بايدن يتهم ايران بزعزعة امن الشرق الاوسط

حض الرئيس الأمريكي جو بايدن الجمعة الزعماء الأوروبيين على العمل معاً للحدّ من أنشطة إيران “المزعزعة للاستقرار” في الشرق الأوسط. وقال بايدن خلال أول اجتماع افتراضي له مع حلفائه في مجموعة السبع إنّ “تهديد الانتشار النووي لا يزال يتطلّب دبلوماسيّةً وتعاوناً دقيقَين في ما بيننا”.

دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن القوى الأوروبية الجمعة إلى العمل معاً للحدّ من أنشطة إيران “المزعزعة للاستقرار” في الشرق الأوسط، بعد ساعات على إبداء إدارته استعدادها للمشاركة في محادثات لإحياء الاتّفاق النووي بين طهران والدول الكبرى.

وأبلغ بايدن مؤتمر ميونيخ الأمني أنّ الولايات المتحدة ستعمل عن كثب مع الحلفاء في التعامل مع إيران بعد أن اتّخذ سلفه دونالد ترامب نهجاً عدائيا أحاديا.

وقال بايدن للزعماء خلال المؤتمر الذي عقِد افتراضياً، إنّ “تهديد الانتشار النووي لا يزال يتطلّب دبلوماسيّةً وتعاوناً دقيقَين في ما بيننا”.

وتابع “لهذا السبب قُلنا إنّنا مستعدّون لإعادة الانخراط في مفاوضات مع مجموعة 5 + 1 بشأن برنامج إيران النووي”، في إشارة إلى الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي وألمانيا.

وأضاف بايدن “يجب علينا أيضاً معالجة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وسنعمل في تعاون وثيق مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم بينما نمضي قدماً”.

من جهته، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأمريكيّة نيد برايس الخميس، إنّ واشنطن قبلت دعوة المدير السياسي للاتّحاد الأوروبي إنريكي مورا لعقد اجتماع “غير رسمي” يضمّ إيران. وأشار برايس إلى أنّ الاجتماع سيناقش “طريقة دبلوماسيّة للمضي قدماً”.

وجدّدت إيران الجمعة مطلبها رفع العقوبات التي أعاد ترامب فرضها عليها اعتباراً من العام 2018 إثر انسحابه الأحادي من الاتفاق حول برنامجها النووي.

واتّخذت الإدارة الأمريكيّة الجديدة ثلاث خطوات حيال الجمهورية الإسلامية الخميس، أبرزها الاستعداد للمشاركة في محادثات يرعاها الاتّحاد الأوروبي لإحياء الاتّفاق المبرم في فيينا عام 2015.

ومن جانبه، كتب وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر صباح الجمعة “التزاماً بـ(قرار مجلس الأمن الدولي الرقم) 2231، ترفع الولايات المتحدة بشكل غير مشروط وفاعل كلّ العقوبات التي فرضت أو أعيد فرضها أو أعيدت تسميتها من قبل ترامب”.

وأكّد “عندها، سنعكس فوراً كلّ الإجراءات التعويضيّة التي اتّخذناها” اعتباراً من 2019، وشملت التراجع عن كثير من الالتزامات الأساسيّة بموجب الاتّفاق، ردا على الانسحاب الأميركي منه.

ولم يتطرّق ظريف مباشرةً إلى الطرح في شأن إجراء محادثات.

ويأتي ذلك مع اقتراب 21 شباط/فبراير، وهو مهلة حدّدتها إيران لتقليص عمل مفتّشي الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية، ما لم ترفع واشنطن العقوبات.

وحذّرت الولايات المتحدة والدول الأوروبية المنضوية في الاتّفاق، بعد اجتماع عقدته الخميس، من تبعات “خطرة” للخطوة الأخيرة.

وأبرِم الاتّفاق بين الجمهورية الإسلاميّة والقوى الستّ الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا)، وانسحبت منه واشنطن أحادياً عام 2018، معيدةً فرض عقوبات اقتصاديّة انعكست سلباً على الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة.

وبعد نحو عام، بدأت إيران التراجع تدريجاً عن كثير من التزاماتها الأساسيّة بموجب الاتّفاق المعروف بـ”خطّة العمل الشاملة المشتركة”، والذي وضِع إطاره القانوني بقرار مجلس الأمن 2231.

وأبدت إدارة بايدن عزمها على العودة إلى الاتّفاق، لكنّها تشترط بدايةً عودة طهران لكامل التزاماتها. في المقابل، تؤكّد إيران أولويّة رفع العقوبات قبل عودتها إلى التزاماتها.

وطلب مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني من الحكومة بموجب قانون أقرّه في كانون الأول/ديسمبر الماضي، تعليق التطبيق الطوعي للبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية، في حال عدم رفع الولايات المتحدة العقوبات بحلول 21 شباط/فبراير.

وسيُقيّد ذلك بعض جوانب نشاط مفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكّدت تبلّغها من طهران دخول الخطوة حيز التنفيذ في 23 منه.

نتنياهو

جددت إسرائيل  “التزامها” بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية، موضحة أن موقفها من الاتفاق النووي مع إيران لم يتغير.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه إن “إسرائيل تتمسك بالتزامها بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وموقفها من الاتفاقية النووية لم تتغير”.

وأضاف البيان أن إسرائيل “تؤمن بأن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران سيمهد الطريق أمام إيران نحو امتلاك ترسانة نووية”.

وأوضح أن إسرائيل تجري حوارا متواصلا مع الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الشأن.

ويأتي ذلك بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بعد اجتماعه مع نظرائه من بريطانيا وألمانيا وفرنسا حول القضية الإيرانية يوم أمس الخميس.

وقال بلينكن في بيان “إذا عادت طهران إلى الامتثال الصارم لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن الولايات المتحدة ستفعل الشيء نفسه”، مضيفا أن واشنطن “مستعدة للدخول في مناقشات مع إيران لتحقيق هذه الغاية”.

وكان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، قد أعلن في مايو 2018 انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض العقوبات على طهران، وردا على ذلك علقت إيران تنفيذ أجزاء من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى