بريطانيا لا تريد “دونالد ترامب” آخر

السياسي – قال المعلق المعروف سايمون جينكنز، إن بريطانيا تستأهل شخصا آخر غير دونالد ترامب ولكنه متخرج من مدرسة إيتون العريقة.

وفي مقال نشرته صحيفة “الغارديان” قال جينكنز إن مرض رئيس الوزراء بوريس جونسون وطريقة إدارته للحكم لم تخدم البلاد في أسوأ أزمة تمر عليها منذ عقود، وقال إن رئيس الوزراء يبدو مثل “دونالد ترامب ولكنه متخرج من إيتون”.

وقال المقال إن جونسون بدأ فترة حكمه بفصل الوزراء وتطهير الحزب وشعارات فارغة استمرت بنفس الوتيرة.

ولفت المقال إلى أن ما نشر في صحيفة “صاندي تايمز” خلال فترة مرض جونسون كان مثيرا للقلق، فقد كان رئيس الوزراء في غرفة نومه وقام مستشاره دومينيك كاميغنز أثناء غيابه بمناورة للإطاحة بأهم موظف مدني في البلاد وهو مارك سيدويل، بشكل أصبح مكتبه بيد مديره الإعلامي، لي كين.

فيما تم تفويض الحرب ضد كوفيد-19 إلى وزير الصحة مات هانكوك، في وقت عانت فيه الصحة الوطنية من حالة شلل عام وعلماء يتماحكون بينهم حول البيانات وعدد الإصابات، وهذا كان عندما كان جونسون مريضا، ومنذ عودته لم تكن الإشارات جيدة.

فقد قرر بأن يتولى بالمؤتمرات الصحافية التي يتلعثم فيها ويردد شعارات كامينغز مثل “احترس”، “أنقذ الأرواح” “ابني، ابني، ابني”.

وفي يوم الخميس كانت المفارقة صارخة بين تمتمة جونسون حول “كن سالما” والرد الواضح من وزير ماليته ريشي سوناك.

كما وأنهارت الشراكة مع “العلم” فقد أبعد المستشار العلمي البارز سير باتريك فالانس وبشكل واضح نفسه عن دعوة جونسون للشعب العودة إلى العمل مؤكدا “بأن لا سبب لها”.

ويعتمد الدستور البريطاني كما هو معروف على الميثاق. ويعني أن هذا تعاقد بين الساسة العاملين في الوزراة وبين الخدمة المدنية شبه المستقلة.

وفي العام الماضي أعلن جونسون أن حكومته تضم أفضل العقول بحيث تركته يتصرف وكأنه رئيس.

وعندما جاءت الأزمة كان تحت رحمة العلماء المتخاصمين والخدمة المدنية التي تعاني من تدن في معنوياتها. ورفض التعاون مع مؤسسات الحكم المحلي بأي شكل من الأشكال.

وفي كل أزمة هناك حاجة لحكومة قوية. فإفراغ مستشفيات الخدمة الوطنية الصحية، وحماية بيوت الرعاية الإجتماعية وشراء الملابس الواقية والفحص والتتبع والإغلاق حيث قدمت فيها الحكومة أسوأ أداء مقارنة مع أي حكومة غربية.

ولا يعني هذا عدم التعاطف مع جونسون الذي كان يصارع. الموت ويواجه اضطرابات في حياته الخاصة، ولكن البلد بحاجة لقائد يقودها.

والشائعات الدائرة هي عملية إفراغ مقر الحكومة، فرئيس الوزراء مصمم على مركزة كل السلطة بمساعدة مستشار مهووس لا يعرف اللياقة.

فخبرة كامينغز لا تتعدى كتابة الشعارات. ويقول جينكنز إن الإقتصاد البريطاني المدمر يحتاج في الخريف إلى اتفاقية تجارية مع الإتحاد الأوروبي.

وعلى جونسون أن يعرف هذا. ولكن داونينغ ليست لديه القدرة الدبلوماسية لتوقيع صفقة فيما تبقى من أسابيع.

وكما أعاق ترامب عمل المسؤولين فعل جونسون نفس الأمر. والخوف هو أن تتعثر بريطانيا متحطمة بدون رؤية لتوقيع اتفاقية تجارية مع أوروبا في كانون الأول/ديسمبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى