بريطانيا واليابان تستهدفان اتفاقا تجاريا نموذجيا بعد بريكست

السياسي-وكالات

واجهت المحادثات بين طوكيو، ولندن بشأن صفقة تجارية جديدة عقبة بعد إصرار ليز تروس، وزيرة التجارة البريطانية، على إدخال جبن ستيلتون (الجبن الأزرق) في المفاوضات.

اقترب الطرفان من التوصل إلى اتفاق في لندن الأسبوع الماضي، لكن تروس تتمسك بصفقة أفضل للأطعمة البريطانية، مع التركيز بشكل خاص على محاولات تعزيز مبيعات الجبن الأزرق في اليابان بحسب ما أوردته صحيفة الفايننشال تايمز.

ويعكس النزاع المحادثات التجارية “سيارات مقابل الجبن” بين الاتحاد الأوروبي واليابان قبل اتفاق العام الماضي بين القوتين الاقتصاديتين العظميين. وبينما تهدف المملكة المتحدة إلى عكس تلك الصفقة إلى حد كبير، تأمل تروس أن “فوزاً” رمزياً بجبن ستيلتون سيُظهر أن المملكة المتحدة قادرة على تأمين صفقة أفضل من تلك التي حصل عليها الاتحاد الأوروبي.

تندفع بريطانيا واليابان الآن لتأمين صفقة لتحل محل اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي، التي سيتوقف تطبيقها على المملكة المتحدة في نهاية الفترة الانتقالية، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يناير.

مكانة الجبن البريطاني في الأسواق العالمية

تروس شغوفة بمكانة الجبن البريطاني في الأسواق الدولية. التي حققت مكانة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2014 بعد خطاب مكثف أمام مؤتمر حزب المحافظين، أخبرت فيه جمهوراً مرتبكاً أن عجز بريطانيا التجاري في الجبن كان “وصمة عار”.

لم ينف مكتب وزيرة التجارة تقريراً أصدرته مجموعة نيكي الإعلامية اليابانية بأن معدلات التعريفة الغذائية الفردية ظلت نقطة شائكة في المحادثات، التي من المفترض أن تختتم بحلول نهاية أغسطس، حيث يشكل الجبن الأزرق مشكلة خاصة للجانب البريطاني.

إلغاء التعريفات اليابانية بـ 29 في المئة

بموجب الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي واليابان، ستُلغى التعريفات اليابانية بنسبة 29 في المئة على الأجبان الصلبة مثل الشيدر لتصل إلى الصفر بحلول عام 2033، و بالنسبة إلى الأجبان الطازجة مثل الموزاريلا، والأصناف ذات العروق الزرقاء، سيكون هناك وصول معفىً من الرسوم الجمركية بحلول عام 2033 على حصة متفق عليها.

لطالما جادلت اليابان بأنها لا تستطيع أن تمنح بريطانيا صفقة أفضل من تلك التي اتُفِق عليها مع الاتحاد الأوروبي، الذي يبلغ عدد سكان دوله الـ27، حوالي سبعة أضعاف عدد سكان المملكة المتحدة. لكن السيدة تروس تريد أن تذهب أبعد من الجبن.

قد لا يتسبب الامتياز الرمزي للجبن في العديد من التداعيات، فقد باعت بريطانيا ماقيمته 18 مليون جنيه إسترليني ( 23.5 مليون دولار أميركي) من الجبن الأزرق – بخاصة ستيلتون – في جميع أنحاء العالم العام الماضي، ولكن قيمته فقط 102 ألف جنيه إسترليني ( 133.4 ألف دولار أميركي) لليابان، وفقاً لمجلس تنمية الزراعة والبستنة. ويتم إنشاء نسخة أخف من الجبن للأسواق الآسيوية.

قالت إدارة تروس إنها لن تعلق على “المفاوضات الحية”. وبحسب مجموعة نيكي الإعلامية اليابانية، فإن كلا الجانبين اتفقا على الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية البريطانية على صادرات السيارات اليابانية بحلول عام 2026، تماشياً مع اتفاق اليابان والاتحاد الأوروبي.

وفقاً لأرقام حكومة المملكة المتحدة، قد تضيف صفقة تجارية “نموذجية” مع اليابان 0.07 في المئة إلى الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا على المدى الطويل، مقارنة بخسارة 5 في المئة في نمو الناتج المحلي الإجمالي المرتبط بمغادرة المملكة المتحدة للسوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى