بايدن يتعهد بوقف الانقسامات في أمريكا

توجه مرشح الرئاسة الديمقراطي جو بايدن إلى غيتيسبرغ وهي واحدة من أكثر المعارك دموية في الحرب الأهلية الأمريكية، ووعد بتنحية السياسة جانبا ومحاولة معالجة الانقسامات العرقية والسياسية والاقتصادية الآخذة في الاتساع في الولايات المتحدة.

ولم يذكر بايدن اسم الرئيس دونالد ترامب، منافسه في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، لكنه قال، إن البلاد تشهد ”حربا حزبية لا هوادة فيها“ جعلت من الصعب التعامل مع فيروس كورونا الذي أودى بحياة 210 آلاف في الولايات المتحدة، وأفقد ملايين آخرين وظائفهم.

وقال بايدن ”دعونا نُنحّ الحزبية جانبا. لنتوقف عن السياسة. دعونا نتبع العلم. وضع الكمامة ليس بيانا سياسيا. بل توصية علمية“، في إشارة إلى رفض ترامب المتكرر وضع كمامة التماسا للسلامة حتى بعد إصابته بالفيروس.

وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تحذر من تهديدات خارجية وتدخل روسي في انتخابات الرئاسة‎
وأضاف ”ما نحتاجه في أمريكا هو قيادة تسعى إلى تهدئة التوتر وفتح خطوط الاتصال ولم الشمل.. هذا هو بالضبط ما سأفعله كرئيس“.

واختار بايدن موقعا دراميا للخطاب، إذ ألقاه بالقرب من ساحة غيتيسبرغ؛ حيث مكان المعركة التي صد فيها جيش الاتحاد الجنود الكونفدراليين المتقدمين في عام 1863، وهي نقطة تحول في الحرب الأهلية.

وهو -أيضا- المكان الذي ألقى فيه الرئيس أبراهام لينكولن خطابه التاريخي في غيتيسبرج، مستشهدا بإعلان الاستقلال الأمريكي الذي جاء فيه: أن جميع الناس خلقوا متساوين، وهو خطاب أشار إليه بايدن مرارا وتكرارا.

كما أشار إلى فريدريك دوغلاس -وهو عبد سابق وأحد دعاة التحرر من العبودية-  إذ أخبر لينكولن ذات مرة أن خطابه -في مستهل فترته الثانية- الذي يندد بالرق ويدعو إلى الوحدة الوطنية في المراحل الأخيرة من الحرب الأهلية كان ”جهدا مقدسا“.

وقال بايدن ”علينا أن نكرس أنفسنا لجهدنا المقدس.. دعونا نتصرف كأمريكيين يحب بعضهم بعضا.. يحبون بلادهم، ولن يدمروا لكنهم سيبنون“.

وتظهر استطلاعات الرأي الوطنية أن بايدن يتقدم بثبات على ترامب قبل انتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، على الرغم من أن التقدم كان أضيق في بعض الولايات الحاسمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى