انتهاكات جنسية تضع الحاخامات أمام تحديات

السياسي – قالت مجلة إيكونوميست، إن القادة المتدينين في إسرائيل، أمام تحد بسبب الانتهاكات الجنسية، التي تظهر في صفوفهم.

وأشارت في تقرير إلى حاييم والدر، أحد رموز اليهود الأرثوذكس المتطرفين، الذي تميزت كتبه بأنها الأكثر مبيعا، للشخصية المتدنية التي تتحدث عن مشاكلها وعواطفها. وكتبه يمكن العثور عليها في كل بيت “حريدي” وكان من أبرز المؤلفين مثل أي حاخام.

لكن والدر أطلق على نفسه النار في 27 كانون أول/ديسمبر في مقبرة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي على نساء وفتيان وفتيات، وهي تهم نفاها في ورقة كتبها قبل انتحاره.

وكان والدر نشر 80 كتابا خاصا بالأطفال، وكان كاتبا في صحيفة “ياديت نييمان” الارثوذكسية المتشددة، ولا تناقش هذه الصحيفة الحريدية الأمور الجنسية، وحتى العنف الجنسي، إضافة إلى حظر صور النساء حتى المحتشمات.

وقالت المجلة إن الصحيفة المتشددة، أشادت بوالدر على أنه “رجل التعليم والعمل الصالح اللامع الذي أخذ فجأة في أوج عطائه”. لكنها لم تشر إلى قضايا الاعتداء الجنسي التي اتهم بها، وفي مدارس الحريديم نوه الحاخامات إلى التركيز على “التشويه” الذي تعرض له والدر، بدلا من تسليط الضوء على الضحايا المزعومين بالعشرات.

وأشارت إلى أن الحاخامات كان باعتقادهم، أنهم يتحكمون بالرواية، على الأقل بين اليهود المتشددين، المفترض أنهم لا يمتلكون التلفزيون والراديو، إضافة إلى من يمتلكون أجهزة هواتف غير متصلة بالإنترنت أو تطبيقات مراسلة، لكن العديد من الحريديين يتجاهلون هذه القيود وينشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، وفتحت نقاشات كبيرة بشأن والدر.

وقالت بنينا فايفر، مؤسسة “نيو حريديم”، وهي حركة تروج لمواقف أكثر تحررا من التيار المتشدد: “لا يستطيع الحاخامات أن يفهموا أن كل التفاصيل المنتشرة على الشبكات الاجتماعية وخارج إسرائيل، خارجة عن سيطرتهم”.

ورأت المجلة أنه من الصعب معرفة حجم الاعتداءات الجنسية، بين مليوني شخص في العالم، بصفتهم كتلة تصويتية في إسرائيل، فهم أقوياء والحكومة والشرطة تتردد في التدخل بشؤونهم، وفي إسرائيل وأمريكا يعيش قريب من ثلث الحريديين، وغالبا يتم حث الضحايا وعائلاتها على تجنب إبلاغ “السلطات العلمانية بالحوادث”.

ولفتت إلى أن الحاخامات غير متأكدين من كيفية التعامل مع هذه القضية، وفقدانهم السيطرة مع حصول شبانهم على مزيد من المعلومات، ولا يزال الحريديون يترنحون في في قرارهم تجاهل الإغلاقات بشأن فيروس كورونا، وإبقاء المعابد مفتوحة وهو ما يؤدي لزيادة وفيات “المؤمنين”، لكن وفاة والدر لحظة فاصلة بالنسبة لمجتمع بني على العزلة وفقا لما تقوله فايفر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى