انطلاق مؤتمر برلين بشأن ليبيا بعد لقاءات تمهيدية مكثفة

انطلق في العاصمة الالمانية برلين المؤتمر الدولي الخاص بالازمة الليبية بمشاركة المنتحرين الرئيسيين وحضور دولي مكثف

بوتين: لم نفقد الأمل في حل الصراع الليبي

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد إنه يأمل في أن تحقق قمة برلين بشأن ليبيا مزيدا من التقدم وأن تكون جهود موسكو من أجل السلام قد أثمرت نتائج أولية.

وقال بوتين قبل اجتماع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش القمة ”لم نفقد الأمل في استمرار الحوار وحل الصراع“.

وأضاف بوتين أن روسيا وتركيا اتخذتا ”خطوة جيدة جدا“ من خلال حث الأطراف الليبية على وقف القتال مشيرا إلى أن العمليات العسكرية الكبرى توقفت إثر ذلك هناك.

 سلامة يتحدث عن خطط الامم المتحدة

كشف المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، في حوار مع صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية عن خطط البعثة لما بعد مؤتمر برلين الدولي، ورسالته الأولى التي سيُوجّهها لأطراف القتال والجهات الداعمة لهم في برلين.

وقال سلامة إنه يرى في مؤتمر برلين ممراً نحو استئناف العملية السياسية بعد الهدنة “الهشّة” التي جمّدت العمليات العسكرية بصورة جزئية.

وأشار إلى أنه وجّه وسيُوجّه رسالة واحدة لأطراف القتال والجهات الداعمة لها، تشدد على ضرورة التوقف عن توفير الأسلحة للمقاتلين في ليبيا وعن إرسال المرتزقة إلى هناك، معتبراً أن هذه الانتهاكات أشعلت فتيل الأزمة بقوة في ليبيا.

وحول كواليس التحضيرات لمؤتمر برلين، رأى المبعوث الأممي إلى ليبيا أن الطريق نحو حل شامل يُوقف الصراع الحاد استوجب جمع الأطراف الخارجية التي تتدخّل في النزاع، فضلا عن تلك الفاعلة فيما يخص الملف الليبي، إلى جانب أبرز الأطراف الداخلية، لضمان الخروج بنتائج أكثر فاعلية، والتحقق من مدى التزام الأطراف الداخلية بهذه المخرجات.

وأضاف سلامة: “لقد حددنا مستويين للعمل ضمنهما في برلين، المستوى الخارجي والمستوى الداخلي وكلاهما معقد بشكل لا يُصدق” مشيراً إلى أنه سيطلب بشكل نهائي وقف التدخل السلبي في ليبيا، من أجل دفع عملية الاستقرار.

وسبق الاجتماعات الرسمية لقاءات جانبية مكثفة تحضيرا للمؤتمر

لقاءات جانبية

التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، صباح اليوم الاحد، في برلين مع الرئيس التركي رجب طيب أوردغان، وذلك في إطار التشاور والتنسيق تجاه المواضيع المطروحة أمام مؤتمر برلين الذي يسعى لإيجاد حلول للأزمة الليبية.

واستهل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الاثنين، نشاطه بالعاصمة الألمانية برلين باستقبال وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو. الذي أعرب عن تطلع الولايات المتحدة لتكثيف التنسيق المشترك مع مصر بشأن القضية

الليبية، وذلك في ضوء الثقل السياسي المصري في محيطها الإقليمي، وخبرتها بالملف الليبي.

وعقد وزير الخارجية المصرية سامح شكري، اليوم الأحد، لقاءً مع الممثل الأعلى للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيف بوريل، وذلك على هامش قمة مؤتمر برلين حول ليبيا.

كما التقى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، نظيره التركي مولود جاويش أوغلو على هامش مؤتمر برلين الذي ينطلق بعد ساعات بحضور قادة الدول المعنية بالملف الليبي وزعمائها.

وعقد وزير الخارجية المصري سامح شكري اجتماعاً مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو على هامش مؤتمر برلين حول ليبيا.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن “الوزيرين تطرقا إلى سائر الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها التطورات المتسارعة على الساحة الليبية”.

وبحث اليوم الاحد وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبدالله بن زايد مع وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو مع الأوضاع في ليبيا.


ونقلت السفارة الأمريكية في تغريدة لها بموقع “تويتر” عن بومبيو تأكيده في برلين “على الحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار، والعودة إلى عملية سياسية تقودها ليبيا برعاية الأمم المتحدة، وإنهاء كل التدخلات الأجنبية في ليبيا”.

مسودة الاتفاق

دعت مسودة البيان الختامي لقمة برلين بشأن ليبيا جميع الأطراف للامتناع عن الأعمال العدائية ضد المنشآت النفطية.

وبحسب رويترز تعترف المسودة بالمؤسسة الوطنية للنفط الليبية في طرابلس باعتبارها الكيان الشرعي الوحيد المسموح له ببيع النفط الليبي وستجري مناقشة المسودة خلال القمة.

وتأتي الدعوة بعد إغلاق كل المرافئ النفطية في شرق ليبيا قبيل عقد المؤتمر الدولي الذي تشارك فيه 11 دولة لبحث الأزمة الليبية.

وقالت مصادر إعلامية إن مسودة البيان الختامي للمؤتمر تنص على الدعوة لوقف إطلاق النار من جانب جميع الأطرافوتعهد المشاركين في المؤتمر بالامتثال لقرارات مجلس الأمن بحظر الأسلحة إلى ليبيا ودعم تشكيل مجلس رئاسي وحكومة موحدة يعتمدها البرلمانودعوة جميع أطراف النزاع إلى استعادة العملية السياسية برعاية أمميةومطالبة مجلس الأمن والاتحادين الإفريقي والأوروبي والجامعة العربية باتخاذ إجراءات ضد معرقلي العملية السياسية ودعم إنشاء جيش موحد وشرطة خاضعة للسلطات المدنية المركزية والدعوة لإجراء إصلاحات هيكلية في الاقتصاد وحث السلطات الليبية على الإغلاق التدريجي لمراكز احتجاز المهاجرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى