اليمن.. قوت الفقراء مؤنة لمقاتلي الحوثي على الجبهات

السياسي – ما زالت ميليشيا الحوثي في اليمن مستمرة بسرقة ونهب المساعدات، فقد عثرت قوات الجيش اليمني، على كميات من المواد الإغاثية المقدمة من منظمات أممية بمواقع الحوثيين في جبهة صرواح، غرب مأرب، بعد دحرهم منها.

في التفاصيل، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو تظهر فيه كميات من المواد الغذائية التي يوزعها برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، إلى المدنيين في اليمن، وقالوا إنه صُوّر في إحدى المناطق التي كانت تسيطر عليها ميليشيا الحوثي بجبهة صرواح غرب مأرب.

واتهم النشطاء، ميليشيا الحوثي بـ”نهب المساعدات الإغاثية المقدمة للفقراء والمحتاجين، وتوزيعها على المقاتلين التابعين لها في الجبهات، وبيعها في السوق السوداء”.

بدوره، أفاد برنامج الغذاء العالمي في اليمن بأنه على عِلم بالفيديو الذي تم تداوله مؤخراً على وسائل التواصل، والذي يُظهر مواد إغاثية تحمل شعار برنامج الأغذية العالمي على خط المواجهة في صرواح (40كم في الجهة الغربية لمدينة مأرب)، مضيفاً في منشور على صفحته بـ”فيسبوك” في وقت متأخر من مساء الاثنين أنه “لا يمكن لبرنامج الأغذية العالمي تأكيد مصدر الفيديو أو صحته”، مشدداً على أن “المساعدات الغذائية التي يقدمها هي موجهة للمدنيين اليمنيين الأشد احتياجاً”.

وتابع “لا يمكن لبرنامج الأغذية العالمي قبول أي تحويل لمسار المساعدات الغذائية الذي لا يتماشى مع مهمته الرئيسية المتمثلة في الاستجابة للأزمة الإنسانية الطارئة في اليمن”.

وبحسب مراقبين، فإن هذه العملية تفضح مجدداً نهب ميليشيات الحوثي للإغاثة وتسخيرها لصالح مقاتليها في الجبهات بدلاً من توزيعها على مستحقيها من الجوعى في ظل أسوأ أزمة إنسانية في العالم يشهدها اليمن كما وصفتها الأمم المتحدة.

في السياق قال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني: “إن مرتزقة إيران “الميليشيا الحوثية” تحرم ملايين المواطنين الذين تقطعت بهم السبل بعد نهب مرتباتهم وشلل القطاع الخاص في مناطق سيطرتها من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة التي تقدمها منظمات الأمم المتحدة وترسلها لبيعها في الأسواق وتعزيز عناصرها في مختلف جبهات القتال.

وأشار الإرياني إلى أن الفيديو المتداول يحتوي على “مشاهد وثقها أحد الأبطال من المواقع التي خسرتها الميليشيا الحوثية في جبهة صرواح مؤخرا وتؤكد استخدام الميليشيا المساعدات الغذائية ومواد الاغاثة التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي للمحتاجين في مناطق سيطرتها، كمؤن لمقاتليها”.

وفي الـ11 من شهر أبريل الحالي، كشف برنامج الأغذية العالمي أنه “سيخفض إلى النصف المساعدة التي يقدمها للسكان في مناطق اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين ابتداء من منتصف أبريل نيسان بعدما خفض المانحون التمويل بسبب مخاوف من أن الحوثيين يعرقلون إيصال المساعدات”.

فيما شتكت الجهات المانحة والوكالات الإنسانية وهيئات الأمم المتحدة في الأشهر الأخيرة بشكل متزايد من تدخل وعرقلة الحوثيين وهددت بتقليص المساعدات إذا لم تتحسن الظروف.

إلى ذلك، قالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قبل أسبوعين إنها بدأت في خفض المساعدات إلى مناطق الحوثيين بسبب هذه المخاوف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى