بدعم أمريكي.. الإمارات تعمل على إعادة دحلان للساحة الفلسطينية

السياسي – أكد جنرال إسرائيلي، أن الإمارات تعمل وبدعم من الولايات المتحدة على إعادة “محمد دحلان” القيادي المفصول من “فتح” إلى الساحة الفلسطينية، مرجحا أن يكون العد التنازلي قد بدأ في السلطة الفلسطينية لمثل هذا الاحتمال، وذلك في خضم اتفاق السلام المعلن عنه بين أبوظبي وتل أبيب.

وفي مقال بصحيفة “إسرائيل اليوم”؛ قال الجنرال “موشيه إلعاد” المحاضر بأكاديمية الجليل الغربي، إن صراع الخلافة على منصب رئيس السلطة الفلسطينية برزت محوريته في إطار اتفاق التطبيع بين الإمارات و(إسرائيل)، مشيرا إلى أن التصور السائد بأن “محمود عباس” يواصل السير على خطى أسلافه، المفتي “أمين الحسيني” و”ياسر عرفات”، قد حفز قادة الخليج على التفكير من جديد وفتح آفاق جديدة وحديثة ومستدامة.

وذكر “إلعاد” وهو الحاكم العسكري الإسرائيلي الأسبق لمدينتي جنين وبيت لحم، ورئيس أول منظومة تنسيق أمني فلسطيني إسرائيلي بعد إبرام اتفاق أوسلو، إلى أنه “من المفترض أن يكون دحلان مختلفا ومبتكرا ورائدا، وقبل كل شيء، لا يعرف الخوف، وفي أولى خطواته لإنشاء قاعدة دعم متجددة، بدا سعيه من أجل السلام واضحا لإقامة دولة قائمة اقتصاديا تمنح سكانها الأمل”.

وأكد أن “دحلان ستكون لديه مفاجأة، لأنه لن يحصل على مبتغاه عبر نثر الأرز وتوزيع الحلوى، بل سيكون عليه أن يشق طريقه، وقد بدأ بالفعل في بناء التشكيلة التي ستضمن أن منصة الهبوط الخاصة به ستكون ناعمة قدر الإمكان، لكن في الضفة الغربية، هناك من يعتبرون أنفسهم ورثة محتملين: جبريل الرجوب، ومحمود العالول، وتوفيق الطيراوي، وماجد فرج”.

وأوضح أن “هؤلاء جميعا يفهمون أن محاولة الغرب، وبدعم من (إسرائيل)، بفرض دحلان على الأرض يمكن أن تتحول إلى حمام دم، فهو يغادر القطاع للمرحلة الثانية، على أمل رؤية تغير الضفة الغربية للأفضل، وسيطلبون أيضا من قطاع غزة تكرار النموذج، حيث: إنشاء حكومة مركزية واحدة تسمح بحياة كريمة، وإصلاحات اقتصادية واسعة النطاق، واستثمارات في البنية التحتية والصناعة المبتكرة، والسياحة، والمصارف”.

وقال: “إذا سمعنا في المستقبل القريب عن الاستعدادات للمخيم، فدعونا لا نتشوش، لأنه لن تكون هذه معسكرات سياسية، بل ميليشيات مسلحة تسعى للحفاظ على السياسة التقليدية للقيادات الفلسطينية لأجيال ضد تداعيات المتعاونين الغربيين، وهذه قد بدأت بالفعل”.

وكانت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية، قالت إن القيادي السابق في حركة “فتح”، “محمد دحلان” ظهر كواحد من الشخصيات الفلسطينية القليلة المؤيدة للتقارب بين الإمارات و(إسرائيل).

ونوه “دحلان” بالدور التاريخي لدولة الإمارات في دعم صمود الشعب الفلسطيني، في وقت اتهمته فيه قيادات من “فتح” بأنه لعب دورا في صياغة الاتفاق، وعمل ضد مصالح وطنه.

وأوضحت أن الرئيس السابق لأجهزة الأمن -التي كانت تتبع الزعيم الفلسطيني الراحل “ياسر عرفات”- والذي يعيش في المنفى بأبوظبي بعد أن طرده الرئيس الفلسطيني “محمود عباس”، يقدم نفسه على أنه “سياسي ورجل أعمال ومحسن”، لكنه اكتسب شهرة إقليمية شيطانية.

وأضافت أن “دحلان” نوه في بيان له بالإمارات “لما تقوم به من ضغط مباشر على الإدارة الأمريكية وغيرها لإنهاء خطة الضم الإسرائيلية، وإحلال قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بدلا من خطة ترامب الاستعمارية”.

وقالت الصحيفة إن ظل الرجل القوي السابق بقطاع غزة لا يزال يخيم على الأراضي الفلسطينية، بعد 9 سنوات من رحيله إلى دبي، وهو اليوم متهم من قبل القيادات الفلسطينية بمساعدة “صديقه” ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد” في التفاوض على اتفاق لتطبيع العلاقات بين الإمارات و(إسرائيل).

وفي مظاهرات في الضفة الغربية، أحرقت دمية تمثل “دحلان” مع صورة “محمد بن زايد”، احتجاجا على “الطعنة في الظهر التي وجهتها أبوظبي للشعب الفلسطيني”.

وقال “نبيل شعث” كبير المفاوضين السابق لـ”ياسر عرفات”، المستشار الخاص لـ”محمود عباس”، إن “دحلان” لعب دورا في صياغة الاتفاق، مضيفا أنه “عمل ضد مصالح وطنه وعليه أن يخجل من نفسه”.

كما قال “جبريل الرجوب”، الأمين العام لحركة “فتح” إنه مقتنع بتورط حليفه السابق “دحلان” في صياغة الاتفاق، ورفض إمكانية عودته بدعم من أبوظبي للانتخابات الرئاسية، مؤكدا أنه “إذا عاد دحلان سيقدم للعدالة بسبب قضايا الفساد العديدة التي ارتكبها”.

وبعد فترة وجيزة من خروج “دحلان”، توترت العلاقات بين السلطة الفلسطينية وأبوظبي التي لم تعد تمولها، بل تدفع الأموال مباشرة إلى مؤسسات مستقلة كالأمم المتحدة أو للجمعيات الخيرية، وهذا ما ساعد “دحلان” في تمويل مشاريع في الأراضي الفلسطينية، تركت أثرها القوي وبشكل خاص في غزة.

وبحسب مراقبين، عاد “دحلان” إلى نسج شبكة من العلاقات على أمل بعث سياسي، حيث يتمتع بتأييد في الضفة الغربية والقدس الشرقية، على الرغم من أن شعبيته لا تزال منخفضة، وفقا لاستطلاعات الرأي.

كما أن حركته “تيار الإصلاح الديمقراطي” راسخة في غزة حيث تلقب “بالتيار”، ويشارك ناشطوها في اجتماعات المجلس التشريعي بغزة، لكنهم حسب صحفي محلي، لم يحضروا التجمع الأخير للتنديد بالاتفاق بين (إسرائيل) والإمارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى