بايدن يبدأ بإلغاء قرارات لترامب

السياسي – قالت وسائل إعلام أمريكية، إن الرئيس جو بايدن، بدأ مهامه الرئاسية في مكتبه بالبيت الأبيض، بالتوقيع على إلغاء قرارات تنفيذية لسلفه دونالد ترامب.

وأوضحت أن أول القرارات التي وقع عليها بايدن، بعد جلوسه على مكتب الرئيس كانت، إعادة الانضمام إلى معاهدة باريس للمناخ، ومنح التفويض لفرض ارتداء القناع في المنشآت الفيدرالية، بالإضافة إلى معالجة المجتمعات المحرومة والمساواة”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وقالت إن بايدن سيوقع لاحقا على تعليق بناء جدار ترامب الحدودي مع المكسيك، وإنهاء الحظر المفروض على السفر من بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة.

وسارع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الترحيب “بحرارة” بقرار بايدن إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس المناخي، مطالباً الرئيس الأمريكي الجديد بأن يضع لبلاده “أهدافاً طموحة جديدة” في هذا المجال يتم تنفيذها خلال السنوات العشر المقبلة.

وقال غوتيريش في بيان “أرحّب ترحيباً حارّاً بخطوات الرئيس بايدن للعودة إلى اتفاقية باريس لمكافحة التغير المناخي والانضمام إلى التحالف المتنامي للحكومات والمدن والدول والشركات والأفراد الذين يتّخذون إجراءات طموحة لمواجهة أزمة المناخ”.

وأضاف “إننا نتطلع إلى قيادة الولايات المتّحدة لتسريع الجهود العالمية” لبلوغ الحياد الكربوني “من خلال اقتراح مساهمة وطنية جديدة ذات أهداف طموحة للعام 2030”.

كما سيأمر حكومته بالإبقاء على الإجراء المؤجل للقادمين في مرحلة الطفولة، المعروف اختصارا باسم “DACA”.

ووفر هذا الإجراء الحماية لمئات آلاف الأشخاص الذين قدموا إلى البلاد وهم أطفال صغار، من خطر الترحيل منذ تقديمه عام 2012.

وكان الرئيس الأسبق باراك أوباما، قد أقر البرنامج عام 2012، بعد الوصول إلى طريق مسدود مع الكونغرس بشأن إصدار مشروع شامل لإصلاح الهجرة.

غير أن إدارة ترامب حاولت مرارا تمرير قرار بإنهاء العمل ببرنامج “DACA”، إلا أن حكما من المحكمة العليا في حزيران/ يونيو الماضي عارض القرار.

لكن في المقابل أشارت مواقع أمريكية إلى جملة من الملفات التي سيتعامل معها بايدن بشكل مبكر ومنها، العلاقة مع الصين وتوقعت أن يستمر بالنهج المتشدد تجاهها، لكن بتنسيق مع حلفاء واشنطن.

وقد تكون إحدى نقاط الاشتعال المحتملة المبكرة هي رد بكين على قرار إدارة ترامب برفع القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الاتصالات بين المسؤولين الأميركيين ونظرائهم في تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها.

ويقول روي تشونغ، زميل معهد كيسنجر للدراسات إن “من المحتمل ان تركز بكين ردها على تايوان وليس على الولايات المتحدة مباشرة، وسيكون التحدي المبكر الآخر هو كيفية الرد على حملة القمع المتزايدة لحقوق الإنسان في الصين في هونغ كونغ، حيث تم اعتقال العشرات من نواب المعارضة ونشطاءها هذا الشهر”.

كما إن قرار وزارة الخارجية الأميركية مايك بومبيو، الثلاثاء، باتهام الصين بالإبادة الجماعية ضد الأويغور وارتكاب جرائم ضد الإنسانية ضدهم لن “يجعل مهمة بايدن أكثر سهولة”.

وبحسب تصريحات بايدن لجريدة نيويورك تايمز، في ديسمبر الماضي، فإنه “لن يقوم بأي خطوات فورية لرفع التعريفات الجمركية”، التي فرضها الرئيس ترامب.

وبشأن روسيا، ستواجه إدارة بايدن العديد من تحديات الأمن القومي التي تشمل روسيا، فبعد أقل من أسبوعين من تنصيب بايدن، من المقرر أن تنتهي صلاحية معاهدة ستارت الجديدة مع روسيا وهي آخر عملية مراقبة متبقية على أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، وقد أشار كل من بايدن وروسيا إلى استعدادهما لتمديد المعاهدة.

وسوف تشمل التحديات المبكرة الأخرى الرد على اختراق ما لا يقل عن اثنتي عشرة وكالة فيدرالية أميركية، وخط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الذي يربط روسيا بألمانيا، والذي أوشك على الانتهاء على الرغم من جهود واشنطن المحمومة لإحباط المشروع، والتسميم والاعتقال الأخير لزعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني.

أما على صعيد الملف الإيراني، فهي الآن 12 ضعف كمية اليورانيوم المخصب المسموح بها بموجب الاتفاق النووي، مما يعطيها نفوذاً أكبر بكثير على طاولة المفاوضات.

وتعهد بايدن بالعودة إلى الدبلوماسية مع طهران، ولكن اتخاذ إيران خطوات لإحياء برنامجها للأسلحة النووية، فإن إبرام اتفاق جديد لن يكون سهلا.

وفرضت إدارة ترامب المزيد من العقوبات على إيران، حيث تم الإعلان عن جولة أخرى يوم الجمعة، مما أدى إلى تأجيج التوترات مع طهران في الأيام الأخيرة من الإدارة.

وفي مقال افتتاحي لشبكة سي إن إن، في أيلول سبتمبر، كتب بايدن إنه “سيعرض على طهران طريقا موثوقا به للعودة إلى الدبلوماسية، وإذا عادت إيران إلى الامتثال الصارم للاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة ستعاود الانضمام إلى الاتفاق كنقطة انطلاق لمتابعة المفاوضات”.

وعلى صعيد أوروبا يعتقد أن بايدن سيستمر في دفع حلفاء الناتو إلى إنفاق المزيد على الدفاع، لكن قد يتراجع عن جهود ترامب لخفض عدد القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا.

لكن يعتقد أن أوربا لن تتراجع عن رسم مسار “تقليل اعتماد القارة على القوة الدبلوماسية والعسكرية الأميركي”.

وبشأن العلاقة مع السعودية، يتوقع أن تسلك إدارة بايدن طريقا مختلفا، إذ أعلنت مرشحته للاستخبارات الوطنية الأميركية إيفريل هاينز إنها سترفع السرية عن تقرير الاستخبارات حول قتل الصحفي جمال خاشقجي وتقدمه للكونغرس.

وقال هو نفسه في تشرين أول/أكتوبر الماضي، بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل خاشقجي “سنعيد تقييم علاقتنا مع المملكة، وننهي الدعم الأمريكي للحرب السعودية في اليمن، ونتأكد من أن أمريكا لا تتنازل عن قيمها لبيع الأسلحة أو شراء النفط”.

ولكن نظراً لأهمية الرياض الجيوستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، من غير الواضح ما إذا كان بايدن سيغير العلاقات الأميركي السعودية بشكل كبير.

في عهد ترامب، أصبحت إسرائيل محور تركيز أكبر للسياسة الخارجية الأميركية، فقد قطع ترامب المساعدات للفلسطينيين، واعترف بمطالبة إسرائيل بالقدس، ونقل السفارة الأميركية إلى هناك.

وساعدت إدارة ترامب في التوسط في علاقات التطبيع بين إسرائيل وأربع دول وهي نجاحات ديبلوماسية يصفها كبار مسؤولي ترامب بأنها غيرت قواعد اللعبة التاريخية في الشرق الأوسط.

ومن المرجح أن تتبنى إدارة بايدن موقفاً أكثر حياداً، ووصف بايدن، الذي انتقد تغييرات ترامب، قراره بنقل السفارة إلى القدس بأنه “قصير النظر وعبثي” لكنه قال في حملته الانتخابية إنه سيبقي السفارة هناك.

وعلى الرغم من القمم التي عقدت بين الرئيس ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعلنت كوريا الشمالية عن انتاج صاروخ باليستي جديد يتم إطلاقه من الغواصات، لتلقي بمسؤولية الرد على هذا الإجراء على إدارة بايدن.

وفي خطاب صاخب الأسبوع الماضي في المؤتمر الثامن للحزب، كشف كيم عن خطط طموحة لتطوير أسلحة جديدة، وأوضح أن إدارة جديدة في واشنطن لن تغير سلوك النظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى