انقسام أمريكي بشأن مواصلة دعم أوكرانيا

السياسي – أظهر استطلاع للرأي، أن غالبية كبيرة من الأمريكيين تواصل تأييد إرسال أسلحة ومساعدات اقتصادية إلى أوكرانيا، لكنهم انقسموا حول ما إذا كان ينبغي على واشنطن الاستمرار في هذا الأمر على المدى البعيد أم لا.

وحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإن استطلاعًا للرأي أجراه مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، الشهر الماضي، وجد أن أكثر من ثلثي المشاركين يوافقون على مواصلة إمداد أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات الاقتصادية.

وأيد حوالي ثلاثة أرباع المستطلعة آراؤهم قبول اللاجئين الأوكرانيين وفرض عقوبات على روسيا.

وفي الوقت الذي ما يزال فيه الدعم الشعبي الأمريكي لمساعدة أوكرانيا قويا، تراجع الدعم الجمهوري في هذا الصدد، حيث تراجعت نسبة الجمهوريين المؤيدة من 80% في مارس الماضي، إلى 55% في نوفمبر الماضي.

ووفقا لنتائج مجلس شيكاغو، فإن نصف الجمهوريين يفضلون الاكتفاء بتقديم المساعدات الاقتصادية لأوكرانيا.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الشهر الماضي، عن دفعة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع “البنتاغون” إن الحزمة تشمل أسلحة وذخائر ومعدات إضافية، وتبلغ قيمتها 400 مليون دولار.

بذلك، يصل إجمالي المساعدة العسكرية الأمريكية لأوكرانيا إلى ما يقرب من 20 مليار دولار، منذ تولي الرئيس جو بايدن منصبه.

كما أرسلت واشنطن 53 مليون دولار لأوكرانيا لمساعدتها في إصلاح الأنظمة الكهربائية، والتي تعرضت لأضرار جسيمة من جراء الضربات الصاروخية الروسية في الأسابيع الأخيرة.

وتوصل استطلاع مجلس شيكاغو للشؤون العالمية إلى أنه مع دخول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا شهرها العاشر، وعدم ظهور أفق لنهاية للحرب، انقسم الأمريكيون حول ما إذا كان ينبغي لواشنطن الاستمرار في نهجها، أو أن تحث أوكرانيا على التوصل إلى تسوية سلمية مع روسيا لإنهاء الأزمة.

وفي يوليو الماضي، كان 58% من الأمريكيين يؤيدون مساعدة أوكرانيا على المدى البعيد، حتى لو كان ذلك يعني ارتفاع أسعار الغاز والغذاء للمستهلكين.

لكن النسبة تراجعت الآن إلى 47%، حيث باتوا يطالبون بأن تدفع واشنطن كييف للتفاوض على السلام في أسرع وقت ممكن.

وكان زعماء مجموعة السبعة صادقوا، في أكتوبر الماضي، رسميا على شروط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاتفاق سلام، والذي يشترط على روسيا الانسحاب من جميع الأراضي الأوكرانية .

والأسبوع الماضي، قال بايدن إنه مستعد للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذا أبدى الأخير اهتمامه بإنهاء الحرب. وقال بايدن للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في واشنطن “لم يفعل ذلك بعد”.

ويُنتظر أن تواجه مقترحات تقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا مقاومة أكبر، في الفترة القادمة، مع استعداد الجمهوريين للاستيلاء على مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى