برلمانيون إندونيسيون يطالبون بإلغاء (كولينغ فيزا) للإسرائيليين

السياسي – دعا برلمانيون إندونيسيون حكومة الرئيس “جوكو ويدودو” إلى إلغاء قرار صدر أخيرا عن دائرة الهجرة يسمح لحاملي الجوازات الإسرائيلية بالتقدم للحصول على تأشيرات دخول إلى البلاد.

واستنكر “هدايت نور وحيد” نائب رئيس مجلس الشعب الاستشاري القرار، متسائلا عن موقف الرئيس، وعما إذا كانت هذه الخطوة جزءا من السياسة الناعمة التي تتجه لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

واستذكر موقف الرئيس الإندونيسي سابقا من مقاطعة إسرائيل، والوقوف بقوة لدعم الشعب الفلسطيني ونضاله.

وقال “هدايت نور وحيد” وهو قيادي في حزب العدالة والرفاه المعارض، إنه في “عام 2016 دعا الرئيس في موقف بطولي دول منظمة التعاون الإسلامي إلى مقاطعة إسرائيل، ومن المفترض أن هذه الدعوة تظل قائمة في تنفيذها من قبل الحكومة الإندونيسية، وليس أن تفعل تأشيرة دخول (كولينغ فيزا) للإسرائيليين”، حسب وصفه.

وعبر عن قلقه من أن منح الإسرائيليين تأشيرات دخول إلى بلاده سيمهد إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إندونيسيا وإسرائيل، والتي ظلت أمرا مرفوضا منذ عهد الرئيس الراحل “أحمد سوكارنو”.

وذكر “هدايت نور وحيد” بتصريح سابق للرئيس “جوكو ويدودو”، الذي اعتبر فيه بلاده مدينة لفلسطين لأنها الدولة الوحيدة التي لم تستقل بعد من الدول التي اجتمعت في قمة آسيا وأفريقيا في مدينة باندونغ الإندونيسية عام 1955.

وطالب القيادي المعارض الحكومة الإندونيسية بتفعيل دورها في المحافل الأممية والدولية، والوقوف مع دعوات مقاطعة أي منتجات إسرائيلية، داعيا الرئيس “جوكو ويدودو” إلى إصدار أوامره لدائرة الهجرة الإندونيسية بإلغاء قرارها.

وحذر من أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل لن يسهم في استقلال فلسطين، خلافا للحملة الداعية للتطبيع، مشيرا إلى حصيلة تطبيع الدول الأخرى، وآخرها الإمارات، ولم يدعم ذلك الشعب الفلسطيني، ولم يغير مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي”بنيامين نتنياهو”،

من جانبه، قال “فضلي زون” البرلماني من حزب “حركة إندونيسيا العظمى” الذي يقوده وزير الدفاع “برابوو سوبيانتو”؛ إن السماح بمنح تأشيرات للإسرائيليين قرار “يجرح مشاعر الأمة الإسلامية في إندونيسيا”، واعتبر الخطوة “خيانة بحق الكفاح السياسي للدبلوماسية الإندونيسية طوال السنوات الماضية”، داعيا للتراجع عن القرار فورا لمخالفته الدستور،

كما صدر موقف مماثل عن “تي بي حسن الدين”، البرلماني عن حزب النضال من أجل الديمقراطية -وهو حزب الرئيس جوكو ويدودو- الذي قال إن منح التأشيرات للإسرائيليين يتعارض مع فلسفة الشعب الإندونيسي.

وأشار إلى أنه ليست لإندونيسيا علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، في حين أن روابط الإندونيسيين مع الفلسطينيين متينة، وتعود إلى مواقف الزعماء الأوائل لإندونيسيا قبل استقلالها.

وكان بيان صادر عن إدارة الهجرة في وزارة العدل وحقوق الإنسان الإندونيسية قبل أيام أشار إلى أنه سيُسمح بداية من يوم الإثنين، لحاملي جوازات 8 دول لطلب الحصول على تأشيرة خاصة من صنف “كولينج فيزا”، بعد توقف خلال فترة الوباء.

القرار الذي اتخذته سلطات الهجرة الإندونيسية قد يمكن الإسرائيليين من الحصول على تأشيرات لدخول البلاد (غيتي)

يذكر أن الحديث عن منح تأشيرات لحملة جوازات السفر الإسرائيلية كان قد أثير إعلاميا أكثر من مرة خلال حكم الرئيس الإندونيسي “جوكو ويدودو”، ومن ذلك في يونيو/حزيران 2018، عندما تحدث وزير العدل وحقوق الإنسان الإندونيسي الأسبق “ياسونا لأولي” عن رفض منح تأشيرات لـ53 إسرائيليا، من دون توضيح الأسباب.

وحينها، أكد الوزير حق بلاده في قبول أو رفض منح تأشيرة لأي شخص أجنبي، كما كان اسم إسرائيل قد ظهر قبل سنوات ضمن قائمة الدول التي يمكن أن يحصل مواطنوها على تأشيرات دخول لإندونيسيا، مما أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والشعبية في حينه، لعدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى