اميركا تلتف على فرنسا وتأخذ الاقنعة الواقية من الصين

اشتكى مسؤولون محليون فرنسيون من عدم وصول شحنات أقنعة طبية واقية طلبتها بلادهم من الصين، متهمين مشترين أمريكيين بدفع أسعار مضاعفة لتحويل وجهة هذه الشحنات إلى بلادهم قبيل إقلاعها من المطارات الصينية.

وتقدمت فرنسا بطلبية الى الصين لشراء 60 مليون كمامة طبية و دفعت ثمنها مسبقًا، وأثناء شحن الكمامات من المطار الصيني هبطت طائرة أمريكية تحمل مسؤولين أمريكيين عرضوا شراء الكمامات المتجهة إلى فرنسا بسعر مضاعف ثلاث مرات والدفع نقدًا وفورا في المطار فوافق الصينيون و أخذ الأمريكيون الشحنة الفرنسية و عادوا بها الى بلادهم

الأزمة أظهرت أحط ما في البشر وكشفت الوجه المسخ للعالم المتحضر والرأسمالية المتوحشة التي لا ترى في الإنسان سوى آلة انتاج يتم التضحية بها بأي وقت

وقال جان روتنر رئيس منطقة غراند إيست الفرنسية إحدى أكثر مناطق البلاد تأثرا بوباء كوفيد-19، إن شحنات أقنعة طبية كان يفترض أن تتوجه إلى فرنسا بعد أن تم شراؤها من الصين، فقام  أمريكيون بشرائها على مدارج المطارات الصينية قبل إقلاع الطائرات لتسليمها.تفريغ شحنة من الأقنعة الطبية الواقية وصلت لمطار فاتري بمنطقة غراند إيست الفرنسية من الصين على متن طائرة روسية، 30 مارس/آذار 2020.

وأكد روتنر لإذاعة “إر تي إل” أن “الأمريكيين يدفعون نقدا ثلاث أو أربع مرات ثمن الأقنعة الواقية التي طلبناها، ومن ثم علينا أن نحارب بقوة”، موضحا أن الطائرات تتوجه لاحقا إلى الولايات المتحدة وليس فرنسا.

وأضاف أن “الأمور معقدة نسعى بدون توقف” إلى تسلم شحنات الأقنعة موضحا أنه أنشأ خلية في منطقته “مخصصة لكسب هذه الأسواق”.

وكان رئيس منطقة باكا (جنوب شرق) رينو موزولييه قد شكا الثلاثاء من ممارسات مماثلة من قبل شارين أمريكيين.

وليل الثلاثاء الأربعاء تسلمت منطقة غراند إيست من الصين مليونين من الأقنعة الجراحية التي طلبتها.

وقال روتنبر “كنت في غاية السرور لرؤية هذه الطائرة تحط على مدرجنا مساء أمس”.

ومنطقة غراند إيست هي الأولى في فرنسا التي تتلقى شحنة أقنعة طلبتها.

والثلاثاء وعد إيمانويل ماكرون الذي انتقد لعدم توفر الأقنعة في فرنسا بـ”أن تصبح فرنسا معتمدة على نفسها تماما في تأمينها” بحلول نهاية السنة خلال زيارة لمصنع لإنتاجها.

والولايات المتحدة التي تأخرت في اتخاذ التدابير لوقف تفشي فيروس كورونا المستجد على أراضيها، تسعى أيضا إلى الحصول على أقنعة واقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى