انفتحوا مثل العالم
بدر عبدالله المديرس

في الوقت الذي نرى معظم دول العالم الذين عدد سكانهم يفوق ويزيد بالملايين عن سكان الكويت ومساحتها الكبيرة وإن وباء فايروس الكورونا تعرضت بلدانهم لهذا الوباء مثل ماتعرض بلدنا ولكنها لم تستسلم لهذا الوباء بل قاومته في جميع الطرق بما فيها اللقاحات لمواطنيهم والمقيمين عندهم بالإجراءات الصحية والتي يقبل الجميع قراراتهم ولكنها لم تستمر طويلا بالتضييق على شعوبهم بل سعت جاهدة بقدر المستطاع بأن تخفف من معاناة الناس عندهم بأن بدأت بتسهيل الأمور بالحياة الطبيعية رويدا رويدا مثل ما نراها الآن بفتح المطاعم والمقاهي طوال النهار والليل وفي مختلف الأماكن التجارية والأماكن المناسبة لراحة الناس عندهم وسمحت بفتح المدارس والجامعات بالدراسة فيها مع الاحترازات الصحية وفسحت المجال للجماهير الرياضية بأن تحضر المباريات بأعداد مقننة لتشجيع أنديتهم ومنتخباتهم وإحدى الدول الأوروبية ستسمح في المباريات النهائية لأمم أوروبا في كرة القدم والتي ستقام عندهم بحضور ما يقارب 40 ألف من الجماهير ونحن حرمنا عدد بسيط لا يتجاوز خمسة آلاف من الجماهير من الحضور لتشجيع منتخبنا الوطني لكرة القدم ليظل وحده في الملعب مع الفريق المنافس في اللعب والمدرجات في استاد جابر خالية تماما وأتربة الغبار تغطي كراسي مدرجاتها وشوفوا الفرق بيننا وبينهم.
إن أهم أماكن راحة المواطنين والمقيمين الذين أخذوا اللقاح كاملا حرمتم المطاعم والمقاهي بالإغلاق بعد الساعة الثامنة مساء وأيضا شوفوا الفرق بينا وبينهم مع أن العاملين فيها أخذوا اللقاح كاملا والمرتادون لها أيضا أخذوا اللقاح كاملا ليتأثر أصحابها ماليا ولم يستفيدوا من الساعات المقررة لفتح المطاعم إلا لوجبة الإفطار والتي نادرا ما يحضر إليها أحد وكذلك وجبة الغداء لأن الوقت غير مناسب للذهاب إلى المطاعم وكذلك المقاهي لأن أكثر روادها موظفين في الدولة ومشغولين بأعمالهم الخاصة في النهار والطلبة يدرسون في مدارسهم وجامعاتهم ولو عن بعد بالاونلاين وإن راحتهم الوحيدة للجميع في الذهاب إلى المطاعم والمقاهي بالمساء وكل ذلك خوفا من انتشار وباء فايروس الكورونا بهذه الأماكن مع أنكم ترون تزايد الإصابات بالوباء يوما بعد يوم لتأتون بالسماح بفتح دور السينما والتي لاتجد لك مكانا فيها لمشاهدة أفلامها فهل هذا لا يعرضهم للوباء بالجلوس بالتقارب واعتبار ذلك ليس تقارب اجتماعي وكذلك الناس المتواجدين في المولات الكبيرة والأسواق والشوارع بالعشرات وكذلك على شواطئ البحر وفي الدواوين وأماكن الأعراس على عينك ياتاجر وأنتم ترون مظاهر الزينة على أماكن الأعراس ولكنكم تغضون النظر عنها وكل ذلك في اعتقادكم أن فايروس الكورونا لا يصل إليها.
أمركم عجيب وغريب وإلى متى سيظل الناس في حيرة من أمرهم مع قراراتكم غير المدروسة وغير عادلة ومنصفة ولم يحرك أحد ساكنا من لجان وباء الكورونا لإعادة النظر بالقرارات التي ضيقت على الناس في البلاد.
إن العالم ياسادة ياكرام انفتح على مصراعيه بعودة الحياة الطبيعية عندهم بإطلاق الألعاب النارية في عنان السماء بالاحتفال بانفتاح الحياة الطبيعية عندهم وبعض الدول سمحوا بعدم استعمال الكمامات ومستانسين في مطاعمهم ومقاهيهم وفي جميع الأماكن التي يذهبون إليها.
ونحن نفكر أو فكرنا بمقولة وضع رسوم نقدية على الذي لايستعمل الكمامة بخمسين دينار أو أقل أو أكثر مع أن المفروض مثل ما قررت بعض الدول المجاورة لبلدنا بإصدار قرار بأن من يلقي الكمامة والقفاز في سلة المهملات أو بالشارع يدفع غرامة مالية تصل إلى مايعادل مئتي دينار كويتي فهل طبقتهم مثل هذا القرار.
إن مطاراتهم مفتوحة للمغادرين والقادمين بجميع الرحلات وإلى كل بلدان العالم ونحن نساوم المسافرين ونضع الشروط التعجيزية لمن يريد أن يسافر بالمغادرة والعودة.
والحفلات الغنائية في الدول المجاورة على سبيل المثال غير الدول البعيدة عنا حفلاتهم وأفراحهم عادية مع الاحترازات الصحية.
ونحن نسمح لفتح المتاحف والمراكز الثقافية التي يعشعش بها التراب والغبار يتطاير فيها بأن نقول للناس اذهبوا إليها مع أنها في الأيام العادية لا تجد من يذهب إليها إلا طلبة المدارس والقليل من الزائرين.
إن الأمراض النفسية والاكتئاب والمشاكل العائلية في المجتمع بدأت تظهر بوادرها من الناس المحكورين في بيوتهم من قراراتكم التي يجب أن تكون مفرحة وما ذنب الذين أخذوا اللقاح بلبس الكمامة تساوونهم مع الذين لم يأخذوا اللقاح بحرمانهم من حياتهم الطبيعية وتقولون للناس لا تخرجوا إلى خارج بيوتكم إلا للضرورة ومعنى ذلك لا يذهبوا إلى مراكز عملهم لأنها ليست ضرورية مع أن وزارة الصحة ماقصرت بالنداءات اليومية تطالب بالإسراع بالتطعيم ولكن إذا كان من لم يستجب للتطعيم لأسباب صحية وظروف خاصة فهو معذور لأنه هو أدرى بصحته.
ونحن عندنا في بلدنا شاغلين وقتنا في التفكير في قراراتكم بدلا من التفكير بانفتاح الحياة الطبيعية مثل اتخاذ قرار عن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب هل تبقى تابعة لوزارة التعليم العالي مثل ما كانت أو تكون تابعة لوزارة التربية وهذا تضييع للوقت في التدخل في المنظومة التعليمية.
ومثل مايحصل مع مقعد كراسي الوزراء ومقعد سمو رئيس مجلس الوزراء هل نحطه أمام المنصه أو نخرجه في خارج المجلس والاختبارات للصف الثاني عشر هل تكون ورقية أو أونلاين والمطاعم والمقاهي نخليهم يفتحون حتى الساعة الثامنة مساء أو ننقص أو نزيد افتتاح مطاعمهم ومقاهيهم والفساد تقولون عنه شناطرين ما تقضون عليه ترى خرب البلد والذين أعمارهم فوق الستين من الوافدين لا تجددون إقاماتهم وخلوهم يروحون إلى بلدانهم لتظل أعمالكم معطلة بسبب المحتاجين إليهم وغير ذلك لتضييع الوقت.
ودول العالم ماشيه في طريقها وليس عندها مثل سوالف شاي الضحى وسوالف الدواوين وماينشر في وسائل إعلامنا المحلية من مختلف الآراء والمقترحات وكل يغني على ليلاه وشلون نفكر في أي شيء للمظاهرات في ساحة الإرادة والبحث في العم قوقل بكلمات مسيئة نطلقها على سمو رئيس مجلس الوزراء والوزراء وأعضاء مجلس الامة المخالفين لآرائنا لأنهم مع الحكومة وليس معنا كأن الحكومة ليست حكومة بلدنا وأمور كثيرة نخجل من ذكرها.
مع أن شعوب دول العالم في آخر انبساط وفرح لا يفكرون مثل ما نفكر وبدأوا ينسون شيء اسمه وباء الكورونا انتشر في بلدهم والذي ولى إلى غير رجعة لتعود الحياة الطبيعية عندهم فلماذا لا نكون مثلهم ونفتح بلادنا مثلهم بالقرارات التي تبعدنا عن التفكير في وباء فايروس الكورونا وإلا سنظل نشغل بال الناس بهذا الوباء إلى متى تنتهي إزالته مثل ماكنا نفكر شلون بدأ انتشاره في العالم مع أن العالم طوى صفحة التفكير في هذا الوباء ماعدا منظمة الصحة العالمية التي تتحفنا بين وقت وآخر بالحديث عن وباء الكورونا والمتحور الهندي والآن تصريحات هذه المنظمة قريبة منكم مع افتتاح مكتبها في الكويت.
وسلامتكم

بدر عبدالله المديرس
[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى