انتحار الناشطة المصرية المتهمة بالمثلية سارة حجازي

السياسي – أعلن ناشطون ومغردون مصريون انتحار الناشطة المصرية “سارة حجازي” التي تقيم في كندا، وذلك إثر تعرضها لحالة نفسية سيئة ألمت بها مؤخرًا خارج مصر التي غادرتها مضطرة بعد اتهامها بالترويج للمثلية الجنسية.

وقال أصدقاء “سارة” إنها انتحرت في مقر إقامتها في كندا بعد معاناة شديدة مع التعب النفسي التي كانت تمر به، جراء ما حدث لها في القضية التي نسبت لها بالترويج للمثلية.

وكانت “سارة” تتلقى علاجا نفسيا في كندا التي تعيش فيها حاليا، لكن تعرضها للضغوط المتزايدة دفعها إلى الانتحار.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا، حبست سارة حجازي، في وقت سابق، بتهمة الترويج للمثليين ورفع علم “الرينبو” فى حفل التجمع الخامس الشهير إعلاميًا بـ”مشروع ليلى”.

ووجهت النيابة للمتهمة، آنذاك تهم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون، والترويج لأفكار ومعتقدات تلك الجماعة بالقول والكتابة، والتحريض على الفسق والفجور فى مكان عام.

و”سارة حجازي” هي الأكبر من بين إخوتها الأربعة وتنحدر من عائلة محافظة من الطبقة المتوسطة في مصر، وبدأت العمل مبكرا بعد وفاة والدها، (مدرس العلوم)، لمساعدة والدتها في رعاية أشقائها الصغار.

عملت “سارة” متخصصة في تكنولوجيا المعلومات مع شركة مصرية قبل أن تبدأ ملاحقتها القانونية جراء التهم المرتبطة بالمثلية الجنسية الممنوعة في مصر.

ووفقا للمعلومات المتداولة بين الناشطين المصريين، فإن “سارة” ظلت محجبة حتى 2015، لكنه في 2016 فجرت جدلا في مصر بسبب خلعها الحجاب وإعلانها على قبولها الميول الجنسية المختلفة.

اعتقلت السلطات المصرية سارة عام 2017، بتهم تضمنت “التحريض على الفسق والفجور”، كما تم اعتقالها، هي وآخرين، لرفعهم علم قوس قزح، رمز حقوق المثلية خلال حفل “مشروع ليلى” الشهير في مصر، عام 2018 .

وكتبت المحامية الحقوقية “دعاء مصطفى” على فيسبوك قائلة إن “سارة قررت تنهي حياتها وانتحرت لتنهي رحلة طويلة من الاضطهاد والسجن والتعذيب والوحدة والغربة وماتت”.

وأضافت أن أكثر مشهد يدور فى بالها هو بعد التحقيق مع سارة عندما لما صدر قرار بإعادة حبسها ورجوعها القسم وهي تصرخ وتستخبى فينا وتطلب مترجعش القسم وتقول إن المسجونات سيضربونها هناك ثانية”.

وختمت بقولها: الاضطهاد والسجن والغربة والوحدة كانت بتنهش فى روح سارة احنا فى ديره معلونه لم ينجو منها إلا من مات، على روحك السلام ياحبييتى ..خلاص مفيش غربة ولا سجن ولا اضطهاد مجددا”.

فيما قال المحامي علي الحلواني، عبر حسابه على “فيس بوك”، “سارة حجازي سابت لينا العالم المزيف اللي رفض حريتها، ورفض التنوع والتعدد ورفض أبسط حقوقها في الحياة، العالم اللي غربها عن وطنها وأهلها وناسها و رحلت لعالم تاني أكثر قبول وتعددية”، على حد قوله.

وتركت “سارة” رسالة قالت فيها إنها حاولت النجاة وفشلت، وإن التجربة كانت قاسية وطلبت مسامحتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى