قمة أوروبية هدفها وضع حد للانتهاكات التركية شرق المتوسط

يجتمع قادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسل يومي الخميس والجمعة لإصلاح الخلافات الداخلية وتشكيل جبهة موحدة حيال التحديات الخارجية خاصة فيما يتعلق بالانتهاكات التركية.

ويمثل الملف التركي اهم محور للمباحثات حول الملفات الخارجية حيث يترقب العالم ان تفرض القمة عقوبات مشددة على انقرة بسبب اصرارها على مواصلة التنقيب شرق المتوسط.

وتعتبر هذه القمة مفصلية في ما يتعلق بالانتهاكات التركية شرق المتوسط واصرار انقرة على المناورة في الملف لكن يبدو ان صبر الاتحاد الاوروبي نفد هذه المرة.

واكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، عن ثقته بأن تركيا لن تغير ممارساتها في المنطقة دون ضغط الاتحاد الأوروبي عليها.

وطالب ميتسوتاكيس خلال مداخلة له، الأربعاء، عبر تقنية الفيديو في اجتماع لقيادة الحزب الشعبي الأوروبي ان الحوار مع تركيا يتم بعد تغيير سلوكها مضيفا ” تركيا رفضت المقترحات الاوروبية وتمسكت بنهجها الاحادي في مواجهة الاتحاد الاوروبي”.

بدوره رفضت المفوضية الأوروبية ما وصفته بالتلاعب التركي بخصوص ازمة شرق المتوسط خاصة فيما يتعلق بسحب سفن التنقيب ثم اعادة ارسالها الى المياه الاقليمية لليونان وقبرص.

وامام الانتقادات اليونانية والاوروبية أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن أثينا هي من تريد التصعيد شرقي المتوسط، ولا تستجيب لدعوات أنقرة للحل والسلام وحسن الجوار.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير التركي، مساء الأربعاء، أمام الجمعية العامة للبرلمان بالعاصمة أنقرة، خلال جلسة لمناقشة ميزانية وزارته للعام 2021.

وقال الوزير في تصريحاته “اليونان هي من تريد التصعيد في شرق المتوسط، وللأسف لا تستجيب لدعواتنا للحل والسلام وحسن الجوار، لقد دعمنا الاجتماعات الاستكشافية، وبناء الثقة، ومبادرات اجتماع أمين عام حلف شمال الأطلسي(ناتو) منذ البداية. وللأسف ، نواصل تقديم الحلول دون رد من الطرف الآخر الذي مددنا له يد السلام”.

ويبدو ان تصريحات وزير الدفاع التركي التي تاتي في اطار تصريحات تصعيدية من قبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس الاربعاء حيث قال بان العقوبات التي قد يفرضها الاتحاد الأوروبي على أنقرة بسبب نشاطاتها المثيرة للجدل في شرق البحر المتوسط ليست “مصدر قلق كبير” لبلاده.

وكان بيان أعده زعماء الاتحاد الأوروبي للموافقة عليه في قمتهم المقررة الخميس اكد بأن الاتحاد سيفرض عقوبات على المزيد من الأتراك والشركات التركية المسؤولة عن أعمال التنقيب في المياه المتنازع عليها في البحر المتوسط.
وأشارت مسودة البيان إلى أن الاتحاد “سيعد قوائم إضافية” لقائمة العقوبات المعدة بالفعل منذ 2019 “وسوف يعمل على توسيع نطاقها إذا تطلب الأمر”.

ومن بين العقبات الكبرى التي يتعين على الاتحاد الأوروبي تخطيها ، حزمة التعافي والموازنة البالغ قيمتها 8ر1 تريليون يورو (2ر2 تريليون دولار).

وأعرب رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل عن تفاؤله قبيل المحادثات.

وقال: “أنا واثق من أنه بإمكاننا التوصل لاتفاق بشأن حزمة مشتركة للسماح بتنفيذ سريع للإطار المالي متعدد السنوات وصندوق التعافي”.

وأعرب دبلوماسيون بارزون آخرون بالاتحاد الأوروبي عن تفاؤلهم الحذر إزاء إمكانية الموافقة على الحزمة اليوم الخميس أو غدا الجمعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى