انتهاء مهلة اردوغان للاسد والناتو لن يتورط في حرب ضد روسيا لأجله

تنتهي منتصف الليلة المهلة التي منحها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لقوات الرئيس السوري بشار الاسد للانسحاب الى حدود اتفاقية استانة في الوقت الذي كان حلف الناتو يلمح الى عدم رغبته في الانزلاق بحرب ضد روسيا من اجل اردوغان وسياسته

لا نية لخوض حرب

يتزامن انتهاء المهلة بتصريحات من ممثل تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فريدون سينرلي أوغلو، الذي اعلن إن بلاده “لا تريد الحرب؛ لكنها لن تتردد في استخدام القوة عند تهديد أمنها لترد على أي استفزاز ومضايقات بكل الوسائل”، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته حيال هجمات النظام السوري بإدلب.

وقال خلال كلمة له، الجمعة، أمام جلسلة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لمناقشة تداعيات الهجوم الأخير الذي شنه النظام السوري، الخميس، ضد القوات التركية بإدلب، ما أسفر عن استشهاد 33 وإصابة 32 من الجنود الأتراك.

الناتو تخلى عن اردوغان

وقد اكتفى حلف شمال الأطلسي “ناتو”، بتنديد التطورات العسكرية في ليبيا، والتي أسفرت عن مقتل 33 جنديًا تركيًا، يوم أمس الجمعة

ورأى متابعون للمشهد السوري، إن خسائر القوات التركية في حربها ضد الجيش السوري وحليفه الروسي، ستنعكس على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي حاول إقحام الناتو في حربه ضد بشار الأسد، ولكن دون جدوى.

وأشار المحلل السياسي التركي جواد غوك، في حديثه لقناة “الحرة” الأمريكية، أن حلف شمال الأطلسي أدار ظهره لأردوغان، لرغبة الحلف أن يكون بعيدا عن ما يحدث في سوريا.

وأوضح غوك، أن الحلف الأطلسي، لا يرغب في توريط نفسه مع روسيا، ويسعى أن تبقى الأزمة محصورة بين أنقرة وموسكو.

وأكد المحلل السياسي، إن عدد الجنود الذي قُتلوا يُعتبر عددا كبيرا، ولن يمرّ دون تبِعات في تركيا، وأن هناك غليان في الشارع التركي، أصبح يتصاعد ضد إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتوقّع غوك، أن ما حدث في سوريا، سينعكس سلبًا على أردوغان، في الانتخابات القادمة، تزامنا مع الغضب الشعبي الذي أصبح في تصاعد مستمر.

وأجّج خبر مقتل الجنود مشاعر الغضب في الشارع التركي، وبعضهم أصبح يتسائل عن وجود جنود بلاده في سوريا ودول أخرى.

وبحسب المجلة الأمريكية “فورين بوليسي”، فإن المجتمع الدولي والولايات المتحدة لن تتدخل في سوريا، وستكتفي بالمساعدات الإنسانية فقط.

ولمّحت المجلة الأمريكية، إن واشنطن، أرادت إيصال رسالة لأنقرة، إنها تحالفها مع روسيا، كان خاطئًا، وأن سياسة موسكو لا تفي بتعهداتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى