بريطانيا ستوقف العمل بسعر فائدة ليبور بين المصارف

السياسي-وكالات

أعلنت سلطة السلوك المالي «اف.سي.إيه»، وهي الهيئة البريطانية الناظمة للأسواق، أمس الجمعة أن سعر الفائدة بين المصارف «ليبور»، الذي كان مرجعاً عالمياً لكنه أصبح مثيراً للجدل بعد فضائح كثيرة، لن يكون مستخدماً بعد الآن لمعظم العملات اعتباراً من نهاية العام الحالي.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ولطالما كان «ليبور» سعر الفائدة المرجعي بين المصارف في عالم المال، وكان لديه تأثير على كتلة ضخمة من المنتجات المالية، خصوصاً على القروض التي تُمنح للعائلات والشركات.

ووتُظهر أرقام هيئة «اف.سي.إيه» الصادرة في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي أن العقود التي تستخدم «ليبور» كمعدّل مرجعي كانت تمثل 260 ألف مليار دولار.

وأوضحت الهيئة في بيانها أمس أنها «ومصرف إنكلترا المركزي قالا بوضوح في السنوات الأخيرة أن غياب السوق النشطة جعل مستحيلاً الحفاظ على ليبور الذي أصبح غير ملائم».

واعتباراً من آخر أسام السنة الحالية لن يتمّ تحديث معدّل «ليبور» مقابل الجنيه الإسترليني واليورو والفرنك السويسري والين الياباني، وكذلك بالنسبة لبعض المعدّلات الأمريكية، إذ إن المعدّلات الأخيرة لأسعار فائدة القروض بين المصارف بالدولار تم تمديدها حتى 30 يونيو/حزيران 2023.

وسيجري استبدال سعر الفائدة بين بنوك لندن أو «ليبور» بأسعار فائدة تجمعها بنوك مركزية بعد أن غُرّم المقرضون مليارات الدولارات لسعيهم للتلاعب بما كان يُلقب في وقت ما بأهم رقم في العالم، والذي يُستخدم في تسعير القروض السكنية وبطاقات الإئتمان في شتى أنحاء العالم.

وقالت «سلطة السلوك المالي» في بيانها «هذه خطوة مهمة صوب إنهاء ليبور، وبنك إنكلترا المركزي وسلطة السلوك المالي يحثان أطراف السوق على مواصلة اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان استعدادهم».

وقال حاكم مصرف انكلترا أندرو بايلي في بيان أن «الوقت المتبقي محدود، رسالتي للشركات واضحة: تحرّكوا الآن لإنهاء عملية الانتقال قبل نهاية العام». ويتمّ احتساب معدّل «ليبور» استناداً إلى المصارف العالمية الرئيسية التي تعلن من لندن المعدّل الذي تعتقد أنه سيكون بامكانها أن تعتمده لاقتراض مبلغ «معقول» من مصارف أخرى لفترات تتراوح بين يوم وعام.

إلا أنه في العام 2012، اتُهمت مصارف عدة تشارك في احتساب المعدّلات، بأنها غشّت في الآلية لصالحها.

ودفعت مصارف كبيرة عدة غرامات هائلة من بينها «دويتشه بنك» الألماني و»يو.بي.إس» السويسري، و»ار.بي.أس» البريطاني، و»سوسييتيه جنرال» و»رابوبنك»، تبلغ قيمتها الإجمالية مليارات الدولارات.

وخرج مؤخراً من السجن رجل الأعمال توم هايز بعد أن نفذ نصف عقوبته بالسجن 11 عاماً في هذه القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى