انفجار مرفأ بيروت والتأثيرات الاقتصادية الضخمة

يقول الاقتصاديون إن انفجار الضخم الذي هز بيروت الثلاثاء الذي ألحق أضرارا بأجزاء كبيرة من المرافق التجارية لبيروت، قد يفضي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي حوالي 20 إلى 25 بالمئة هذا العام – ليتجاوز بكثير توقعا حديثا من صندوق النقد الدولي لتراجع نسبته 12 بالمئة بسبب الأزمة الاقتصادية والسياسية المتفاقمة بحسب وكالة “رويترز”‮.‬
وتشير تقديرات المسؤولين اللبنانيين إلى أن الخسائر الناجمة عن الانفجار، الذي أودى بحياة 150 شخصا وأصاب الآلاف فضلا عن تشريد عشرات الآلاف، قد تصل إلى مليارات الدولارات‮.‬

ويقول المحللون إن الانفجار يسلط الضوء على إهمال الإدارة اللبنانية ويفرض مزيدا من الضغوط على الحكومة للتعجيل بالإصلاحات كي تحصل على المساعدة الضرورية لإعادة بناء الاقتصاد‮.‬

وفي هذا الاطار، يقول جيسون توفي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، “من المستبعد للغاية أن يتمكن لبنان من تدبير التمويل الذي يحتاجه للتغلب على مشاكله الاقتصادية العميقة. بعض الشركاء قد يبدون ترددا في تقديم الدعم نظرا للدور المؤثر لحزب الله المدعوم من إيران داخل الحكومة اللبنانية‮”.‬

من جهته، قال باترك كوران، كبير الاقتصاديين بشركة تِليمر للأبحاث في بريطانيا، “نرى أن الانفجار قد يؤخر عملية الإصلاح في ظل محاولة الحكومة التنصل من المسؤولية، مما سيؤدي إلى تآكل رأس المال السياسي الضروري لإجراء إصلاحات صعبة لكن الحاجة تشتد لها‮”.‬

ويقول رجال الأعمال والاقتصاديون إن الميناء  أحد أكبر موانئ شرق المتوسط والذي تتوجه 40 بالمئة من شحناته العابرة إلى سوريا ومنطقة الشرق الأوسط فقد بالفعل إيرادات وأعمالا منذ الانفجار لصالح موانئ منافسة مع قيام شركات النقل البحري بتحويل اتجاه شحنات‮.‬

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى