بعد 12 سنة نتنياهو، كابينت بينيت ولبيد ، سيتحرك بين الحماسة الزائدة والخوف من تحطيم القواعد

هآرتس – بقلم يونتان ليس –

“ باستثناء الوزراء المخضرمين سيكون في الكابنت خمسة اعضاء جددايضا. عضو في الكابنت السابق يقدر أن رئيس حزب يمينا سيضطر الى أنيأخذ في الحسبان غانتس ولبيد والرئيس الامريكي بايدن ايضا. مصدرمهني يعتقد أن وزراء مغامرين مثل ليبرمان وساعر يمكن أن يعطوا النغمة“.
​الحكومة صادقت مساء يوم الاربعاء على تشكيلة الكابنت السياسيالامني الجديد عبر الهاتف. هذا الكابنت يضم 12 عضو، من بينهم ثلاثةوزراء دفاع حاليين أو سابقين، الى جانب وزيرين للخارجية ورئيس اركان. سبعة وزراء سبق وكانوا اعضاء في الكابنت، نفتالي بينيت، يئير لبيد، بنيغانتس، افيغدور ليبرمان وجدعون ساعر، الذي يوجدون فيه بحكم القانون. اييلت شكيد كانت عضوة في الكابنت في السابق لأنها شغلت منصب وزيرةالعدل، وهي تعود الى الكابنت مرة اخرى بفضل الاتفاق الائتلافي. ايضازئيف الكين الذي كان عضو في الكابنت، هو وزير مخضرم ولديه تجربة،راكم في السنوات الاخيرة ساعات طويلة كعضو كابنت ومراقب ورئيس للجنةالخارجية والامن التابعة للكنيست.

​في النقاشات السرية يتوقع أن يشارك ايضا اشخاص لهم تجربة اقلمثل عمر بار ليف وميراف ميخائيلي ونيتسان هوروفيتس ويفعات شاشابيتون ومتان كهانا. علاقات القوى بين الاحزاب غير متساوية وهي تستهدفتحقيق المساواة بين الكتل في الحكومة الجميلة. هكذا، بينيت ولبيد يمكنهمااستخدام الفيتو ضد اقتراحات بعضهما البعض. “هذا صحيح، لا توجدشخصيات امنية رفيعة سابقة في الكابنت الحالي“، اعترف مصدر مختصومطلع على نشاطاته. “هذا كابنت أقل تجربة، لكن هذه هي دائما طبيعةاستبدال الحكم“.

​في يوم الاحد الماضي، قبل لحظة من أن يصبح رئيس المعارضة،حاول بنيامين نتنياهو اقناع اعضاء الكنيست بأن من حل محله في المنصب،نفتالي بينيت، سيعرض أمن دولة اسرائيل للخطر. وحسب قوله فان بينيت لنتكون لديه الشجاعة الكافية ليكون قوي امام الرئيس الامريكي في الموضوعالايراني، ولا يمكنه معارضة تجميد البناء في المستوطنات وفي القدس،وسيقيد الموساد في نشاطاته السرية. “سأكون مسرورا اذا خاب أملي“، قالنتنياهو في الكنيست، “لكن من اللحظة التي ستعود فيها الولايات المتحدةالى الاتفاق النووي فان الحكومة الجديدة لن تصادق على عمليات مهمة فيايران لمنع مواصلة التسلح“.

​رئيس الحكومة السابق تفاخر امام اعضاء الكنيست، لكنه اوضح قبلبضعة ايام لوزير الدفاع الامريكي بأنه “اذا اضطررنا الى الاختيار بينالاحتكاك فيما بيننا (اسرائيل والولايات المتحدة) وبين ابعاد التهديد الوجوديعن اسرائيل، فان الخيار الثاني هو الذي سيفوز“. بينيت، حسب تقديره، لايمكنه فعل ذلك. “لا توجد له مكانة دولية أو مصداقية أو قدرة أو معرفة. ليسلديه حكومة وليس كلمة تمكنه من معارضة حقيقية“، قال نتنياهو. ولكنمصدر سياسي رفيع استهزأ في هذا الاسبوع بأقوال نتنياهو على خلفيةسلوكه في كل ما يتعلق بالاتفاق النووي. “خلافا للجولة السابقة في 2015،نتنياهو بالتحديد لم يفعل في هذه المرة الكثير من اجل افشال عودة الولاياتالمتحدة الى الاتفاق النووي“، قال. “هو لم يذهب لالقاء خطاب في الكونغرسولم يتصادم مع بايدن. في اسرائيل نتنياهو تبلور الوعي بأن العودة الىالاتفاق النووي هي حقيقة واقعة، ويبنون على رزمة تعويضات سخية منالولايات المتحدة“. وعلى أي حال، حكومة بينيت – لبيد ما زال غير مطلوبمنها أن تنجح في الامتحانات التي عرضها نتنياهو. ولم تثبت اذا كانتستعمل بشجاعة وتصميم امام حماس وحزب الله أو ايران، أم أنها ستفضلخط معتدل اكثر.

​عضو الكابنت السابق، تساحي هنغبي (الليكود)، قدر أن حكومةبينيت ستجد صعوبة في أن تضرب على الطاولة في مواضيع حاسمة. “حولايران، على فرض أنه يتوقع خلاف بين اسرائيل وامريكا، أنا أقدر أنه لا يوجدلمثلث القيادة، بينيت، غانتس ولبيد، استعداد للوقوف امام الادارة الامريكيةبنفس القوة والشعور بالرسالة التي ميزت نتنياهو“، قال للصحيفة. عضو آخرفي الكابنت، ودع منصبه في هذا الاسبوع وطلب عدم ذكر اسمه، مدح رؤيةبينيت العملية، لكنه قدر أنه سيجد صعوبة في تنفيذ خطوات معقدة. “بينيتشخص جريء وابداعي بطبيعته. ولكن تقديري هو أن مستوى جرأته سيكونأقل بكثير. ومستوى أخذ الولايات المتحدة في الحساب، وغانتس ولبيد ايضا،سيكون أعلى نسبيا“، أضاف. في المقابل، مصدر مهني يعرف جيدا اعضاءالكابنت السابق والحالي قال: “من المرجح جدا أنه يجب علينا الخوف من أنالكابنت الجديد سيظهر بالتحديد حماسة زائدة. في الكابنت الحالي يوجدعدد غير قليل من الوزراء المغامرين، بينيت الذي يجب عليه اثبات نفسه سارعاكثر من مرة الى المعركة، وليبرمان المتطرف، وساعر الذي هو يميني متطرفوحتى متان كهانا. وخلافا للصورة التي يخلقها نتنياهو عن نفسه مؤخرا،كان بالتحديد عنصر مهديء في جلسات الكابنت. في حالات كثيرة كاننتنياهو الشخص الاكثر براغماتية في هذه الجلسات. لأن نتنياهو نفسه قررفي حينه عدم مهاجمة ايران“.

​جسم غير فعال

​نتنياهو لم يكن ينوي عقد جلسة الكابنت الاخيرة، قبل بضعة ايام علىأداء الحكومة الجديدة لليمين. وقد اضطر الى فعل ذلك في اعقاب طلب لوزيرالعدل في حينه، غانتس، والمستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت. رئيس الحكومة طلب في حينه أن يفرض اجراء مسيرة الاعلام في شرقيالقدس خلافا لموقف الشرطة. وقد أوضح له الاثنان بأن الجهة الوحيدة المخولةبمخالفة قرار الشرطة هي الكابنت. في نهاية المطاف اعضاء الكابنت السابقدحرجوا حبة البطاطا الساخنة نحو حكومة بينيت – لبيد، التي مكنت مناجراء المسيرة أول أمس. القرار تم اتخاذه بدون عقد الكابنت رغم التوترالامني. لأن المسيرة جرت حسب مطالب الشرطة ولم يرغب أي شخص منالمستوى السياسي في الاحتجاج على ذلك.

​نتنياهو حاول في هذا الاسبوع جعل الجمهور يعتقد أن الكابنت فيفترة ولايته كان جسم مهني. ولكن فعليا، جهات شاركت في النقاشات قدرتأنه عقد عشر مرات على الاكثر خلال هذه الفترة. عدد غير قليل من اللقاءاتكان في ذروة القتال في عملية “حارس الاسوار“. “كابنت نتنياهو لم يكنفعال، بل هو كان فظيع“، تذكر مصدر مهني شارك في بعض الجلسات. “في البداية كان يضم عشرين وزير واربعة مراقبين. وبعد ذلك تم تقليصه“. سبب مهم آخر من اجله لم يتم عقد الكابنت بين حين وآخر هو سنة الكورونا،التي ساد فيها هدوء امني نسبي. وحسب اقوال المصدر “صحيح أنه لميتسرب من الكابنت الكثير في السنة الاخيرة، لكن لا يمكن اجراء نقاشاتامنية حساسة في منتدى كهذا“. عدد غير قليل من المواضيع، مثلا مناقشةالتحقيق مع اسرائيل في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، تم تحويلها فيالبداية الى هيئة مقلصة اكثر. احدى الهيئات ضمت الى جانب نتنياهوالوزير يوفال شتاينيتس ويوآف غالنت (الليكود) ورئيس الحكومة البديلغانتس ووزير الخارجية غابي اشكنازي (ازرق ابيض). وبعد أن كان الوزراءيبلورون القرارات كان نتنياهو يحضرها من اجل مصادقة الكابنت عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى