بايدن يلغي رحلة إلى شيكاغو لإنقاذ أجندته الداخلية

أعلنت الرئاسة الأمريكية، الثلاثاء، أنّ الرحلة التي كان مقرّراً أن يقوم بها الرئيس جو بايدن إلى شيكاغو، الأربعاء، أرجئت في اللحظات الأخيرة، لأنّ سيّد البيت الأبيض ارتأى البقاء في واشنطن في محاولة لإنقاذ أجندته الداخلية المهدّدة بالنسف في الكونجرس.

وكان من المفترض أن يكرّس بايدن زيارته إلى شيكاغو لدعوة مواطنيه لتلقّي اللّقاحات المضادّة لكوفيد-19، لكنّه فضّل إرجاء هذه الزيارة والتركيز على محاولة إقناع أعضاء الكونجرس بإقرار مشروعي قانونين رئيسيين لولايته، مستخدماً في ذلك المهارات التفاوضية التي لطالما تباهى بها بعدما أمضى عقوداً سناتوراً في مجلس الشيوخ.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، في بيان مفاجئ، إنّ بايدن “سيبقى في البيت الأبيض غداً لمواصلة العمل على دفع هذين التشريعين قدماً لخلق فرص عمل”.

ومشروعا القانونين اللذان يحاول بايدن إقناع الكونجرس بإقرارهما يتضمّنان استثمارات ضخمة في البنية التحتية والإنفاق الاجتماعي.

وجعل بايدن من إقرار هذين المشروعين الضخمين البالغة قيمتهما الإجمالية المبدئية حوالى 5 آلاف مليار دولار مدماكاً أساسياً في ولايته.

لكنّ إقرار هذين المشروعين اصطدم بخلاف في الكونجرس بين حلفاء بايدن الديمقراطيين، إذ يدفع الأعضاء الأكثر يسارية من أجل إقرار النصّين في وقت واحد، في حين يريد الأعضاء الأكثر اعتدالاً أن يتمّ التصويت أولاً على مشروع قانون البنية التحتية، الذي يحظى بتأييد أكبر كونه ينصّ على استثمارات في مشاريع منتجة، وأن يأخذوا مزيداً من الوقت لدرس وإقرار حزمة الإنفاق الاجتماعي.

وما زاد الطين بلّة في الكونجرس هو الخلاف الدائر بين المشرّعين حول مشروع قانون ثالث لا علاقة له في الظاهر بهذين المشروعين، لكنّه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنقاش الجاري حول خطط بايدن، ألا وهو مشروع قانون رفع سقف الدين العام الفيدرالي.

والثلاثاء حذّرت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، من أنّه إذا لم يرفع الكونجرس سقف الدين العام الفيدرالي فإنّ الولايات المتّحدة ستقع للمرة الأولى في تاريخها في وهدة التخلّف عن سداد ديونها السيادية، وذلك اعتباراً من 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى