باحث اميركي يدعو للتعاون مع حزب العمال الكردستاني

دعا الدكتور مايكل روبين، الباحث المقيم في معهد أمبركان إنتربرايز الإدارة الأمريكية لمراجعة قرار تصنيف حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية.
وقال روبين، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية إن إدارة الرئيس بيل كلينتون صنفت حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية أجنبية عام 1997،على خلفية الجهود الأميركية لدعم بيع أسلحة لتركيا، مشيرا إلى أن دول بينها بلجيكا قامت بإعادة دراسة الأدلة التي تربط حزب العمال الكردستاني بالإرهاب وإعادة النظر فى قرار تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية، ألا إن القصور في السياسات واللوبي التركي الضارب بجذوره في وزارة الخارجية الأميركية يمنع أي إعادة نظر من جانب واشنطن في تلك الأدلة، رغم الشراكة الأميركية مع فرع فكري لحزب العمال الكردستاني في شمال شرق سوريا.

وبحسب الباحث فقد ظهر حزب العمال الكردستاني إلى حيز الوجود قبل أكثر من أربعين عاما على خلفية كل من الاستقطاب السياسي والعرقي في تركيا والحرب الباردة.

وشدد الباحث الأمريكي على أنه قد حان الوقت لأن تتوقف الولايات المتحدة عن صياغة سياساتها بشأن الأكراد من منظور تركيا، مشيرا إلى أنه يتعين على واشنطن أن تتعاون مع الحركات التي أسست شرعية شعبية حقيقية مثل حزب العمال الكردستاني خاصة  أن سياسة اقصاء واستبعاد الحزب وتصنيفه كحركة إرهابية لم تنجح.
وتطرق روبين لاتفاقية الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان حول تطبيع الوضع فى سنجار، مشيرا إلى أن الإتفاقية التى دعمتها  الخارجية الأميركية والأمم المتحدة، لم تكن لها علاقة كبيرة بوضع سنجار كأرض متنازع عليها بين الحكومتين في بغداد وأربيل بقدر ما كانت لهما علاقة بالرغبة في سد الطريق أمام حزب العمال الكردستاني.
وأكد الباحث أن الاتفاق بين بغداد وأربيل بشأن سنجار وجهود  الخارجية الأميركية لن تنجح  في نزع الشرعية عن حزب العمال الكردستاني، معتبرا أن معاقبة حزب العمال  لن يضفي الشرعية على منافسيه.
وأشار إلى أن حزب العمال رسخ أقدامه فى سنجار لأن معظم الإيزيديين يعتقدون أن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي قد خان الأيزيديين في المنطقة وأخضعهم لتنظيم داعش.

ويري روبين إن الحزب الديمقراطي يخسر الكثير من قواعده وشعبيته بسبب ما أسماها الانتهاكات والفساد داخل أسرة البارزاني بحسب تعبيره، لافتا إن حزب العمال الكردستاني يبرز كمنافس في إطار معاكس حيث يحافظ على صورة نظيفة لأن قيادته لا تقوم على أساس عائلي ولا تدخل في تعاملات تجارية.

وقال الباحث الأمريكي أن حزب العمال الكردستاني يواصل النمو من حيث القوة والشعبية في سوريا والعراق، فضلا عن إيران وتركيا نفسها، وهو ما قد يصيب تركيا والخارجية الأميركية بالإحباط، معتبرا إن تركيا قد تقوم بحملة تلقين لمواطنيها من أجل أن يقتنعوا بأن حزب العمال الكردستاني إرهابي، لكن بالنسبة لمعظم الأكراد، فإن الحزب يعدّ البديل الوحيد الملائم للتخلص من نظام سياسي يتغلغل فيه الفساد.

وفى ختام مقاله دعا الباحث الأمريكي الولايات المتحدة لمعاملة حزب العمال الكردستاني والاجتماع بقياداته كما تفعل مع شاغلي المناصب من عائلة البارزاني، وقيادات الديمقراطي الكردستاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى