بريطانيا تبدأ محادثات مع أمريكا لاتفاق تجاري بعد بريكسِت

السياسي-وكالات

بدأت بريطانيا محادثات فترة ما بعد بريكست مع الولايات المتحدة يشارك فيها مئة مفاوض من كل جانب خلال مؤتمر ينعقد عبر الفيديو.

ويأمل كثيرون من أعضاء حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المحافظة بأن يتم التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة مع واشنطن، حيث يرون أنه من أهم فوائد مغادرة الاتحاد الأوروبي «بريكسِت».

وقال مسؤولون أن الجولة الأولى من المحادثات ستتواصل لأسبوعين وتتطرّق إلى مسائل على غرار تجارة البضائع والخدمات والتجارة الرقمية والاستثمار وكيفية دعم الأعمال التجارية الصغيرة. وأفاد وودي جونسون، سفير الولايات المتحدة لدى بريطانيا، أن من شأن الاتفاق أن «يحرّك الاقتصاد بعد سيطرتنا على فيروس كورونا»، وهي رسالة كررها المسؤولون البريطانيون.

وقالت ليز تروس، وزيرة التجارة الدولية البريطانية «الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لنا ومن شأن زيادة التجارة عبر الأطلسي أن تساعد اقتصادينا على الانتعاش بعد التحدي الاقتصادي الذي مثّله فيروس كورونا».

وبلغ حجم التجارة المتبادلة بين الطرفين 221 مليار جنيه إسترليني (275 مليار دولار) العام الماضي، بينما من شأن اتفاق للتجارة الحرة أن يضيف 15.3 مليار جنيه إسترليني إلى مستويات 2018 على الأمد الطويل، وفق الحكومة البريطانية.

ومن المتوقع أن تبدأ تروس والممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر المحادثات قبل أن يسلمّا الدفة للمسؤولين، بينما يرجح أن تجري جولات أخرى كل ستة أسابيع.

وصوّتت بريطانيا في استفتاء في يونيو/حزيران 2016 لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وهو أمر تحقق أخيرا في 31 يناير/كانون الثاني بعد سنوات من السجالات السياسية.

وسمح الخروج لبريطانيا بدء محادثات تجارية مع دول أخرى، بينها الولايات المتحدة.

لكن بريطانيا لا تزال في المرحلة الانتقالية حتى اليوم الأخير من العام الحالي، مما يُبقي علاقاتها بالاتحاد الأوروبي على حالها تقريبا إلى أن يتوصل الطرفان إلى تحديد شكل علاقتهما الجديدة.

وحذّر كثيرون في الاتحاد الأوروبي من الصعوبات التي ستواجه التوصل إلى اتفاق تجاري مع بريطانيا بحلول نهاية العام.

وأثارت الفوضى التي رافقت تفشي فيروس كورونا دعوات من البعض في بريطانيا لتمديد الفترة الانتقالية.

لكن جونسون، الذي قاد الحملة الداعمة للانسحاب من التكتل في استفتاء 2016 وحقق فوزا كبيرا في انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد تعهّده لـ»إنجاز بريكست»، رفض ذلك حتى الآن.

وانتهت آخر جولة محادثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في 24 أبريل/نيسان بتقدم محدود لا يكاد يُذكر، إذ اختلف الطرفان على مسائل أساسية، على غرار حقوق الصيد وكيفية المحافظة على معايير مشتركة ودور القضاة الأوروبيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى