ايطاليا تكشف ادلة ملموسة على التسليح التركي في ليبيا

قال رئيس الادعاء العام في مدينة جنوة الإيطالية الجمعة إن السلطات ألقت القبض على قبطان سفينة ترفع علم لبنان تم احتجازها في ميناء جنوة للاشتباه في تهريبها أسلحة إلى ليبيا تشمل دبابات ومدفعية.
وتشكل أي إمدادات أسلحة إلى ليبيا انتهاكا لحظر تفرضه الأمم المتحدة، برغم أن مسؤولي المنظمة الدولية يقولون إن الحظر تعرض مرارا للانتهاك.
واحتجزت الشرطة في ميناء جنوة السفينة بانا في الثالث من فبراير/شباط.
وقال مصدر قضائي إن السفينة خضعت للتفتيش بعد ذلك بعدما أبلغ ضابط بالسفينة السلطات الإيطالية بأنه تم تحميلها بأسلحة في ميناء مرسين التركي ونقلها إلى العاصمة الليبية طرابلس.
وأضاف المصدر أن الشحنة شملت دبابات ومدافع هاوتزر ومدافع رشاشة وأنظمة دفاع جوي.
وكان من المقرر أصلا أن تبحر السفينة من تركيا إلى جنوة. لكن الضابط الذي أبلغ عن الشحنة وطلب اللجوء السياسي ذكر أن ضباطا بالجيش التركي يرافقون الشحنة طلبوا من الطاقم أن يعلن أن التوقف في طرابلس كان نتيجة مشكلة ميكانيكية.
وقال رئيس الادعاء في جنوة فرانكو كوتسي إن السفينة بانا واصلت الابحار بعد ذلك إلى المدينة بدون شحنة من أجل تحميل سيارات في الميناء الإيطالي.
وقال كوتسي إن قبطان السفينة يوسف طرطوسي، وهو لبناني الجنسية، اعتقل يوم الأربعاء للاشتباه في محاولته التأثير على شهادة الطاقم وإخفاء أدلة.
وقال كوتسي إن السلطات الإيطالية تعكف على تحليل جهاز الإبحار بالسفينة بانا وهواتف أفراد الطاقم المحمولة بهدف التحقق من المسار الذي أبحرت فيه السفينة والتي تم إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها بعد أن غادرت الميناء التركي.
وذكر أنه رغم أن التهريب المزعوم لم يحدث في المياه الإيطالية، فقد كان من الضروري إجراء التحقيق لأنه لو حصل التهريب فسيعد انتهاكا للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وتمثل هذه الحادثة دليلا عمليا وملموسا حول تورط أنقرة في نقل أسلحة الى احد اطراف النزاع في ليبيا وهو ما يمثل خرقا للاتفاقيات الموقعة حول منع تسليح المتقاتلين في اطار السعي الدولي لعودة المحادثات السياسية.
وقبل ذلك اقر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمرة الأولى الجمعة بوجود مقاتلين سوريين موالين لأنقرة في ليبيا إلى جانب عناصر التدريب الأتراك،
وقال للصحافيين في اسطنبول “تركيا متواجدة هناك عبر قوّة تجري عمليات تدريب. هناك كذلك أشخاص من الجيش الوطني السوري”، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين كان يطلق عليهم سابقا اسم “الجيش السوري الحر”.
وتشير تقديرات مصادر دبلوماسية إلى أن عدد المرتزقة الذين أرسلهم أردوغان إلى غرب ليبيا، يتراوح بين 1500 وثلاثة آلاف مقاتل إضافة إلى العشرات من القوات التركية النظامية وبينهم عناصر من القوات الخاصة.
وفسر متابعون للشأن الليبي توقف قوات الجيش الوطني الليبي على تخوم طرابلس بالإسناد العسكري الذي قدمته تركيا لقوات وميليشيات حكومة الوفاق.
وجاء اعتراف أردوغان بعد يوم من لقائه رئيس حكومة الوفاق فائز السراج الذي وصل الخميس إلى اسطنبول على اثر تعرض مستودع أسلحة تركية في ميناء طرابلس البحري لقصف من قبل قوات الجيش الوطني الليبي.
ولم يعلن سابقا عن الزيارة، لكن الرئاسة التركية قالت في بيان إن اللقاء بين أردوغان والسراج لم يكن مدرجا على جدول أعمال الرئيس وهو ما يشير إلى أن الزيارة كانت على عجل، فيما رجحت تقارير أن يكون الرئيس التركي استدعى رئيس حكومة الوفاق مع بروز بوادر انفراج في حوار جنيف.
وتأتي اعترافات أردوغان أيضا بينما قالت الأمم المتحدة الجمعة إن محادثات وقف إطلاق النار بين القوات الجيش الليبي وقوات وميليشيات طرابلس، عادت لمسارها بعد أيام من انسحاب الحكومة المعترف بها دوليا من المفاوضات بعد أن قصف خصومها الميناء البحري بالمدينة.
وكان قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر اشترط الانسحاب التركي واعادة المرتزقة ووقف تسليح الميليشيات مقابل العودة الى طاولة المفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى