23 قتيلا برصاص الامن الايراني في بلوشستان

سقط 23 قتيلا برصاص الامن الايراني في بلوشستان بالاضافة الى عشرات الإصابات الخطيرة، وفق معطيات نقلتها حملة حقوق الإنسان الإيرانية عن مصادر محلية، حيث تعاني تلك المنطقة من شح في الاهتمام الحكومي وترتفع فيها الامية والفقر والبطالة وفقدان الجنسية.

اصابات خطيرة في بلوشستان

وبحسب موقع إيران إنترناشيول، أصيب عدد كبير من المحتجين بجروح بالغة، بعضها “خطيرة جدا”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتستمر الاحتجاجات الغاضبة بعد قتل الحرس الثوري لعدد من ناقلي الوقود، في 22 فبراير الماضي، بعد احتجاجهم على قيود جديدة فرضتها السلطات.

ايران تتكتم عن المجزرة

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أية معلومات عن عدد القتلى أو الجرحى في الاحتجاجات.

واتهمت منظمات دولية طهران بقطع الإنترنت في المنطقة للتستر على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها أجهزتها الأمنية في حق المحتجين.

والثلاثاء، اتهمت منظمة العفو الدولية “أمنستي” الحرس الثوري الإيراني، باستخدام “القوة المميتة” ضد مجموعة من الأشخاص العزل، الأسبوع الماضي، بالقرب من الحدود مع باكستان، “ما أظهر تجاهلا فظا لحياة الإنسان”، وطالبت بفتح تحقيق جنائي عاجل مستقل.

العديد من الضحايا برصاص الامن الايراني

ووفق المنظمة، وبناء على روايات من شهود العيان وأهالي الضحايا، أظهرت مقاطع فيديو تم تحديدها جغرافيا والتحقق منها من قبل “مختبر أدلة الأزمات” التابع لمنظمة العفو الدولية، أن “الحرس الثوري الإيراني المتمركز في قاعدة شمسر العسكرية استخدم الذخيرة الحية، في 22 فبراير الماضي، ضد مجموعة من حمال الوقود العزل من الأقلية البلوشية، في محافظة سيستان وبلوشستان، “ما تسبب في العديد من الوفيات والإصابات”.

احتجاجات عبر تويتر

يذكر أن آلاف الإيرانيين الغاضبين أطلقوا حملة احتجاج، على تويتر، بعد مقتل ناقلي الوقود وسط مطالب حقوقية بتدخل دولي للتحقيق في الواقعة.


ولا تعد هذه المرة الأولى التي تواجه فيها السلطات الإيرانية الاحتجاجات بالقمع، ففي نوفمبر 2019، شهدت حوالى مئة مدينة إيرانية حركة احتجاج تعرضت لقمع عنيف، ضد إعلان مفاجئ عن زيادة أسعار الوقود في خضم أزمة اقتصادية.

امنستي تندد

ونددت “أمنستي” باستخدام “غير قانوني” وغير متناسب للقوة من جانب السلطة وقدرت عدد المحتجين الذين قُتلوا في احتجاجات 2019 بما لا يقل عن 304 أشخاص من بينهم 23 قاصرا.

بلوشستان بلا جنسية ولا ماء

أشار عبد العزيز بلوش زهي، الرئيس السابق لمجلس مدينة نكشهر، إلى حرمان بعض القرى في سيستان-بلوشستان من المياه الصحية، قائلاً إن سكان إحدى القرى لم يكن لديهم شهادات ميلاد حتى قبل بضعة أشهر.

وقال بلوش زهي لوكالة أنباء “إيلنا”،   إن “قرية بون، التي يبلغ عدد سكانها 5000 نسمة، تفتقر إلى طرق للمواصلات، والعديد من النساء الحوامل يلدن قبل الوصول إلى المستشفى بسبب المطبات الزائدة على الطريق”.

بلدات بلا طرق في ايران

ولفت بلوش زهي إلى وجود مشكلة مماثلة لقرية زيردان، التابعة لمدينة نكشهر، وأنه “منذ سنوات كان من المفترض أن تعيد إحدى المؤسسات بناء طرق المواصلات في القرية، وقد تم توفير الائتمان لها، ولكن للأسف لم يتم شق طرق على الإطلاق”.

وذكر المسؤول السابق في نكشهر أيضًا أن الناس في قرية زيردان لم تكن لديهم شهادات ميلاد “حتى قبل بضعة أشهر”، وأنه يتم إصدار شهادات لهم حاليًا. وأن “الأشخاص الذين ليست لديهم وثائق هوية لا يمكنهم الحصول على عمل ويعيشون في فقر”.

امية مرتفعة

وأضاف بلوش زهي أن معدلات الأمية مرتفعة في القرى التابعة إلى نكشهر، ويضطر الأطفال الذين ليست لديهم شهادات ميلاد للعمل، لأنهم غير قادرين على الدراسة.

تأتي إثارة مشكلة مياه الشرب والصرف الصحي في محافظة سيستان-بلوشستان، بينما انتقد البرلماني معين الدين سعيدي، النائب عن جابهار مؤخرًا، طريقة توفير الخدمات لهذه المحافظة، قائلاً إن سيدة في سيستان-بلوشستان انتحرت بعد توفير المياه لأطفالها من خلال “الدعارة”.

المسؤولون ليس لديهم القدرة على الانتقاد

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس مدينة نكشهر السابق، وجود المشاكل في المدينة، واصفًا مسؤولي البلاد بأنهم يفتقرون إلى القدرة على “تحمل النقد”، وأنهم “يحبون دائمًا الثناء على عملهم الناقص أو الذي لم يُنفَذ”.

وفي هذا الصدد، أشار بلوش زهي إلى زيارة وزير الاتصالات، محمد جواد آذري جهرمي، للمحافظة، وخاطبه قائلاً: “أين كنت من قبل لحل مشاكل خطوط اتصالاتنا؟”.

وأشار المسؤول المحلي السابق إلى أنه “بعد 42 عامًا من الثورة، لم يتم بناء خطوط الاتصالات في مدينة نكشهر بعد، ويتم قطعها إذا ما حدثت أقل رياح وأمطار”.

واشتكى بلوج زهي من أن محافظة سيستان-بلوشستان تصبح محبوبة “فقط أثناء الانتخابات، وعند جمع أصوات سكان المحافظة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى