انكماش حاد للقطاع الخاص الإماراتي في أبريل بسبب كورونا

كشفت بيانات مؤشر مدراء المشتريات “PMI” لشهر أبريل/نيسان، عن تراجع حاد لنشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أدت إجراءات الإغلاق السارية على مدى الشهر لتجنب انتشار فيروس كوورنا إلى انخفاض حاد في النشاط والأعمال الجديدة ومبيعات التصدير.

ووفقاً لبيانات المؤشر لمجموعة Markit IHS في الإمارات حول نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – للشهر، بلغ 1.44 نقطة في شهر أبريل، بعد أن سجل 2.45 السادس على التوالي مسجلاً نقطة في شهر مارس، حيث سجل المؤشر رقماً قياسياً منخفضاً للشهر الثاني على التوالي، وأشار الرقم إلى تدهور حاد في أداء الأعمال التجارية.

وقال ديفيد أوين، الباحث االقتصادي في مجموعة Markit IHS إن الشهر الماضي شهد إجراءات الإغلاق والقيود التجارية ما أدى إلى إلى انخفاض حاد في نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات، وتداعاياتها على السفر المحلي والدولي وعلى العمالة الجديدة والإنتاج.

وانخفضت تكاليف مستلزمات الإنتاج، حيث بذلت الشركات جهوداً لخفض النفقات، بما في ذلك التخفيض الكبير في أعداد الموظفين، وخفض الأجور، وتقليل المشتريات، وفي الوقت نفسه، وصلت توقعات النشاط المستقبلي إلى أسوأ مستوياتها منذ شهر أغسطس/آب من عام 2017، وفق التقرير.

وتأثرت الشركات بشدة بتدابير الصحة العامة المتخذة للحد من انتشار مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) في شهر إبريل/نيسان، حيث أدت القيود المفروضة على الحركة والإغلاق القسري للشركات إلى انخفاض قياسي في النشاط، حيث خفضت العديد من الشركات إنتاجها واعتمدت سياسات العمل من المنزل.

وعلى مستوى الطلب، أدت القيود إلى مزيد من الانهيار في الأعمال التجارية الجديدة خلال الشهر الماضي، ليمتد معدل التراجع بشكل طفيف عن المستوى في شهر مارس/آذار السابق له.

وشهدت الشركات تباطؤاً في القياسي المسجل سابق نشاط العمال، بينما أدى إغلاق المتاجر وقيود الحركة إلى انخفاض حاد في طلب المستهلكين، إلا أن بعض الشركات شهدت زيادة في مبيعاتها عبر الإنترنت.

وتراجعت السياحة بشكل حاد مرة أخرى، حيث فرضت الدول في جميع أنحاء العالم قيوداً مماثلة في ظل الجائحة الفيروسية، إلى جانب انخفاض الطلب من العمالة الأجنبية، أدى ذلك إلى انخفاض حاد في أعمال التصدير، وهو أمر لم يسبق له مثيل في تاريخ الدراسة منذ شهر أغسطس/آب 2009.

وخلال الشهر الماضي تم تقليص العمالة في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في ظل إجراءات الإغلاق، وكان معدل فقدان الوظائف أبطأ مما شهده شهر مارس/آذار.

هذا بالإضافة إلى طلب العديد من الشركات من الموظفين أخذ إجازات غير مدفوعة الأجر وخفض المرتبات من أجل تقليل تكاليف الموظفين.

وأكد التقرير أن الشركات بذلت المزيد من الجهود لخفض النفقات، ومن ذلك التخفيض الحاد لنشاط الشراء. ونتيجة لذلك، انخفض إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج بوتيرة متواضعة، ما سمح للشركات بتخفيض أسعار البيع للشهر التاسع عشر على التوالي.

وتراجعت توقعات الشركات للعام المقبل إلى أدنى مستوى لها في 32  شهراً، حيث ظلت الشركات واثقة بشكل عام من ارتفاع الإنتاج، إلا أن مستوى الثقة كان قريباً من أدنى مستوى تاريخي في السلسلة في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016.

ونتيجة لذلك، عبرت الشركات التي كانت لديها توقعات حذرة عن مخاوفها من أن تؤدي جائحة كوفيد-19 إلى تراجع اقتصادي طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى