بريطانيا: 4 مرشحين لخلافة كوربن

السياسي – وكالات – تُغلق الأبواب، بعد ظهر اليوم الاثنين، أمام ملفات الترشح لزعامة حزب العمال البريطاني واختيار خليفة لجيريمي كوربن ونائبه طوم واطسون.
وحتى صباح الاثنين تمكن أربعة مرشحين فقط من تجاوز العتبة المطلوبة لقبول ملف الترشح والتي تقف عند دعم 22 نائبا من العمال سواء في البرلمان البريطاني أو البرلمان الأوروبي.
ويتصدر السباق مبدئياً كير ستارمر، وزير بريكست في حكومة الظل العمالية، بدعم 68 نائبا عماليا، وبفارق كبير عن ريبيكا لونغ بيلي، التي حصلت على تأييد 26 نائبا عن العمال، كما حصلت ليزا ناندي على 24 صوتا، وجيس فيلبس على 22، أما إيميلي ثورنبيري، وزيرة الخارجية في حكومة الظل، فقد فشلت في الحصول على الدعم المطلوب، حيث لم يتجاوز عدد داعميها 10 نواب قبل ساعات من الموعد النهائي.
وينتخب حزب العمال نائب زعيمه مباشرة أيضاً، وتتصدر القائمة أنجيلا رينرز بدعم 72 نائبا، مقابل 30 لصالح إيان موراي، النائب العمالي الوحيد عن اسكتلندا، ولا يشترط التوافق بين زعيم الحزب ونائبه، وإن كان ذلك يساهم في سلاسة العمل الحزبي، فقد كان واطسون، نائب كوربن، على خلاف حاد مع زعيم الحزب حول موقف العمال من بريكست.

وتشهد الأيام الأخيرة تكثيفاً لحملات المرشحين الانتخابية لخلافة كوربن، حيث تلقي ليزا ناندي، النائبة عن دائرة ويغان، كلمة، اليوم، أمام عدد من أنصار الحزب في العاصمة لندن، أما لونغ بيلي، النائب عن سالفورد، فدعت يوم أمس في مقابلة مع سكاي نيوز إلى إلغاء مجلس اللوردات، ودعمت أيضاً إجراء استفتاء على الاستقلال الاسكتلندي.
وقالت وزيرة الأعمال في حكومة الظل، لونغ بيلي، المقربة من كوربن، إن وجود “أفراد غير منتخبين” في بنية الحكومة أمر غير مقبول، في إشارة إلى الغرفة العليا من البرلمان البريطاني، مضيفة “أريد إلغاء مجلس اللوردات، وسأكشف أثناء حملتي عن حزمة من الإصلاحات الدستورية”.
ولا يقتصر الحديث عن إصلاح المؤسسة الحاكمة في بريطانيا على المعارضة، بل هو أمر يردده كل من رئيس الوزراء بوريس جونسون، وكبير مستشاريه دومينيك كمنغز.
وأكدت لونغ بيلي أنها ستدعم الاستفتاء على استقلال اسكتلندا إذا أصبحت رئيسة للوزراء، مضيفة “لن أقف في وجه ديمقراطية الشعب، لأن ذلك أحد الأعمدة الأساسية التي نفخر بها في هذا البلد، ولكني لن أدعم بأي شكل انفصال اسكتلندا عن بريطانيا… ولكن في النهاية يجب على شعب اسكتلندا طرح قضيته ولديه برلمانه لتقرير المضي قدماً في ذلك”.
وعلى الرغم من أن لونغ بيلي تصور نفسها على أنها اشتراكية، وأكثر المرشحين يسارية لزعامة العمال، إلا أنها أبدت انزعاجها من وصفها بأنها “مرشحة كوربن”، أما جيس فيلبس فقد تعهدت بإعادة عدد من شخصيات الصف الأول في حزب العمال ما قبل كوربن إلى حكومة الظل، وأبدت استعدادها لإعادة تعيين إيفيت كوبر، وزيرة الداخلية في حكومة الظل في عهد إد ميليباند، والتي غادرت منصبها مع وصول كوربن لزعامة العمال، كما تعهدت أن تشكل النساء 50 بالمائة من أعضاء حكومتها المعارضة.
وبدوره، يسعى كير ستارمر لكسب أصوات اليسار في حزب العمال عندما وسم بالفشل “نظام السوق الحرة”، يوم السبت، مؤيدا فرض المزيد من الضرائب على الأثرياء لدعم الخدمات العامة.

ودعا ستارمر من مانشستر إلى إعادة توحيد حزب العمال وعدم إنكار السنوات الأربع التي قضاها تحت زعامة كوربن أو التخلي عن إرث الحكومة العمالية الأخيرة.
وبينما انتقد برنامج حزب العمال الانتخابي في الانتخابات الأخيرة، أكد على أنه سيدعم سياسة اقتصادية يسارية بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية. وقال “يجب أن نعيد بناء النظام الاقتصادي بحيث نقلص من عدم المساواة ونحمي الطبقة العاملة”.
وقال أيضاً في تصريحات لـ”الأوبزفر”، إنه يقبل بأن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع نهاية يناير/ كانون الثاني الجاري، رغم أنه من معارضي بريكست.
وأضاف أنه سيسعى لأن تكون بريطانيا بعد بريكست على علاقة وثيقة بالاتحاد الجمركي والسوق المشتركة الأوروبيتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق