بريطانيا: استمرار الانكماش والمركزي ينصح بالاستعداد لـ «بريكسِت» فوضوي

السياسي-وكالات

أظهر مسح أن الاقتصاد البريطاني ظل في اتجاه نزولي حاد في مايو/أيار، غير أن وتيرة التراجع هدأت مقارنة بالانهيار الذي شهده أبريل/نيسان واستفادت بعض الشركات من تخفيف إجراءات العزل العام لمكافحة فيروس كورونا في أنحاء العالم.

وارتفع مؤشر «آي.إتش.إس ماركِت» لمديريّ المشتريات الذي يجمع قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية الكبيرين في بريطانيا إلى 30.0 من 13.8 في أبريل/نيسان بارتفاع من قراءة أولية في مايو/أيار عند 28.9.

وارتفع المؤشر لقطاع الخدمات وحده على نحو طفيف أيضاً عن القراءة الأولية، لكنه سجل 29.0 في ثاني أقل معدل على الإطلاق بعد انخفاض حاد في أبريل/نيسان إلى 13.4.

وخسرت الشركات طلبيات مع تقليص العملاء الإنفاق. وقال تيم مور، مدير الدراسات الاقتصادية في «آي.إتش.إس ماركت» ان «الطلب الاستهلاكي ظل منخفضا للغاية حيث لا تزال قطاعات كبيرة من اقتصاد الخدمات في مرحلة التخطيط لاستئناف العمليات».

وعلى الجانب الإيجابي، شهدت بعض الشركات طلبيات جديدة من منطقة آسيا المحيط الهادي، حيث التعافي أكثر قوة، ومن جهود جديدة للبيع عبر الإنترنت.

ولا يشمل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في بريطانيا شركات التجزئة، التي كانت الأكثر تضررا من إغلاق المتاجر منذ بدء إجراءات العزل العام في 23 مارس/آذار، وكذلك الكثير من الأنشطة الحرة.

على صعيد آخر حثّ «بنك إنكلترا» أمس المصارف البريطانية على الاستعداد لفشل محتمل للمفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد «بريكست» وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشكل فوضوي.

وقال البنك في بيان «إن احتمال انتهاء المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن علاقة تجارية مستقبلية بعدم اتفاق هو أحدى النتائج التي تحتاج المصارف البريطانية إلى الاستعداد لها خلال الأشهر المقبلة».

وكانت محطة «سكاي نيوز» قد ذكرت أن أندرو بيلي، حاكم «بنك إنكلترا» اتصل بمديرين تنفيذيين في مصارف عدة ليطلب منهم تسريع استعداداتهم لسيناريو عدم التوصل لاتفاق.

وقال البنك المركزي في بيان «أمر أساسي من اختصاص بنك إنكلترا أن يُعِدّ النظام المالي البريطاني لجميع المخاطر التي قد يواجهها».

وتابع «عبر أداء هذا الدور، يلتقي الحاكم رؤساء المصارف البريطانية في شكل منتظم للغاية».

وباشر المفاوضون التجاريون من بريطانيا والاتحاد الأوروبي جولة رابعة من مفاوضات ما بعد بريكست أمس الأول، ولكن لا أحد في لندن أو بروكسل يتوقع حدوث اختراق هذا الأسبوع.

وغداًالجمعة تختتم هذه الجولة التي عقدت عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.

وخرجت بريطانيا من التكتل رسمياً في 31 يناير/كانون الثاني الفائت، ولكنها لا تزال خاضعة لقواعد الاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام، فيما يحاول الجانبان راهنا صوغ شروط علاقة تجارية جديدة.

ولا يتوقع أنّ يطلب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أي تمديد للفترة الانتقالية، ما يضع بريطانيا على مسار مغادرة السوق المشتركة والاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي في اليوم الأخير من العام الحالي.

وفي حال عدم التوصل لاتفاق تجاري بحلول ذلك الموعد، يتوقع الخبراء حدوث اضطراب شديد في الشركات التي تعاني من وباء كورونا الذي لم يكن أحد يتوقع حدوثه حين صوت البريطانيون لمصلحة مغادرة الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران 2016.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق