اليمين البريطاني يحرض على المسلمين من بوابة كورونا

السياسي – قالت مجلة “نيوزويك”، إن جماعات اليمين المتطرف، تحاول تأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين، مستغلة قرب شهر رمضان، ونشر نظرية المؤامرة بفتح المساجد لنشر كورونا.

وقالت المجلة: إن شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، أعلنت عن التحقيق في عدد من التغريدات التي ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي، التي تعود إلى جماعات اليمين المتطرف والتي تحاول استغلال الوباء والحصول على دعم لأيديولوجيتهم، عبر إلصاق تهم نشره بالمسلمين.

ونقلت عن إيمان عطا، مديرة برنامج “تيل ماما” لمراقبة جرائم الكراهية في بريطانيا، قولها إن منظمتها شاهدت ارتفاعا في جرائم الكراهية وحوادثها ضد المسلمين في بريطانيا أثناء فترة الإغلاق.

وقالت إن المسلمين تم ربطهم بالفيروس، كما أن تلك الجماعات قامت بخبث وعن قصد بنشر الكراهية بين المواطنين ولم يستمعوا إلى نصائح الحكومة بحظر التجمعات الكبيرة.

ولفتت إلى أن هذا غير صحيح بالمطلق، وهي حيلة من اليمين المتطرف، لإشعال الكراهية ضد المسلمين.

وقالت إيمان، إن عدد الروايات الكاذبة التي انتشرت على الإنترنت حول المسلمين وأنهم يحاولون التحايل على الإغلاق، زادت بما فيها أن المسلمين يتجمعون خارج المساجد وبالتالي ينشرون الفيروس.

وتم نشر عدد من التغريدات على تويتر زعمت أن المسلمين يذهبون إلى المساجد، فيما تم نشر فيديوهات قديمة لإظهار أن المسلمين يتجمعون في المساجد.

من جانبه أشار مقداد فيرسي، المتحدث باسم المجلس الإسلامي البريطاني، إلى المساجد ستظل مغلقة، وأغلق معظمها أبوابه قبل إعلان الحكومة البريطانية، لا يوجد مسجد واحد مفتوحة أبوابه.

ولفتت المجلة إلى أنه ومع حلول شهر رمضان الأسبوع القادم، هناك خشية من حملة تضليل أخرى. وقال متحدث باسم قوة مكافحة الإرهاب: “يحاول الإرهابيون والمتشددون البحث عن فرص لاستغلالها لدعم ايديولوجيتهم، وكوفيد- 19 ليست استثناء”.

وأضاف: “لقد شاهدنا تقارير عن أشرطة فيديو مزيفة ومعلومات استخدامها اليمين المتطرف، لخلق حالة من الخوف والكراهية بين المجتمعات ونقوم بالتحقيق في مواد تخرق قانون الإرهاب البريطاني، ونحاول قدر الإمكان حذفها مع الشركات المعنية”.

ودعا المجلس الإسلامي البريطاني الحكومة والمعلقين، إلى رفض نظريات المؤامرة الخطيرة التي تحاول تفكيك التماسك الاجتماعي. وقال الأمين العام للمجلس هارون خان: “في بريطانيا، اتهم المسلمون بالتلاعب في قوانين الإغلاق، واستمروا بالصلاة في المساجد رغم أن غالبية المساجد أغلقت أبوابها قبل أسبوع من قرار الحكومة وقبل بقية الأديان الأخرى”.

وقال: “ونحن نقترب من رمضان، فإننا شاهدنا اتهامات باطلة ضد المسلمين وأنهم يخططون لخرق القانون، رغم عدم وجود أدلة تشير إلى هذا، وكشفت استطلاعات أن غالبية المسلمين ملتزمون بالقانون أكثر من بقية السكان”.

وكان وزير المجتمعات ستيفن غرينلاغ، قال إن الحكومة تريد الدعوة للهدوء، ولن تتسامح مع الأخبار المزيفة التي تحاول تحميل المسلمين ببريطانيا مسؤولية تفشي كورونا، واصفا الأمر بالعار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى