ايران تسيطر على الاقتصاد السوري مستغلة قيصر وغياب الدعم العربي والدولي

استغلت ايران غياب الدعم العربي والغربي وانعدام تقديم المساعدات للشعب السوري بفعل العقوبات الاميركية على نظام الرئيس السوري والتأثير الذي انعكس بشكل مباشر على السوريين والذين باتو بحاجة الى كل مستلزمات الحياة بداية بالخبز ونهاية بالوقود وما بينهما لتقوم بالسيطرة على الاقتصاد السوري وحصر ما يتلقاه المواطن من خلال قنواتها فقط.

هذا الامر دفع السوريين للاعتماد بشكل كبير على ما يقدمه فتات ايران اليهم، ونتج عنه التقرب والموالاة لنظام الملالي بهدف الاسترزاق واخذ المساعدات والذي تطور للانضمام والاندماج في مليشيات ايران بحثا عن لقمة العيش.

بجهود مضنية مع ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن وقيادات غربية، نجح الملك الاردني عبدالله الثاني بن الحسين التقدم خطوة واسعة باتجاه مساعدة السوريين من خلال مشروع نقل الغاز والكهرباء وفتح الحدود بين البلدين، الا ان الدعم العربي والغربي ما يزال بطيئا وبعيدا عن المستوى المامول ،  في الاستجابة لهذه الخطوة والتي تهدف الى انقاذ السوريين معيشيا ، واجتماعيا وامنيا وسياسيا ايضا.

والواضح ان الامارات العربية المتحدة التي قامت باستدارة كبيرة نحو دمشق من خلال زيارة وزير الخارجية عبدالله بن زايد زيارة عبدالله بن زايد الى دمشق ولقاءه بالرئيس السوري بشار الاسد، تصب في خانة عودة الدعم العربي ، الا ان المطلوب خطوات اوسع واكبر من الزيارات والمساعدات الشحيحة والمقننة، واستغلال ما انجزة الملك عبدالله الثاني، باتجاه اعادة بناء الاقتصاد السوري واعادة الحياة الطبيعية الى هذا البلد من خلال دراسة الخطط الروسية التي تهدف للاستغناء عن الدور الايراني، والدعوة الى فتح ابواب اعادة الاعمار والبنية التحتية التي دمرتها الحرب الضروس التي شهدتها سورية .

استغلت ايران مرحلة العقوبات الاميركية والغربية والمقاطعة العربية لنظام الاسد، فشرعت في السيطرة على مفاصل الاقتصاد السوري، فقامت بالسيطرة على مرفأي بانياس واللاذقية الكبيرين بحجة وذريعة ادارتهما واستقبال المساعدات وتقديمهما للسوريين من خلال تلك المعابر المهمة، تماما كما فعلت في لبنان حيث سيطرت من خلال حزب الله على تلك المعابر والتي نتج عنها فيما بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت .

خلاف ذلك ستكون سورية مستوطنة سرطانية ايرانية في وسط الشرق الاوسط، تنخر في الدول المحيطة وتهددها من بوابة السيطرة على اقتصادها وامنها وتتحكم فيها بعد ان تتمكن المليشيات المتطرفة بكافة مفاصل الحياة في البلاد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى