انطلاق قمة “ساحل أفريقيا” بنواكشوط.. وتصدر “الأمن والاقتصاد”

السياسي – تحتضن العاصمة الموريتانية نواكشوط الثلاثاء، أعمال القمة السادسة لرؤساء دول مجموعة الساحل الإفريقي الخمس، والتي تركز أعمالها على ملفي الأمن والاقتصاد.

وجرى الافتتاح بحضور وفود من دول أوروبية وعربية وإفريقية، فيما ينتظر أن تتسلم موريتانيا الرئاسة الدورية للمجموعة، في ختام أعمال القمة المستمرة ليوم واحد فقط.

وتضم القمة التي تعقد سنويا دول موريتانيا التي تتخذ المجموعة من عاصمتها مقرا لأمانتها العامة، وبوركينا فاسو، ومالي، وتشاد، والنيجر.

ويهدف التجمع إلى مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، والعمل على حشد التمويلات واستقطاب الاستثمار الأجنبي لتحقيق التنمية وخلق فرص العمل وإقامة البنى التحتية اللازمة للنهوض ببلدانه الأعضاء.
ويهيمن على جدول أعمال القمة، الملف الأمني والاقتصادي بدول الساحل الإفريقي، إضافة إلى تعزيز الاندماج في المنطقة، وإنشاء دبلوماسية فاعلة لمصلحة السلم، وترقية التنمية في المنطقة، وفق بيانات رسمية.

وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، إن “القمة تأتي للوقوف على ما تحقق من إنجازات على طريق تحقيق ثنائية الأمن والتنمية”.
وأضاف الغزواني، خلال كلمة أثناء الافتتاح، “حضور كافة رؤساء دول المجموعة لقمة نواكشوط، يعكس بجلاء الإرادة القوية والإصرار الكامل على تحقيق أهداف المجموعة وتعزيز حضورها الإقليمي”.

ودعا إلى تنظيم “منتدى وطني يجمع الأطراف الليبية وفق قرارات الاتحاد الإفريقي، من أجل إيجاد حل سريع لهذه الأزمة، واستعادة الأمن والاستقرار لهذا البلد”.
وأشاد بـ “جهود لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول الوضع في ليبيا”.

كما حذر الغزواني، من “الانعكاسات السلبية الخطيرة للأزمة الليبية على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.
بدوره، أكد الرئيس الدوري المنصرف للمجموعة الرئيس البوركينابي كريستيان مارك كابوري، في كلمته، “إصرار قادة المجموعة على المضي قدما في الدفع بعجلة التنسيق إلى الأمام في إطار المعركة الكبرى التي تخوضها دول المجموعة ضد التطرف العنيف، والتهديدات الإرهابية التي تواجهها”.

من جهة أخرى، قال الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش، الثلاثاء، إنه اتفق مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، على ضرورة تنشيط الاتحاد والتعجيل بعقد قمة له.

وأكد البكوش، على ضرورة إيجاد آلية مرنة لجعل اجتماعات اتحاد المغرب العربي بشكل منتظم.
كما شدد على أهمية أن تمر رئاسة الاتحاد بين الدول الأعضاء بسهولة حتى لا تتعطل اجتماعاته، أو يسود انطباع بأن القمة شبه مجمدة.

واتحاد المغرب العربي، اتحاد إقليمي تأسس عام 1989، بمدينة مراكش بالمغرب، ويتألف من 5 دول تقع بالجزء الغربي من العالم العربي وهي: المغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، وموريتانيا.

وواجه اتحاد المغرب العربي، منذ تأسيسه عراقيل لتفعيل هياكله وتحقيق الوحدة المغاربية، حيث لم تُعقد أي قمة على مستوى قادة دول المغرب العربي منذ العام 1994، والتي كانت في تونس.
وأهم هذه العراقيل، بحسب مراقبين، هو الخلاف حول ملف الصحراء.

وبدأ الخلاف حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة “البوليساريو”، إلى نزاع مسلح توقف في 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى