انخفاض معدلات الولادة في أميركا

افادت الحكومة الفدرالية، الأربعاء، أن معدل المواليد في الولايات المتحدة، انخفض للعام السادس على التوالي عام 2020، وهو دليل على أن الجائحة ساهمت في تأجيل مشاريع الحمل بالنسبة للنساء الأميركيات، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.

وأظهر تحليل شهري لبيانات حكومية أن نسبة المواليد تراجعت بنحو 8 بالمئة في ديسمبر 2020 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

كان ديسمبر هو أكبر انخفاض في أي شهر، إذ أظهرت البيانات أن المواليد انخفضت على مدار العام بنسبة 4 في المئة.

وسجلت الولايات المتحدة 3605201 مولودا العام الماضي، وهو أقل عدد للمواليد منذ عام 1979، فيما انخفض معدل المواليد – الذي يُقاس بعدد الأطفال لكل ألف امرأة تتراوح أعمارهم بين 15 و 44 عاما – بنحو 19 في المئة منذ ذروته الأخيرة عام 2007.

في وقت مبكر من الوباء، كانت هناك تكهنات بأن التغييرات الرئيسية في حياة العائلات الأميركية، يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع معدل المواليد، حيث يتجمع الأزواج معا في المنازل بسبب قيود الإغلاق.

ولكن يبدو أن الوباء كان له تأثير معاكس بعد انخفضت المواليد بشكل حاد في نهاية العام، عندما كان من الممكن أن يولد الأطفال الذين حملوا في بداية الوباء.

عادة ما تميل المواليد إلى الانخفاض بعد الأزمات الاقتصادية، حيث يؤجل الأزواج إنجاب الأطفال بسبب عدم اليقين بشأن الوظائف والدخل.

وانخفض معدل المواليد بشكل حاد في أوائل الثلاثينيات، بعد انهيار سوق الأسهم الذي أدى لحدوث أزمة اقتصادية عام 1929، لكن المعدلات ارتفعت بعد بضع سنوات بمجرد أن بدأ الاقتصاد في التعافي.

ومع ذلك، استمر التراجع الأخير للمواليد، الذي بدأ بعد الأزمة الاقتصادية في 2008، على الرغم من التحسينات في الاقتصاد، إذ دفع هذا النمط غير المعتاد علماء الديموغرافيا إلى التساؤل عما إذا كان هناك شيء آخر يحدث.

العالم الديموغرافي في جامعة نيو هامبشاير، كينيث جونسون، يقول إن “معدل المواليد يسجل أدنى مستوى له على الإطلاق”، مردفا: “في مرحلة ما سيكون السؤال هو: النساء اللواتي تأخرن في إنجاب الأطفال، هل سينجبنهن في يوم من الأيام؟ إذا لم يفعلوا ذلك، فهذا له تأثير دائم في معدل الولادات الأميركية”.

وساهمت أدوية منع الحمل في سيطرة أكبر للأزواج على الرغبة في الإنجاب بشكل أكبر من السابق.

وأشارت عالمة الاجتماع بجامعة ساوث كارولينا، كارولين ستين هارتنت، إلى أنه قبل ظهور حبوب منع الحمل على نطاق وطني، في أواخر الستينيات، كان لدى النساء سيطرة أقل على خصوبتهن.

في عام 1950، كان لدى النساء، في المتوسط، 3 أطفال. ولكن بمعدلات اليوم، تتمتع النساء بنحو 1.6.
وقالت هارتنت إن انخفاض المعدل ليس بالضرورة أمرا سيئا، مردفة: “قد يكون خبرا سارا إذا شعرت المرأة أن لديها سيطرة أكبر على خصوبتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى