، ايقاف العمليات العسكرية الهجومية براً وبحراً وجواً داخل اليمن وعبر حدوده، وتيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غرب اليمن، خلال كل شهرين، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن.
وتسيطر جماعة “الحوثي” منذ سبتمبر/ أيلول 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/ آذار من 2015، عمليات عسكرية دعما للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80 بالمئة من الشعب اليمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى