بايدن يدفع إلى الكونجرس الملفات ذات الأولوية

يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن في أسبوعه الرابع في الحكم إلى الدفع بملفات ذات أولوية قصوى؛ بعد أن أمضى الأسابيع الثلاثة الأولى من فترته الرئاسية في إصدار أوامر تنفيذية لإلغاء قرارات سلفه دونالد ترامب في طيف واسع من القضايا من السياسات الداخلية والخارجية.

انتهز بايدن عطلته الأسبوعية الثالثة التي أمضاها في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ماريلاند في إمضاء أمر تنفيذي بإعادة تأسيس مكتب الأديان في البيت الأبيض، وإجراء مناقشات معمقة مع مسؤولي وزارة الأمن الداخلي حول عدة قضايا داخلية، إضافة إلى البحث مع مستشاريه حول دفع المزيد من الملفات المهمة إلى الأمام.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ويريد بايدن بعد أن أنجز مجلس الشيوخ محاكمة الرئيس السابق ترامب، أن يتفرغ وأن يسرّع في إقرار حزمة التعافي الاقتصادي لانتشال البلاد واقتصادها ومجتمعها من تداعيات تفشي جائحة كورونا. وأمام الكونجرس حزمة بقيمة 1.9 تريليون دولار، لتقديم شيكات بقيمة 1600 دولار لكل أسرة، إضافة إلى علاوة اجتماعية بقيمة 6 آلاف دولار لكل أسرة عاملة تشتمل على طفلين تعولهما. إلى جانب إعانات البطالة ومساعدة الأعمال الصغيرة التي تضررت بشدة؛ بسبب الإجراءات الاحترازية لاحتواء كوفيد  19.

إلى جانب ذلك، دعا بايدن الكونجرس إلى التحرك «فوراً» لإصلاح تشريعات بيع الأسلحة النارية في البلاد، في الذكرى الثالثة لحادثة إطلاق نار داخل معهد في باركلاند في ولاية فلوريدا.

وقال الرئيس الديمقراطي خلال تصريح في ذكرى الهجوم الذي أوقع 17 قتيلاً في 14 فبراير/شباط 2018، إنّ «هذه الإدارة لن تنتظر إطلاق النار الجماعي القادم للتحرك»، وأضاف: «أدعو الكونجرس إلى سن إصلاحات سليمة في ما يتعلق بالسلاح»، وطالب بفرض مراجعة سجلات المشترين «في كل عمليات البيع»، وحظر الأسلحة الرشاشة وشواحن الذخيرة عالية السعة.

وأيدته رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بالقول: «سنسن هذه القوانين وقوانين أخرى من شأنها إنقاذ الأرواح»، ووعدت ب«تحقيق الإنجازات التي يطلبها ويستحقها سكان باركلاند والشعب الأمريكي».

ويحوز الديمقراطيون أغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ؛ لكنهم يحتاجون إلى أصوات عشرة جمهوريين على الأقل؛ لسن تلك القوانين، وهو ما يبدو صعب المنال حالياً.

واعتبر جو بايدن أنه يجب أن «نضع حداً لحصانة مصنّعي الأسلحة الذين يضعون عن دراية أسلحة حرب في شوارعنا».
وكان نيكولاس كروز البالغ 19 عاماً فتح النار في معهد مارجوري ستونمان دوجلاس الثانوي جنوب شرق فلوريدا في عيد الحب عام 2018، ما أسفر عن مقتل 14 طالباً و3 مشرفين قبل أن يتم القبض عليه.

وكان كروز قد طرد من المعهد قبل ذلك بعام «لأسباب تأديبية»، وتمكن من شراء رشاش نصف آلي بشكل قانوني على الرغم من أن سجله يحتوي على مشاكل نفسية.

وعلى الرغم من التعبئة غير المسبوقة لطلبة معهد باركلاند لفرض رقابة أكثر صرامة على بيع الأسلحة، رفض الرئيس السابق دونالد ترامب حظر بيع البنادق الهجومية؛ لأنه يحظى بدعم اتحاد البندقية الأمريكي؛ أكبر لوبي مؤيد لتجارة وبيع وحيازة الأسلحة في الولايات المتحدة.

وعجزت الإدارات الأمريكية المتعاقبة عن احتواء عمليات إطلاق النار الجماعي التي تشهدها المدارس ومراكز التسوق والشركات والمعابد الأمريكية بين الفينة والأخرى. ويصل إلى 35 ألف قتيل؛ ضحايا حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة. (أ.ف.ب)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى