انهيار الليرة اللبنانية مستمر وسط ارتفاع الأسعار

السياسي – تجاوز سعر الدولار في لبنان، يوم الإثنين، 3 آلاف ليرة في السوق الموازية، وهي المرة الثانية التي يصل فيها انهيار العملة إلى هذا المستوى خلال أربعة أيام، ويوازي هذا السعر ما سجلته الليرة منذ حوالي 28 عاماً، إثر اشتعال حرب المضاربات خلال العام 1992. وسعر الدولار لا يزال ثابتاً رسمياً بقرار من المصرف المركزي عند 1507 ليرات.

ويتزامن انهيار الليرة مع أزمة اقتصادية كبيرة تواجه هذا البلد، وسط تسجيل عجز في ميزان المدفوعات، وتهريب عدد من السياسيين وكبار المودعين مليارات الدولارات خارج البلاد، فيما تم الحجز على دولارات أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة في المصارف التجارية.

وأعلن مصرف لبنان المركزي، الأسبوع الماضي، عن فتح شباك للعملة يتيح للمودعين سحب أموالهم من المصارف وفق سعر الدولار في السوق، إلا أن هذه الآلية لم تطبّق في عدد كبير من المصارف.

ويواجه اللبنانيون ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الغذائية، وسط انقطاع عدد منها في بعض أسواق مناطق الأطراف وخاصة الحبوب، فيما خسر الآلاف وظائفهم وأعمالهم، نتيجة إغلاق المؤسسات بسبب الأزمة الاقتصادية من جهة، ومع فرض حظر للتجول بسبب فيروس كورونا من جهة أخرى.

ويقوم عدد من الجمعيات والتجمعات الأهلية بتأمين حصص غذائية للأسر الفقيرة، كما أعلن الجيش اللبناني عن بدء توزيع معونات مادية في المناطق بدءاً من الثلاثاء بقيمة 400 ألف ليرة (134 دولاراً وفق السوق الموازية)، وفق لوائح حكومية تضمنت أسماء أسر تعطّلت أعمالها بسبب فيروس كورونا.

وشرحت مصادر أن التجاذبات لا تزال مستمرة ما بين الأحزاب السياسية والحكومة والمصارف، بشأن خطة هيكلة الدين العام، التي تشير إلى الاقتطاع من كبار المودعين، ما أثار موجة رفض من عدد من السياسيين إضافة إلى جمعية المصارف في لبنان.

وأظهرت مسودة الخطة الحكومية أن لبنان يحتاج تمويلاً خارجياً من عشرة مليارات إلى 15 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة لمساعدته على اجتياز أزمته المالية، إضافة إلى مساهمة استثنائية من كبار المودعين في المصارف، ويشير عدد من المتابعين إلى أن هذه الخطة تمهّد للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى