اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يصادف يوم 26 من أكتوبر

عمران الخطيب

 

الاحتفال باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية يختلف في الجوهر والمضمون عن الاحتفالات التي تتم في العديد من دول العالم بعض هذه الاحتفالات قد تكون بعروض الازياء والموضة وتسريحات الشعر والمكياج
والبعض الاخر من النساء تحتفل في المجوهرات والألماس واللؤلؤة والمرجان…ولكن في فلسطين المشاهد مختلفة ومتعددة الجوانب وتحمل في كل عام شيئ جديد قد لا يحدث في أماكن آخرى من العالم. حيث اختلاط نضال المرأة العربية إلى جانب المرأة الفلسطينية خلال مسيرة النضال حيث فقدنا هذا العام المناضلة تريز هلسه والتي كانت ولادته عام1954 في مدينة عكا شمال فلسطين وهي في نفس الوقت تنحدر من مدينة الكرك جنوب الأردن، وقد التحقت في صفوف الثورة الفلسطينية منذ وقت مبكر وشاركت في عملية خطف طائرة “سابينا “البلجيكية إلى مطار اللد من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي وقد وقعت في الأسر وتحررت من سجون الاحتلال الإسرائيلي عام 1983 فارقتنا هذا العام بعد انهكاها مرض السرطان ولم تتوقف في مسيرة نضاله حيث كانت تتولى متابعة الجرحى والمصابين من خلال تواجدها في الأردن. وحين نستذكر مسيرة المرأة الفلسطينية نتذكر السيدة الفاضلة عصام عبد الهادي أحد رائدات العمل النسائي والاجتماعي والنضال الوطني منذ عام 1949عندما بدأت عملها في الإتحاد النسائي في مدينة نابلس حصالة على جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2000 وكانت أحد ثماني فلسطينيات تم ترشيحهن لنيل جائزة نوبل للسلام عام2005 وانتقلت إلى رحمة الله عام 2013 .
وفي يوم المرأة الفلسطينية نتذكر السيدة نجلاء ياسين(أم ناصر ) عضو المجلس الوطني الفلسطينى ورفاقة الرئيس ياسر عرفات حيث عملت مديرة مكتب منذ سنوات الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة من دمشق إلى بيروت إلى تونس وهي من أصول للبنانية ولقبت نفسها باسم الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لإيمانها بنضاله وعروبته وقوميته وقد أسست أم ناصر الحركة النسائية بحركة فتح حيث شاركت في الكفاح المسلح في معركة الكرامة 1968 .وفي تلك الفترة كانت أيضاً كانت من بين المناضلات في غور الأردن والكرامة السيدة بلقيس الراوي الزوجة الثانية للشاعر نزار قباني حيث قتلة في إنفجار السفارة العراقية في بيروت عام1981 وقد تحدث الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال تقديم العزاء برحيله إلى زوجه الشاعر الكبير نزار قباني ، وفي سياق النضال الفلسطيني نتحدث عن أول اسيرة لحركة فتح المناضلة الكبيرة فاطمة برماوي التي كانت أول أسيرة فلسطينية في مطلع سنوات الأولى للثورة الفلسطينية وقد عملت في مراحل النضال المسلح داخل الأرض المحتلة والقدس بشكل خاص هي وشقيقته المناضلة إحسان برماوي وقد غيابهم الموت قبل سنوات بعد حياة طويلة من النضال الفلسطيني
وفي نفس الوقت نتذكر قوائم كبيرة جداً من المناضلات خلال الانتفاضة والمقاومة المتواصلة حيث سقط العديد من نساء وفتيات فلسطين خلال مسيرة النضال الفلسطيني وهناك المئات من المناضلات في سجون الاحتلال الإسرائيلي العنصري ولا يفوتني الأم الفلسطينية التي قدمت الشهداء والجرحى والأسرى والمصابين خلال مسيرة النضال الفلسطيني لتحرر من الإحتلال وما تزال الحاجة أم ناصر عنوان قائم على تضحية الأم الفلسطينية حيث هي أم لسبعة أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال وإبنه شهيدًا وخدمات سلطات الاحتلال الإسرائيلي منزلها خمسة مرات..وهناك العديد من قصص نضال المرأة الفلسطينية نجدها في القدس والضفة ومخيماتها وقطاع غزة حيث لا يوجد بيت لا يحمل صورة شهيدًا أو أسير أو جريح بل تتباها الأم الفلسطينية في قطاع غزة كم قدمت من الشهداء والجرحى والأسرى والمصابين.
وهذه الصورة من التضحية والفداء ستجدها في المخيمات الفلسطينية في الشتات في أزقة مخيم اليرموك ومخيم نيراب ومخيم برج البراجنه في بيروت وازقة مخيم عين الحلوة والرشيدية ومخيم برج الشمالي في جنوب لبنان في تلك الطرق والائزقة تجد حكايات وقصص القصص والروايات المتعددة الجوانب تتحدث عن تضحيات المرأة الفلسطينية والتي لن تتوقف وتستمر وتنتقل من جيل إلى جيل حتى تنتصر إرادة الشعب الفلسطيني وبكم نواصل المسيرة حتى النصر والتحرير والعودة . إلى فلسطين من النهر حتى البحر طال الزمن او قصر

عمران الخطيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى